خطأ صباحي شائع قد يدمّر صحة ساقيك دون أن تشعر!
حذّرت جراحة الأوعية الدموية الأمريكية الدكتورة ريما مالك من عادة يومية يغفل عنها معظم الناس، مؤكدةً أن القفز من السرير مباشرةً عند الاستيقاظ يُرهق الجهاز الوعائي ويُعرّضه لضغط مفاجئ قد يتراكم أثره مع الوقت.
وشرحت الدكتورة مالك، التي تتابعها نحو 68,000 متابع على منصة إنستغرام، أن الجسم خلال ساعات النوم يدخل في حالة فسيولوجية أبطأ؛ إذ ينخفض ضغط الدم وتتباطأ ضربات القلب، فيتجمع الدم في الأوردة العميقة بالساقين نتيجة طول الاستلقاء دون حركة.
آلية الحصول على دورة دموية جيدة
وأطلقت الدكتورة على الحل الذي توصي به اسم "ضخة ما قبل النهوض"، وهو تحريك الكاحلين ذهابًا وإيابًا عشر مرات قبل الجلوس أو الوقوف.
وأوضحت أن هذه الحركة تعمل على عصر عضلات الساق وتدفع الدم الراكد نحو الأعلى قبل أن تفرض الجاذبية ثقلها على الجسم.
وقالت الدكتورة مالك، "إن قفزتَ من السرير ووقفتَ فجأةً، فأنت تُوقع جهازك الوعائي تحت ضربة جاذبية ثقيلة دفعة واحدة، وتضطر الأوردة إلى الكفاح لدفع ذلك الدم الثقيل الراكد نحو الصدر".
واستشهدت بما هو سلوك طبيعي لدى الحيوانات، إذ يشد الكلب أو القطة جسده بالكامل فور الاستيقاظ، وأكدت أن هذا التمدد الغريزي ليس للراحة بل لتنشيط الدورة الدموية.
وأشارت إلى أن "من يتمتعون بدورة دموية جيدة كثيرًا ما يفعلون شيئًا مماثلاً تلقائيًا دون وعي".
أهمية عضلات الساق
وتستند توصية الدكتورة إلى مفهوم راسخ في علم وظائف الأعضاء، إذ تُعدّ عضلات الساق "القلب الثاني" للجسم لدورها في ضخ الدم نحو الصدر.
وتكتسب هذه الوظيفة أهمية مضاعفة في أنماط الحياة المعاصرة، حيث يقضي كثيرون ساعات طويلة جالسين أمام الحاسوب أو في السيارة أو على الأريكة، ما يُبطئ الدورة الدموية بصورة ملحوظة.
وحذّرت من أن إهمال هذا الجانب قد يُسهم تدريجيًا في ظهور أعراض مثل ثقل الساقين والتورم حول الكاحلين، وفي حالات أشد خطورة قد يصل الأمر إلى قصور وريدي أو تجلط الأوردة العميق.
ولخّصت الدكتورة مالك رسالته "نحن نحمي ما يُخيفنا، لكننا نتجاهل ما يهمس لنا"، مؤكّدة أن "الحل لا يستلزم جهدًا ولا وقتًا.. ويمكنك غدًا صباحًا، قبل أن تلمس قدماك الأرض، افعل عشر ضخات عميقة بالكاحل.. أشعل المحرك قبل أن تقود السيارة".
