ساعات الكرونوغراف الأبرز في Watches & Wonders 2026
اختُتمت دورة 2026 من معرض ساعات وعجائب بنجاح مبهر، فقد أكد العدد القياسي للعلامات المشارِكة والحضور الاستثنائي والزخم الإعلامي الواسع أن جنيف هي العاصمة العالمية لصناعة الساعات. لفتت هذه الدورة أنظار هواة الجمع إلى مجموعة واسعة من الإبداعات المتفوقة على الصعيدين الجمالي والتقني، مثلما أكدت أفضلية مواد مثل التيتانيوم والسيراميك.
ومن هذا الطيف الواسع من الابتكارات، نستعرض هنا خمسًا من أبرز ساعات الكرونوغراف التي كُشف عنها في هذه الدورة.
Rolex Oyster Perpetual Cosmograph Daytona Rolesium
ارتبطت ساعة Cosmograph Daytona بعالم السرعة منذ إصدارها الأول عام 1963، حتى أضحت تحتل مكانة مهمة بين هواة الجمع المرموقين، خصوصًا أولئك الميّالين إلى الساعات الرياضية الأنيقة. وفي معرض Watches & Wonders 2026 ساعات وعجائب 2026، عززت رولكس Rolex جاذبية هذه الساعة بالكشف عن تفسير مبتكر تتكثّف فيه التقاليد الحِرفية السويسرية العريقة والتقنيات المتطورة في تطويع المواد.
يتجلى هذا في العلبة المشغولة من مركّب "الروليزيوم"، الذي يجمع بين البلاتين والفولاذ المقاوم للصدأ المعروف باسم فولاذ أويْستر، كما في القرص المصنوع من مركّب "السيراكروم"، الذي طوّره خبراء رولكس عن طريق تعزيز الزركونيا بكبريد التنغستن. ولم يتوقف نهج التحديث على العلبة التي يبلغ قطرها 40 ملليمترًا والقرص الرمادي الداكن، إنما امتد أيضًا إلى مقياس السرعة المتدرّج الذي صارت أرقامه كلها أفقية، على غرار الساعة الأصلية الصادرة في عام 1963.
عبر الواجهة المشغولة من البلور الياقوتي، يتكشّف جانب آخر من اقتدار حرفيي رولكس، وهو الميناء المصقول بطلاء المينا الأبيض باستخدام تقنية الإشعال الكبير. الجديد فيه أن عملية الطلاء تمّت على صفائح من السيراميك، بعكس الشائع من استخدام الصفائح المعدنية، وبذلك اكتسب الميناء لونه الأبيض الفريد، البارز على عداد الدقائق الثلاثين عند مؤشر الساعة 3 وعداد الثواني الصغيرة عند مؤشر الساعة 6 وعداد الساعات الاثنتي عشرة عند مؤشر الساعة 9.
يتقاطع الجانب الجمالي لساعة الكرونوغراف هذه مع الجانب التقني في آلية الحركة ذاتية التعبئة، التي توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 72 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 100 متر.
Hublot Big Bang Reloaded Kylian Mbappe
صادفَت دورة هذا العام من معرض ساعات وعجائب مرور ثمانية أعوام على بداية تعاون علامة هوبلو Hublot مع اللاعب الفرنسي كيليان مبابي Kylian Mbappé، واحتفالاً بهذه العلاقة التي توطّدت عامًا تلو الآخر، جرى الكشف عن ابتكار جديد تتجسّد فيه الجرأة التي لا تعرف التردد والحسم في اللحظة المناسبة والإصرار الدائم على التقدم، وكلها صفاتٌ تُميّز أسلوب لعب مبابي.
صيغت هذه الساعة في علبة من السيراميك الأبيض المصقول بتقنية السفع الرملي، بقطر 44 ملليمترًا، مع قرص مصنوع من السيراميك الأبيض تتوزّع عليه ستة براغ ذهبية وتُحيط بحوافه حلقة مشغولة من معدن "كينغ غولد" المطوّر في محترفات هوبلو.
لإبراز لمسة مبابي الحاسمة على هذه الساعة، نقش حرفيو العلامة عبارة "ثق بنفسك" "Trust Your Self" على الحلقة، وتحديدًا عند مؤشر الساعة 6، لكنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد، إذ ينطوي الميناء بدوره على تفاصيل متصلة باللاعب الفرنسي، مثل الرقم 10 الذي يتألق عبر الواجهة المصنوعة من البلور الياقوتي بفضل لونه الذهبي اللافت. بالإضافة إلى رقم حظ مبابي، يتوهج هذا اللون كذلك على العقارب المركزية وعقرب عداد الثواني الصغيرة عند مؤشر الساعة 9، في حين يتباهى طرف عقرب الكرونوغراف وعقرب عداد الدقائق الستين عند مؤشر الساعة 3 بلون أصفر بارز.
وتتلاقى هذه العناصر مع المثلث الأزرق الذي يشير إلى نافذة عرض التاريخ على صفيحة الميناء الرمادية، راسمةً لوحة تليق بالواثقين، خصوصًا المستعدّين منهم لاقتناء أحد النماذج المائتين من هذه الساعة الحصرية التي تحتضن آلية حركة ذاتية التعبئة توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 72 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 100 متر.
Cartier Tortue Chronographe Monopoussoir
كارتييه Cartier من تلك الدور التي لها بصمة مميزة لا تخطئها أعين محبي الساعات الفاخرة، فقد دأبت على مدار تاريخها الطويل على استدخال توجّهات حِرفية بارعة في مآثرها الساعاتية، ما استقطب إليها المشاهير من مختلف المجالات. وفي دورة هذا العام من معرض ساعات وعجائب، كان الزوار على موعد مع إصدارات عديدة من كارتييه ترتقي إلى مصاف التحف الفنية المنشودة، بعضها يكتسي بجماليات كلاسيكية معزّزة بأدق التعقيدات المعروفة، على ما هو عليه الحال في هذه الساعة.
يستقي هذا الطراز رموزه من ساعة CPCP Tortue Chronographe Monopoussoir، التي أصدرتها كارتييه بين عامي 1998 و2008 في سياق استعادتها للتصاميم التاريخية التي أكسبتها مكانتها المرموقة بين هواة الجمع. وتسير الساعة على نهج سلفها الأول الذي خرج إلى الوجود في عام 1928، إذ تستوطن علبةً أنيقة مشغولة من البلاتين، مع قرص بتشطيبات لامعة تُعزّز انحناءاته، وزرّ ضاغط مدمج في التاج المرصّع بياقوتة حمراء بقطع كابوشون، يُتيح ضبط تعقيد الكرونوغراف بسهولة.
وتكتمل هذه اللوحة على الميناء الفضي المشغول من الأوبالين، إذ تبرز عليه حلقة دقائق عنّابية اللون تتخذ هيئة السّكة الحديدية، والرقم الروماني XII، والمؤشرات اللؤلؤية المطلية بالروديوم، والزخارف المثلثة عند الزوايا، والعقارب الزرقاء المجوّفة، فضلاً عن عداد الدقائق الثلاثين عند مؤشر الساعة 3 وعداد الثواني الصغيرة عن مؤشر الساعة 9. وتنبض هذه الساعة بآلية حركة يدوية التعبئة توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 44 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 30 متر.
Zenith Chronomaster Sport MOP
منذ أن نالت دار زينيث Zenith جائزة جنيف الكبرى للساعات في فئة الكرونوغراف برسم دورة 2021 عن ساعة Chronomaster Sport وهي تُغني هذه المجموعة بجرعات مكثفة من الإبداع، تجسدت من عهد قريب في إصدار يكتسي بثوب أزرق لافت، ثم أخيرًا في معرض ساعات وعجائب 2026 في إصدار ثنائي اللون يلتقي فيه الماضي بالحاضر.
صيغت الساعة في علبة من الفولاذ المقاوم للصدأ بقطر 41 ملليمترًا، مع قرص مصنوع من الذهب الوردي يتدرج عليه عداد لقياس الثواني حتى 1/10 جزء من الثانية وأزرار ذهبية ضاغطة تتخذ هيئة مضخة وتاج ذهبي منقوش بنجمة زينيث الشهيرة.
إن العنصر الفارق في هذا الإصدار يتكشف عبر الواجهة المشغولة من البلور الياقوتي، فقد صيغ الميناء من عرق اللؤلؤ، وعليه انتظمت العدادات الثلاثة التي تعود جذورها إلى ساعة الكرونوغراف الأولى التي آوَت آلية الحركة الشهيرة El Primero. إن هذه اللوحة اللونية الباذخة مصممة على نحو يجعل الساعة صالحة للارتداء في مختلف المناسبات، إذ يبرز اللون الذهبي الوردي على عداد الثواني عند مؤشر الساعة 3، فيما يبرز اللون الرمادي على عداد الدقائق الستين عند مؤشر الساعة 6، أما اللون الفضي فإنه يظهر على عداد الثواني الصغيرة عند مؤشر الساعة 9.
يكتمل المشهد بنافذة لعرض التاريخ بين مؤشري الساعة 4 و5، وعقارب ومؤشرات ذهبية مصقولة بمادة سوبرلومينوفا الوضّاءة، ما يسهّل قراءة الوقت مهما كانت الظروف. وتجدر الإشارة إلى أن الساعة تحتضن آلية حركة ذاتية التعبئة توفر احتياطيًا للطاقة يدوم نحو 60 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 100 متر.
TAG Heuer Monaco Evergraph
كان طرح ساعة TAG Heuer Monaco في عام 1969 محطّة بارزة في تاريخ تاغ هوير TAG Heuer، فقد خالفت بها الرموز التصميمية الشائعة آنذاك في ساعات الكرونوغراف، إذ صاغتها في علبة مربّعة وأرفقتها بتاج على الجانب الأيسر. بعدها بعام، اختار ستيف ماكوين ارتداء الساعة أثناء تصوير فيلم Le Mans، وما إن حلّ عام 1971، تاريخ عرض الفيلم في قاعات السينما، حتى أصبحت رمزًا للأناقة والسرعة وجاذبية عالم السينما.
وفي معرضWatches & Wonders 2026، لم تكتف تاغ هوير باستلهام جماليات تلك الساعة، بل أعادت تحديث منطلقاتها من خلال توظيف آخر التقنيات لاستحداث ساعة كرونوغراف تتحدى الأعراف السائدة حول كيفية بناء هذا التعقيد.
ترجَمت الدار هذا التصور إلى آلية حركة ذاتية التعبئة تم تطويرها بالكامل في محترفاتها على امتداد خمسة أعوام، مستعيضةً فيها عن المكونات التقليدية بمكونات مرنة تنحني بدقة عوضًا عن الدوران والتآكل. بفضل هذا التصميم الهندسي المسجّل ببراءة اختراع، تنتفي الاحتكاكات إلى حد كبير، وبالتالي الحاجة إلى الصيانة المستمرة، كما تتعزز مقاومة الصدمات والتأثيرات الكهرومغناطيسية.
تتطابق الهيئة المربّعة لآلية الحركة الجديدة مع العلبة المشغولة من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، بقطر 40 ملليمترًا، والتي تقترن بتاج عند مؤشر الساعة 9 وأزرار ضاغطة عند مؤشري الساعة 2 و4. عبر الواجهة المشغولة من البلور الياقوتي، تتكشف عناصر الميناء الهيكلي، لا سيما البرميل والوزن المتذبذب والجِسران المقوّسان اللذان يعززان هوية الساعة. على أن هذا ليس كل ما يتضمّنه الميناء، إذ يشتمل أيضًا على عدادين من الأوبالين الأزرق، أحدهما عداد الدقائق الستين عند مؤشر الساعة 3 والآخر عداد الثواني الصغيرة عند مؤشر الساعة 9.
جدير بالذكر أن آلية الحركة ذاتية التعبئة توفر احتياطيًا للطاقة يدوم 70 ساعة ومقاومة لضغط الماء حتى عمق 100 متر.
