خلال 5 أيام: مؤسس شركة Xanadu يدخل نادي المليارديرات
تشهد سوق التقنية العالمية واحدة من أسرع موجات إعادة التقييم خلال العقد الأخير، بعدما قفزت أسهم شركة Xanadu Quantum Technologies المتخصصة في الحوسبة الكمّية، ما أدى إلى دخول مؤسسها والرئيس التنفيذي كريستيان ويدبروك نادي المليارديرات خلال فترة قياسية لم تتجاوز خمسة أيام.
وبحسب بيانات التداول وسجلات السوق، ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 250% لتصل إلى 32.67 دولار للسهم، وذلك عقب إعلان مرتبط باستراتيجية تقنية تقودها شركة إنفيديا في مجال الذكاء الاصطناعي الكمّي، وهو ما أدى إلى إعادة تقييم حاد في القيمة السوقية للشركة.
ثروة ويدبروك
هذا الصعود السريع انعكس مباشرة على ثروة ويدبروك، حيث تشير التقديرات إلى أن حصته البالغة 15.6% ارتفعت لتتجاوز 1.5 مليار دولار، ليصبح من بين أبرز الأسماء الصاعدة في قطاع التقنية المتقدمة عالميًا.
ويرتبط هذا التحول بإطلاق عائلة نماذج تُعرف باسم "Ising"، ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي بالحوسبة الكمّية، عبر الاعتماد على وحدات "الكيوبت" التي تعمل في حالة التراكب الكمّي، ما يتيح قدرات حسابية تفوق الأنظمة التقليدية القائمة على السيليكون.
ويرى مختصون أن هذا الدمج يمثل نقلة نوعية في بنية الحوسبة العالمية، مع اتجاه متزايد نحو بناء أنظمة هجينة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمّية لرفع الكفاءة وتقليل الزمن الحسابي في معالجة البيانات المعقدة.
تأسيس شركة Xanadu
تأسست شركة Xanadu عام 2016 في تورونتو، وركزت في بداياتها على تطوير تقنيات الحوسبة الفوتونية، لكنها واجهت تحديات تقنية ومالية في مراحلها الأولى، قبل أن تنجح تدريجيا في تثبيت وجودها داخل قطاع شديد التنافسية.
وتشير السيرة المهنية لويدبروك إلى مسار غير تقليدي، حيث بدأ حياته المهنية في وظائف بسيطة داخل بقالة ومتجر لتأجير الفيديو، قبل أن يتجه إلى دراسة الرياضيات ونظرية المعلومات الكمّية، وصولا إلى نيله درجة الدكتوراه، ثم العمل البحثي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وتكشف الشركة أن نقطة التحول الكبرى جاءت مع تحقيق ما يسمى "التفوق الكمّي"، بعد نجاح أنظمتها في تنفيذ عمليات معقدة خلال أجزاء من الثانية، مقارنة بآلاف السنين على الحواسيب التقليدية، وهو ما جذب اهتمام المستثمرين والحكومات ومؤسسات البحث العلمي.
