التوربيون في أقصى تجلياته… إصدارات تتحدى الجاذبية في Watches & Wonders 2026
ينتمي تعقيد التوربيون إلى التعقيدات الكبرى التي لا تُجيدها إلا قلّة من دور الساعات، ولأنه كذلك، فغالبًا ما تختار هذه الدّور معرض ساعات وعجائب Watches & Wonders في جنيف ليكون المنصّة التي تكشف فيها عن أحدث ما توصلت إليه في هذه الفئة. ولم يختلف الحال في دورة عام 2026، فقد تمّ طرح العديد من الابتكارات المجهزة بآلية التوربيون، اخترنا منها هذه الإصدارات الخمسة.
Jaeger-LeCoultre Master Hybris Inventiva Gyrotourbillon À Stratosphère
تنشد جيجر لوكولتر Jaeger-LeCoultre تحقيق الدقة والتمايز والإتقان في كل ما تضطلع به من مشاريع ساعاتية، وقد تجلى هذا في معرض ساعات وعجائب 2026 من خلال مجموعة من الابتكارات الحصرية الراسخة في تقاليد "فالي دو جو" (Vallée de Joux)، على غرار هذه الساعة المسجّلة ببراءات اختراع تدفع حدود الممكن إلى أقصاها.
تستوطن الساعة علبة من البلاتين بقطر 42 ملليمترًا، تقترن بميناء هيكلي تبرز عليه حلقتان مصقولتان بطلاء المينا الأزرق ومنقوشتان بزخارف غيوشيه الفاخرة، واحدة للساعات والدقائق والثانية للثواني. وتُحيط الحلقة الأخيرة بآلية التوربيون الجديدة ذات المحاور الثلاثة، التي تعدّ من الإنجازات المتفردة في تاريخ جيجر لوكولتر، بحكم أن نطاق حركتها يُغطّي 98% من المواضع الحركية الممكنة، ما يحدّ بدرجة كبيرة من تأثيرات الجاذبية على دقة القياس.
هذا النطاق الحركي الواسع نابعٌ من دوران أقفاص التوربيون المشغولة من التيتانيوم بسرعات مختلفة، إذ يكمل القفص الداخلي دورة واحدة كل 20 ثانية ويكمل القفص الوسطي دورة واحدة كل 60 ثانية فيما يكمل القفص الخارجي دورة واحدة كل 90 ثانية. شمولية هذا التوربيون نتيجةٌ لاستناده إلى آلية الحركة يدوية التعبئة Calibre 178، التي تنبض بتردد 4 هرتز وتتكثف فيها التشطيبات والزخارف كما لم يحدث من قبل. وتوفر هذه الآلية احتياطيًا للطاقة يدوم 72 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 50 متر.
Arnold & Son UltraThin Tourbillon Onyx Edition
في التفسير الجديد لساعة Ultrathin Tourbillon، التي تعدّ إحدى أرفع الساعات المجهزة بآلية توربيون على الإطلاق، ضربت دار أرنولد أند صن Arnold & Son صفحًا عن بهرجة الزخارف لصالح تصميم بسيط يُتيح للناظر معاينة الحركة المبهرة لآلية التوربيون بدون مشتتات، فضلاً عن أناقة العقيق الأسود الذي يفيض بالرمزية.
تستوطن هذه الساعة علبة من البلاتين بقطر 41.5 ملليمترًا وسمك 8.4 ملليمترًا، مع قرص نحيف وواجهة من البلور الياقوتي تكشف عن ميناء مشغول من العقيق الأسود، يكتسي لأول مرة بتشطيبات غير لامعة، في تأكيد جديد لقدرة خبراء الدار على تسخير الأحجار الكريمة. على هذا الميناء الواسع، يبرز أيضًا عدادٌ مقعّر للساعات والدقائق عند مؤشر الساعة 12، فضلاً عن آلية التوربيون التي تُكمل دورة واحدة كل دقيقة وتمتاز ببنية هندسية بديعة، تتجسد بجلاء في الثقل الموازِن الذي يتخذ هيئة مرساة.
تنبض هذه الساعة بآلية الحركة يدوية التعبئة A&S8300، التي تُحسب في عداد أرفع آليات الحركة بسمك 2.97 ملليمترًا وتشتمل على ميزان يضمن قياس الوقت بكفاءة عالية مهما طال به العهد. عبر غطاء الجزء الخلفي المشغول من البلور الياقوتي، يبدو جسر آلية التوربيون المشغول من الذهب الأصفر والمنقوش يدويًا بزخارف مستلهمة من ساعات الجيب التي صممها جون أرنولد.
توفر هذه الآلية احتياطيًا للطاقة يدوم 100 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 30 متر.
Hublot Big Bang Tourbillon Impact High Jewelry One Million
ليس غريبًا على دار هوبلو Hublot تجاوز نطاق المألوف، فابتكاراتها لا ترمي إلى تحقيق أعلى درجات الدقة التقنية فحسب، بل إنها تحاول أن تستكشف آفاق الإبداع غير المطروقة من خلال تصاميم جريئة، تتلاقى فيها شتى الفنون الحِرفية المعروفة. وتشهد هذه الساعة، التي تعدّ من أغلى الإصدارات في معرض ساعات وعجائب 2026، على نهج هوبلو هذا، إذ تجتمع فيها معالم الابتكار التقني المتفوق وبراعة قطْع الألماس وِفق أشكالٍ غير تقليدية تشي بالفخامة التي لا تضاهى.
صيغت الساعة في علبة بقطر 45 ملليمترًا، مشغولة من الذهب الأبيض ومرصّعة ببريق 323 ألماسة بقطْع الباغيت، مع قرص يتألق بضياء 72 ألماسة بالقطع نفسه. وتكشف الواجهة المشغولة من البلور الياقوتي عن ميناء تتراصّ عليه 75 ألماسة متنوعة الأشكال والأحجام، ضمن مصفوفةٍ ثلاثية الأبعاد تحتل مركزها آلية التوربيون المحلق، المسنودة من جهة واحدة فقط، بما يعزز التأثير البصري للساعة ويُذكّر هواة طرز هوبلو بالإصدار الذي طرحته الدار بالتعاون مع الفنان الياباني تاكاشي موراكامي Takashi Murakami.
استغرق الوصول إلى صيغة نهائية تتيح إدراج مصفوفة الألماس السالفة في هذه الساعة عملاً دؤوبًا وأبحاثًا معمّقة، وهذا ما يتبين من الانسجام الواضح بين كافة عناصرها، من الألماس المنظوم إلى آلية الحركة يدوية التعبئة التي توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 120 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 30 متر.
Czapek Antarctique Tourbillon Titanium Cosmic Blue
في عام 2020، أطلقت دار تشابيك Czapek مجموعة ساعات Antarctique بوصفها أول مجموعة تستند إلى آلية حركة مطوّرة بالكامل في محترفاتها. لقد كانت هذه الخطوة فارقةً في تعيين أسلوب الدار العصري، وهو ما تأكد أخيرًا في معرض ساعات وعجائب 2026 من خلال إصدارات عديدة، أبرزها ساعة Antarctique Tourbillon Titanium Cosmic Blue.
صيغت الساعة في علبة من التيتانيوم من الدرجة الخامسة بقطر 40.5 ملليمترًا، مع قرص يزهو بتشطيبات لامعة ووصلات مدمجة بالسوار المصنوع بدوره من التيتانيوم. عبر الواجهة المشغولة من البلور الياقوتي، يُعاين الناظر صفيحة الميناء الزرقاء المستلهمة من الظواهر الفلكية الفريدة والمزدانة بزخارف غيوشيه على نمط "سينغولاريتي" Singularité المسجّل باسم تشابيك، كما يُطالع الترتيب العمودي لمجموعة التروس والبرميل وآلية التوربيون المحلق، في مشهد يعزز العمق البصري والطابع الرياضي العصري للساعة.
عند مؤشر الساعة 6، تبدو آلية التوربيون المحلق، التي تُكمل دورة واحدة كل دقيقة، كأنها تطفو فوق الميناء المصقول بطلاء "الأزرق الكوني" Cosmic Blue، ويرجع الفضل في ذلك إلى آلية الحركة ذاتية التعبئة Calibre 9 التي توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 100 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 50 متر. ويمكن مطالعة مكوناتها الدقيقة، لا سيما الدوّار الذهبي المنقوش بزخارف مستوحاة من الثقوب السوداء، عبر غطاء الجزء الخلفي المشغول من البلور الياقوتي.
H. Moser & Cie. Endeavour Minute Repeater Cylindrical Tourbillon Skeleton
تقوم فلسفة دار إتش موزر أند سي H. Moser & Cie. على إبراز التعقيدات ما أمكن لها ذلك، بحيث تطّلع عليها كل عين تسعى وراء الفخامة الملتفّة حول المعاصم. بهذا التوجه، تسنّى لها تطوير العديد من الابتكارات التي كان لها فضلٌ كبير في ترسيخ اسمها بين الدور الرائدة في صناعة الساعات، على غرار ساعة Endeavour Minute Repeater Cylindrical Tourbillon Skeleton، التي أطلقتها أخيرًا في معرض ساعات وعجائب 2026.
تستوطن هذه الساعة، التي تعدّ مأثرةً تقنية لجمعها بين تعقيد معيد الدقائق وبين آلية التوربيون ضمن تصميم هيكلي زاخر بالتفاصيل، علبةً من التيتانيوم بقطر 40 ملليمترًا، جرى تطويرها بحيث تضمن انبعاث الرنين بصفاء لا تعكّره الشوائب. ولا يتوقف تمايز هذه الساعة على النغم الصادر عن المطارق البارزة على جانب الميناء، أو الميناء الفرعي المقبّب والمزدان بلون أزرق مميز، بل يمتد كذلك إلى آلية التوربيون المحلق التي تُكمل دورة واحدة كل دقيقة.
تتعزز هذه الآلية بنابض أسطواني يُسهم في تحسين دقة القياس وتقليل الاحتكاك، وفرادة هذا المكون تنبع من كونه يعود إلى ساعات الكرونومتر البحرية في القرن الثامن عشر ويتطلب إنتاجه خبرة وأدوات متخصصة.
وتتلاقى سائر هذه العناصر في آلية الحركة يدوية التعبئة HMC 909، التي توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 90 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 30 متر.
