ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم بانتظام؟
كشف تقرير حديث أن اللحوم من أكثر الأغذية شيوعًا في الأنظمة الغذائية حول العالم، نظرًا لما تحمله من فوائد صحية، غير أن نوع اللحم وكميته يحددان مآلات هذه الفائدة أو ضررها.
فوائد تناول اللحوم
ووفقًا لما نشره verywellhealth، أوضح التقرير أن اللحوم تحتوي على البروتين الكامل، أي أنها تضم الأحماض الأمينية التسعة الأساسية التي يعجز الجسم عن تصنيعها بنفسه، وهي ضرورية لاستعادة العضلات ونموها بعد التدريب، مما يجعل اللحوم خيارًا غذائيًا مثاليًا للرياضيين والباحثين عن بناء جسم متماسك.
وأفاد التقرير بأن اللحم يزخر بعناصر كالزنك والسيلينيوم وفيتامين B12 والحديد والأحماض الأمينية، وهي عناصر تُسهم في تطوير الخلايا المناعية وتقليل الالتهابات وإصلاح الأنسجة التالفة.
وأشار التقرير إلى أنّ اللحم أحد أبرز مصادر الحديد الهيمي -شكل من الحديد يمتصه الجسم بكفاءة عالية مقارنة بالحديد النباتي- ما يُخفّض خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، الذي قد يُفضي إلى تعب مزمن وضيق في التنفس وصداع متكرر.
ويرفع البروتين الحيواني معدل حرق الطاقة أكثر من نظيره النباتي، بسبب ما يُعرف بالتأثير الحراري للغذاء، أي الطاقة التي يستهلكها الجسم في هضم الوجبة وامتصاصها.
وخلص التقرير إلى أن اللحوم الخالية من الدهون، كالدواجن وبعض قطع اللحم الأخرى، مفيدة في إدارة الوزن، إذ تُعزز هرمونات الشبع وتُقلل الشهية.
مخاطر الإفراط في تناول اللحوم
وحذّر التقرير من تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والمصنّعة كلحوم الشواء المعالجة لارتباطها بارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وداء السكري من النوع الثاني.
وأفاد بحث واسع شمل مجموعات كبيرة من المشاركين، ضمن ما استند إليه التقرير، بأن الاستهلاك المرتفع من اللحوم الحمراء سواء المصنّعة أو الطازجة يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة جراءها.
ورأى الباحثون أن الدهون المشبعة في اللحوم الحمراء والصوديوم المضاف إلى المصنّعة منها هما العاملان الرئيسان المسؤولان، نظرًا لتأثيرهما السلبي على ضغط الدم ومستويات الدهون في الدم عند الإفراط في تناولهما.
ونوه التقرير إلى أن الانشغال باللحوم وحدها يُضيّق المساحة الغذائية المتاحة لأطعمة أخرى تُزوّد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية، ما قد يُعرّض متّبعي أنظمة اللحوم الصارمة لنقص غذائي متعدد المحاور.
