آبل تحقق أعلى إيرادات في تاريخها للربع الأول من العام.. رغم تحديات "رامغيدون"
أعلنت شركة آبل عن أفضل نتائجها المالية في ربع مارس على الإطلاق، بإيرادات بلغت 111.2 مليار دولار، مع نمو بنسبة مضاعفة عبر كل أسواقها الجغرافية.
جاء الإعلان خلال حديث تيم كوك للمساهمين، في الجلسة التي عُقدت الخميس، بصفته رئيسًا تنفيذيًا بعد أكثر من عقد ونصف على رأس الشركة.
وقال كوك إن آيفون حقق رقمًا قياسيًا في إيرادات ربع مارس، مدفوعًا بطلب استثنائي على طراز آيفون 17، وإن الأداء القياسي شمل كذلك خدمات آبل التي واصلت نموها المتسارع، وذلك وفقًا لما نشر في موقع "تك كرانش".
غير أن كوك نبّه إلى ارتفاع متوقع في تكاليف الذاكرة، ابتداءً من يونيو المقبل، محذرًا من أن هذا الارتفاع قد يمتد أثره إلى الأرباع التالية.
أزمة رقائق الذاكرة
باتت ظاهرة "رامغيدون" تشغل أوساط التقنية العالمية؛ وهو مصطلح يصف الشُّح الحاد في رقائق الذاكرة العشوائية (RAM)، أي الذاكرة المؤقتة التي تعتمد عليها الأجهزة الذكية لتشغيل التطبيقات ومعالجة البيانات.
والمحرك الرئيس لهذا الشح هو الطلب الهائل الذي تولّده صناعة الذكاء الاصطناعي على هذا النوع من المكونات، وهو ما دفع تكاليف الذاكرة العشوائية إلى التضاعف أربع مرات وفق تقارير سابقة، ما يرفع مباشرةً تكلفة إنتاج الهاتف، ويضغط على قدرة الشركة في الإبقاء على أسعارها الحالية.
وبما أن آبل تعتمد في جوهرها على بيع الأجهزة، فإن ارتفاع أسعار المكونات يهدد هامش الربح على منتجاتها الأساسية.
وأفادت تقارير بأن كوك أشار لوكالة رويترز إلى ضيق هامش المرونة في سلسلة التوريد، وإلى أن الشركة تراجع خياراتها للتعامل مع هذا الضغط، ما يفتح الباب أمام احتمال رفع أسعار آيفون في الأشهر المقبلة، وإن لم تُفصح آبل عن أي قرار رسمي في هذا الشأن حتى الآن.
موعد بدأ مهام الرئيس التنفيذي الجديد لآبل
عُيّن جون تيرنوس، نائب رئيس آبل الأول لهندسة الأجهزة، والرجل الذي أشرف على تطوير أجيال متعاقبة من رقائق آبل الخاصة، رئيسًا تنفيذيًا خلفًا لكوك، على أن يبدأ مهامه رسميًا في الأول من سبتمبر المقبل.
وأثنى تيرنوس على سلفه خلال حديث المساهمين قائلاً: «في نظري، تيم كوك أحد أعظم قادة الأعمال في التاريخ. تولي منصب الرئيس التنفيذي شرف بالغ، ويعني لي كثيرًا أن أحظى بثقته».
ولن يجد تيرنوس نفسه وحيدًا في مواجهة هذه التحديات؛ إذ سيتولى كوك منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، ما يُبقي خبرته الواسعة في إدارة سلاسل التوريد العالمية وتعقيداتها في متناول الشركة خلال هذه المرحلة الدقيقة، ويمنح الرئيس التنفيذي الجديد غطاءً مؤسسيًا ثمينًا في أولى اختباراته الكبرى.
