حل لغز استمر 188 عامًا.. الكوبرا الملكية ليست كما ظن العلماء!
أعلن باحثون عن إعادة تصنيف الكوبرا الملكية، التي تُعد من أخطر الأفاعي السامة في العالم، بعد أن تبيّن أنها ليست نوعًا واحدًا كما اعتُقد منذ عام 1836، بل تتكوّن من أربعة أنواع مختلفة جينيًا وشكليًا وبيئيًا.
حل لغز الكوبرا الملكية
وكشف الدراسة، التي نُشرت في مجلة European Journal of Taxonomy، أن هذا التحديث جاء بعد تحليل واسع شمل بيانات وراثية وسلوكية، إضافة إلى فحص 153 عينة محفوظة في المتاحف عبر آسيا، وهو ما أدي دورًا حاسمًا في تغيير الفهم العلمي لهذه الأفعى.
وبحسب الباحثين، فإن التصنيف القديم الذي كان يجمع الكوبرا الملكية تحت اسم علمي واحد "Ophiophagus hannah" لم يعد دقيقًا، خصوصًا بعد ظهور اختلافات واضحة في اللون والحجم ونمط الجلد بين المجموعات المختلفة.
وأوضح التقرير أن الدراسة الجينية التي أُجريت عام 2021 كانت نقطة تحول، حيث كشفت وجود أربع سلالات وراثية مستقلة، قبل أن تأتي الدراسة الحالية لتؤكد هذا التقسيم بشكل نهائي وتعتمد أربعة أنواع رسمية.
4 أنواع مختلفة من الكوبرا الملكية
وتوزعت الأنواع الجديدة على النحو التالي، الكوبرا الملكية الشمالية المنتشرة في شمال الهند وجنوب شرق آسيا، وكوبرا سوندا التي تعيش في أرخبيل الملايو وجزر إندونيسيا، وكوبرا الغات الغربية المقتصرة على جبال الهند، إضافة إلى كوبرا لوزون الموجودة في شمال الفلبين.
ويشير الباحثون إلى أن هذا التنوع جاء نتيجة انتشار الكوبرا في بيئات مختلفة تمتد من الغابات الرطبة إلى المستنقعات، ما أدى فعليًا إلى تطور فروق بيولوجية واضحة بين المجموعات.
ويحمل هذا الاكتشاف أبعادًا طبية مهمة، إذ إن جميع الأنواع الجديدة تظل شديدة السمية، حيث يمكن لعضة واحدة أن تكون قاتلة خلال دقائق، ما يجعل تطوير أمصال مضادة أكثر دقة لكل نوع خطوة ضرورية في الحسبان.
كما أكد فريق البحث أن هذا التصنيف قد يفتح الباب أمام اكتشاف أنواع أخرى غير معروفة، خصوصًا في الجزر النائية، ما يعكس أن فهم التنوع البيولوجي لا يزال في مرحلة التطور.
وبهذا الاكتشاف، يُعاد رسم خريطة واحدة من أكثر الزواحف خطورة في العالم، في خطوة علمية تُعد تحولاً في دراسة الأفاعي السامة.
