مارك زوكربيرغ يراقب موظفيه.. كل ضغطة مفتاح تتحول إلى وقود للذكاء الاصطناعي
شرعت شركة ميتا بقيادة مارك زوكربيرغ، في تثبيت برمجيات تتبع على أجهزة الحاسوب الخاصة بموظفيها الأمريكيين، تعمل على رصد حركات الفأرة والنقرات وضربات المفاتيح، فضلاً عن التقاط بعض لقطات الشاشة، وذلك لتوظيف هذه البيانات في تدريب نماذجها للذكاء الاصطناعي.
رصد نشاط الموظفين في ميتا
جاء الكشف عن هذه الخطوة وفق ما نقلته وكالة رويترز، التي اطلعت على مذكرة داخلية وُزّعت هذا الأسبوع على موظفي فريق Meta Superintelligence Labs.
وأوضحت المذكرة أن الهدف من هذه الأداة هو مساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي لدى الشركة على محاكاة سلوكات بسيطة في استخدام الحاسوب، كالتنقل بين القوائم المنسدلة واستخدام اختصارات لوحة المفاتيح، وأبلغت ميتا موظفيها بأن مشاركتهم لا تتطلب سوى أداء أعمالهم اليومية المعتادة.
وقال متحدث باسم الشركة في تصريح لمجلة فورتشن: "إن كنا نبني عملاء ذكية لمساعدة الناس على إنجاز مهامهم اليومية على الحاسوب، فنماذجنا تحتاج إلى أمثلة حقيقية عن كيفية استخدامها فعلياً"، مشيرًا إلى أن البيانات تشمل "حركات الفأرة والنقرات والتنقل بين القوائم".
وأكدت شركة ميتا وجود ضمانات لحماية المحتوى الحساس، وأن البيانات لن تُستخدم لأي غرض آخر.
تأتي هذه الخطوة في سياق تنافس واسع بين كبرى شركات التقنية على الحصول على بيانات تدريب في بيئات العمل الحقيقية.
فقد أفادت تقارير في يناير الماضي بأن شركة OpenAI طلبت من متعاقدين خارجيين رفع نماذج من منتجات عمل سابقة، كملفات العروض التقديمية وجداول البيانات، بعد حذف المعلومات السرية منها.
خطة توسع ميتا
وكانت ميتا قد استحوذت العام الماضي على حصة 49% في شركة Scale AI المتخصصة في تصنيف البيانات، مقابل أكثر من 14 مليار دولار، فيما يتولى الرئيس التنفيذي السابق للشركة ألكسندر وانغ قيادة Meta Superintelligence Labs حاليًا، ورفع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ سقف الإنفاق الرأسمالي للشركة إلى ما يصل 135 مليار دولار خلال عام 2026.
في المقابل، تستعد ميتا لتسريح ما يصل إلى 20% من موظفيها، مع توقعات بأن تبدأ موجة التسريح الأولى في مايو المقبل.
