بعد رحيله.. كشف حساب لمسيرة هيرفي رينارد مع المنتخب السعودي
أبلغ الاتحاد السعودي لكرة القدم المدرب الفرنسي هيرفي رينارد بإقالته من منصبه مدربًا للمنتخب الوطني.
ووفقًا لما أفادت به قناة "الإخبارية" السعودية، جاء القرار في توقيت بالغ الحساسية، إذ لا يفصل المنتخب عن انطلاق نهائيات مونديال 2026 سوى نحو شهرين، ما يجعل المشهد التدريبي في السعودية أمام تحدٍّ استثنائي في ظل ضيق الوقت وثقل الحدث.
أسباب إقالة هيرفي رينارد من تدريب منتخب السعودية
لم يأتِ القرار من فراغ؛ إذ سبقته سلسلة نتائج سلبية دفعت الاتحادَ إلى حسم موقفه.
وكانت الشرارة الأخيرة هزيمتين متتاليتين تلقّاهما "الأخضر" أمام منتخبي مصر وصربيا خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، في مؤشر قرأه المسؤولون باعتباره إشارة واضحة إلى ضرورة التغيير قبيل الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.
ورأى الاتحاد أن الاستمرار على المسار ذاته في ظل هذه النتائج ينطوي على مخاطرة لا تتناسب مع طموحات المشاركة في المونديال.
مسيرة هيرفي رينارد مع منتخب السعودية
تولى رينارد مهمة تدريب "الأخضر" في فترتين متمايزتين؛ الأولى بين عامي 2019 و2023، والثانية بين 2024 و2026.
وعلى امتداد هذا المسار، أشرف على 68 مباراة بمختلف المناسبات، حقق الفوز في 30 منها وخسر 22، فيما انتهت 16 بالتعادل.
وسجّل لاعبو "الأخضر" تحت قيادته 81 هدفًا في مقابل 63 هدفًا تلقّتها شباكهم، في رصيد إجمالي يعكس مرحلة طويلة من العمل المشترك بين الجانبين.
وتبقى بصمته الأبرز قيادته للمنتخب في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، حيث خاض "الأخضر" تجربة لافتة على مستوى القارة والعالم العربي، شملت فوزًا تاريخيًا على المنتخب الأرجنتيني الذي كان يُعدّ من أبرز المرشحين للقب.
وقد غدا ذلك الفوز علامة فارقة في تاريخ الكرة السعودية، وسيظل مرتبطًا باسم رينارد في الذاكرة الجماهيرية بصرف النظر عن طريقة الرحيل.
ويُحسب للمدرب الفرنسي كذلك نجاحه في تأهيل المنتخب إلى نهائيات مونديال 2026 قبل أن يُعفى من مهامه، وهو إنجاز يمنح "الأخضر" حضورًا مستحقًا في الحدث العالمي، غير أن الاتحاد آثر الدخول إليه بوجه تدريبي مختلف، في رهان على أن التغيير قد يُحدث فارقًا في أداء الفريق واستعداده.
