الشاي وحذاء خارق.. أسرار الفوز التاريخي للعداء الكيني في ماراثون لندن
دخل العداء الكيني سيباستيان ساوي التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول إنسان يكسر حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، محققًا زمنًا مذهلاً قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية في ماراثون لندن.
هذا الإنجاز الذي كان يُعد ضربًا من الخيال، جاء ليتوج رحلة كفاح بدأت من العدم في بلدة "إيتن" الكينية، حيث كان ساوي مجرد وجه عابر في زحام الطامحين، قبل أن يتحول إلى "أسطورة حية" في عالم المسافات الطويلة.
تفاصيل رحلة سيباستيان ساوي
وبحسب ما نشر في صحيفة "الديلي ميل"، لم تكن رحلة سيباستيان ساوي مفروشة بالورود، فقبل ست سنوات كان يواجه ضغوطًا عائلية للتخلي عن حلمه الرياضي، قبل أن يتدخل خاله العداء الأولمبي السابق أبراهام تشيبكيروك لمساعدته.
وانتقل ساوي للعيش في معسكر تدريبي بسيط، متقاسمًا غرفة ضيقة مع زملائه، مبتعدًا عن زوجته وأبنائه الثلاثة لأسابيع طويلة.
وبفضل هذا الانضباط الصارم وتحت إشراف مدربه الإيطالي كلاوديو برارديلي، صقل موهبته ليتحول من عداء مغمور إلى "قاتل صامت" كما يصفه وكيل أعماله.
أسباب فوز سيباستيان ساوي
في صباح يوم الأحد المشمس بلندن، كان وقود سيباستيان ساوي مجرد قطعتين من الخبز بالعسل وكوب من الشاي، لكن طاقته كانت لا حدود لها.
وبخلاف ما حققه العداء إيليود كيبتشوجي سابقًا في تجربة خاصة بظروف استثنائية، استطاع سيباستيان ساوي تحقيق هذا الإنجاز في سباق رسمي وتنافسي حقيقي، تفوق فيه على أسماء كبرى مثل العداء الإثيوبي يوميف كيجيلتشا.
ولعب حذاء "Adidas Pro Evo 3"، الذي يبلغ سعره 450 جنيهًا إسترلينيًا أي ما يعادل 607.13 دولار أمريكي، دورًا محوريًا في هذا الإنجاز، حيث ساعده في الحفاظ على وتيرة تسارع مذهلة في الأميال الأخيرة حسمت لصالحه اللقب والزمن القياسي.
ورغم الشكوك التي تلاحق ألعاب القوى الكينية بسبب قضايا المنشطات، حيث جرى إيقاف أكثر من 140 عداءً كينيًا من قبل وحدة نزاهة ألعاب القوى (AIU)، إلا أن فريق سيباستيان ساوي اتخذ خطوات استباقية لإثبات نزاهته، عبر طلب الخضوع لفحوصات مكثفة وصلت إلى 25 اختبارًا في شهرين فقط قبل ماراثون برلين الأخير، لتظل بصمة سيباستيان ساوي في ماراثون لندن برهاناً على أن "لا شيء مستحيل" بالعمل والشغف.
