لماذا لا يمنع شرب الماء بكثرة حصى الكلى؟ دراسة تجيب
كشف تقرير علمي حديث، أن زيادة شرب المياه لا تضمن بالضرورة الوقاية من حصى الكلى، رغم اعتماد برامج ترطيب متطورة تهدف إلى الحد من تكرار الإصابة.
الإصابة بحصى الكلى
ووفقًا لما نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن المركز الطبي بجامعة ديوك، أوضح التقرير، أن حصى الكلى تعد من أكثر الحالات إيلامًا، إذ يعاني المصابون بها نوبات حادة قد تعطل حياتهم اليومية وتدفعهم إلى التوجه لأقسام الطوارئ، فيما تشير البيانات إلى أن واحدًا من كل 11 شخصًا معرض للإصابة بها، بينما يواجه نحو نصف المرضى احتمالية تكرارها لاحقًا.
وفي هذا السياق، أجرى باحثون دراسة سريرية واسعة شملت 1658 مراهقًا وبالغًا، بهدف اختبار مدى فاعلية برنامج سلوكي يعتمد على تعزيز شرب السوائل.
وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت رعاية تقليدية، بينما خضعت الثانية لبرنامج متكامل شمل زجاجات مياه ذكية، ورسائل تذكير، وخطط ترطيب فردية، بل حوافز مالية لتشجيع الالتزام.
وركزت الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة The Lancet، على تحقيق هدف يومي لا يقل عن 2.5 لتر من السوائل، مع متابعة دقيقة لمعدلات البول وتكرار ظهور الحصى عبر فحوصات دورية.
ورغم أن المشاركين في البرنامج نجحوا في زيادة استهلاكهم للمياه ورفع معدلات الترطيب، فإن النتائج أظهرت أن ذلك لم يؤد إلى خفض ملحوظ في معدلات تكرار حصى الكلى المصحوبة بأعراض، وهو ما يعكس تعقيد هذه الحالة المزمنة.
العلاقة بين الماء ومنع حصى الكلى
وقال تشارلز سكيلز، المؤلف المشارك في الدراسة، إن الالتزام بشرب كميات كبيرة من السوائل يظل تحديًا مستمرًا، موضحًا أن صعوبة الاستمرار على هذا النمط تعد عاملًا رئيسًا في عودة الحصى لدى كثير من المرضى.
من جانبه، أشار غريغوري تاسيان إلى أن النتائج تضع في الحسبان الحاجة إلى تطوير أساليب وقاية أكثر تخصيصًا، بدلًا من الاعتماد على هدف موحد لجميع المرضى، خصوصًا مع اختلاف الاحتياجات تبعًا لعوامل مثل العمر ونمط الحياة والحالة الصحية.
وأكد الباحثون أن المرحلة المقبلة تتطلب استراتيجيات مختلفة، تشمل خطط ترطيب فردية، إلى جانب تدخلات سلوكية وعلاجية تستهدف تقليل تكرار الحصوات بشكل أكثر فاعلية، في ظل طبيعة المرض المزمنة التي يعانيها ملايين المرضى حول العالم.
