هل تشعر الأسماك بالألم بعد صيدها؟ دراسة تكشف سرًا غير متوقع
كشفت دراسة علمية حديثة عن حقائق قاسية تتعلق بالعمليات البيولوجية التي تمر بها الأسماك لحظة صيدها، حيث أثبت الباحثون أن تريليونات الأسماك التي يتم إنهاء حياتها سنويًا تعاني من آلام "شديدة ومؤلمة" لفترات أطول بكثير ما كان يُعتقد سابقًا.
هل تشعر الأسماك بالألم عند صيدها؟
ووجد الفريق البحثي باستخدام أداة WFF -أداة تقيس الألم بدقة- أن سمك المُرقَّط -نوع يُستهلك عالميًا على نطاق واسع- يعاني من آلام شديدة تستمر لنحو 10 دقائق في المتوسط عند إنهاء حياته عبر الاختناق بالهواء، وهي الفترة التي تشهد انهيار الخياشيم، ونقص الأكسجين، وارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الدم بينما يظل الدماغ في حالة وعي تام.
وأشارت الدراسة التي نشرت في مجلة "Scientific Reports" إلى أن الطرق التقليدية المتبعة في الأسواق والمزارع، مثل ترك الأسماك تختنق في الهواء أو وضعها في الثلج، تزيد من مأساتها.
ويبطيء الجليد -بالنسبة للأنواع المتكيفة مع البرودة مثل المُرقَّط- عملية التمثيل الغذائي فقط، ما يؤخر فقدان الوعي ويجعل السمكة تعاني آلام الصدمة وتلف الأنسجة لفترة قد تتجاوز 20 دقيقة.
واجب المجتمع نحو الأسماك
ويفرض هذا الواقع الفسيولوجي تحديًا أخلاقيًا وقانونيًا على الدول والمنظمات، حيث تفتقر التشريعات الحالية في كثير من دول العالم إلى معايير صارمة تضمن القضاء على الثروة السمكية، رغم ثبوت قدرتها على الإحساس بالألم والتوتر.
وفي محاولة لتقديم حلول عملية، قيمت الدراسة فعالية "الصعق"؛ حيث أظهر الصعق الكهربائي، في حال استخدامه بشكل صحيح، قدرة على توفير آلاف الدقائق من المعاناة لكل دولار يُنفق على المعدات والتدريب.
ويؤكد الباحثون أن استخدام أدوات الصعق وتدريب العمال ليس مجرد رفاهية، بل هو ضرورة أخلاقية واقتصادية تحسّن جودة المنتج النهائي وتقلل التبعات النفسية للصيد الجائر.
