ساعات فائقة النحافة تخطف الأنظار في معرض Watches & Wonders 2026
ما إن يقترب موعد انطلاق معرض ساعات وعجائب Watches & Wonders في جنيف، حتى تكون دور الساعات قد أعدّت عدّتها لتستقبل وفودًا غفيرة من الهواة والمهتمّين بجديد القطاع. تشهد كل دورة تسابقًا محمومًا على تحطيم الأرقام القياسية المتصلة بصناعة الساعات، سواء في ميدان التعقيدات أو المواد أو التصاميم، وكذلك كان الحال في دورة 2026 من المعرض العالمي، إذ تم الكشف فيه عن إصدارات عديدة مبتكرة، نستعرض منها تلك التي تمايزت بنحافة لافتة للأنظار.
Cartier Santos-Dumont
قد لا تكون كارتييه Cartier معروفة بإنتاج الساعات النحيفة، ومع ذلك فهي لا تتوانى عن تسخير قدرات حرفييها في سبيل تطوير طرزٍ لا تكتسي بالجماليات الكلاسيكية فقط، بل تتّسم إلى ذلك بمزايا تقنية تُتيح لها المنافسة في هذه الفئة. هذا تحديدًا ما تحقق في ساعة Santos-Dumont، التي كشفت عن نسخها الجديدة في معرض ساعات وعجائب 2026.
من بين النسخ الثلاثة الجديدة، تبرز هذه النسخة في علبة مربّعة مشغولة من الذهب الأصفر بسمك لا يتعدّى 7.3 ملليمتر، مع قرص مصقول بعناية ووصلات تتباهى بتشطيبات غير لامعة وتاج مرصّع بياقوتة زرقاء بقطع كابوشون. تكتمل هذه العلبة النحيفة بسوار ذهبي جديد قابل للتبديل، استلهمته كارتييه من الأساور التي كانت تُنتجها حسب الطلب في عشرينيات القرن الماضي، وأهم ما يتمايز به تصميمُه الانسيابي الأنيق الذي يُحيط بالمعصم بخفة محسوبة.
عبر غطاء العلبة، يظهر الميناء المشغول من حجر السّبج المستخرج من الصخور البركانية، بلونه المتفرد الذي عملت أنامل حرفيي كارتييه على صقله بعناية، ليرسم لوحة جديرة بالتأمل إلى جانب الأرقام الرومانية البارزة والعقارب الذهبية.
تنبض في قلب هذه الساعة آلية الحركة يدوية التعبئة Caliber 430 MC، التي يبلغ سمكها 2.1 ملليمترًا وتوفر احتياطيًا للطاقة يدوم 38 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 30 متر.
Piaget Altiplano Ultimate Concept Tourbillon
لطالما كانت دار بياجيه Piaget رائدةً في إنتاج الساعات النحيفة، فمنذ تطويرها آلية الحركة 9P في عام 1957، لم تتوقف عن ارتياد آفاق الإبداع الرحبة في هذه الفئة الدقيقة، حتى بلغ بها الأمر استحداث العديد من الساعات التي تصدّرت فئة الساعات النحيفة.
خير دليل على ذلك ساعةُ Altiplano Ultimate Concept Tourbillon، التي يجوز القول إن بياجيه أمسكت من خلالها بزمام المستحيل وصيّرته ممكنًا. وفي معرض ساعات وعجائب 2026، كان هواة الدار على موعد مع نسخة جديدة من هذه الساعة، في علبة بقطر 41.5 ملليمترًا، مشغولة من الكوبالت المصقول باستخدام بتقنية الترسيب الفيزيائي للبخار.
عبر الواجهة المشغولة من البلور الياقوتي، تتكشف العديد من التفاصيل التي تجعل من هذه الساعة تحفة بكل المقاييس، على غرار آلية التوربيون المحيطي المستقرة عند مؤشر الساعة 10 والتي تُكمل دورة واحدة كل دقيقة بفضل محمل الكريات المثبت على حافة القفص. بمحاذاة الآلية، يبرز الميناء البنّي الحائد عن المركز، كما تبرز قِطع حجر عين النمر التي تزين الجسور وتكسوها بلون عسليّ.
إن تثبيت قِطع حجر عين النمر في قلب ساعة بهذه النحافة ليس أمرًا هينًا على الإطلاق، إذ فيه تأكيدٌ صريح على براعة بياجيه في تطويع الأحجار الكريمة بقدر براعتها في تطوير آليات الحركة الدقيقة، وهي هنا آلية حركة يدوية التعبئة توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 40 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 20 متر.
Vacheron Constantin Overseas Self-Winding Ultra-Thin Calibre 2550
تضع ڤاشرون كونستانتين Vacheron Constantin خبرتها المديدة في تطوير آليات الحركة الدقيقة في خدمة الأناقة الفاخرة، إذ تسعى من خلال توظيف ما راكمته من معارف إلى استحداث ساعاتٍ تجمع بين التعقيد التقني والجماليات البارعة، على ما هو عليه حال النسخة الجديدة من ساعة Overseas Self-Winding Ultra-Thin التي كشفت عنها في أثناء انعقاد معرض ساعات وعجائب 2026.
تستوطن هذه الساعة علبة مصنوعة من البلاتين بقطر 39.5 ملليمتر، مع قرص يتخذ هيئة الشعار المالطي الشهير للدار ووصلات عريضة تتصل بسوار مشغول من المعدن نفسه. جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يدخل فيها البلاتين في تكوين إحدى ساعات مجموعة Overseas، ويأتي هنا مقترنًا بميناءٍ بلون السلمون يزهو بزخارف دقيقة على نمط أشعة الشمس، في مشهدٍ تُعزز كلاسيكيّته العقارب والمؤشرات المشغولة من الذهب الأبيض والمطلية بمادة سوبرلومينوفا الوضّاءة.
تنبض هذه الساعة بآلية الحركة ذاتية التعبئة Calibre 2550، التي استغرق تطويرها 7 أعوام بِحُكم بنيتها المبتكرة التي تضمّ دوّارًا دقيقًا مشغولاً من البلاتين وبرميلاً مزدوجًا ونظام تروس أحادي المستوى. وبفضل هذه البنية، توفر الآلية احتياطيًا للطاقة يدوم 80 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 50 متر.
تجدر الإشارة إلى أن ڤاشرون كونستانتين قصرت إنتاج هذا الإصدار على 255 نموذجًا فقط.
H. Moser & Cie. Streamliner Two Hands
وطّنت دار إتش موزر أند سي H. Moser & Cie. نفسها في صناعة الساعات بصفتها صانعًا مستقلاً لا يهاب الاستكشاف، أينما قادها، وهذا ما تأكد مرارًا في الأعوام الأخيرة من خلال طيف واسع من الابتكارات، مثلما تأكد في معرض ساعات وعجائب 2026 بنسخة صغيرة الحجم من ساعة Streamliner Two Hands.
صيغت هذه النسخة في علبة مشغولة من الفولاذ بقطر 34.2 ملليمترًا على هيئة وسادة، تقترن بسوار مدمج من المعدن نفسه، وواجهة محدّبة من البلور الياقوتي تصل بسُمك الساعة إلى 9.7 ملليمترًا، وقرص يتباهى بتشطيبات دائرية تترافق مع التشطيبات غير اللامعة التي تطغى على الوصلات والجوانب والحواف.
لأن إبراز جوهر الوقت يعدّ أحد أهداف إتش موزر أند سي المسطّرة، فقد اختارت الاستغناء عن المؤشرات في الميناء والإبقاء فقط على عقارب الساعات والدقائق التي طليت بمادة سوبرلومينوفا الوضاءة. كان القصد من هذا الاختيار إبقاء الأنظار مشدودة إلى الميناء الحيوي المنقوش يدويًا قبل صقله بطلاء المينا الفضي، بما يتيح تلألؤه عند انسياب الضوء إليه، كالثلج تحت أشعة الشمس.
أسفل هذا الميناء البديع، تقبع آلية الحركة ذاتية التعبئة HMC 400، التي توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 60 ساعة على الأقل ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 120 متر.
