جيف بيزوس يراهن بـ10 مليارات دولار لإنقاذ الأرض
يواصل جيف بيزوس وزوجته لورين سانشيز تعزيز حضورهما في مجال العمل الخيري عبر إطلاق مبادرات جديدة لمكافحة التغير المناخي، يقودان من خلالها صندوق "Bezos Earth Fund" الذي خصص 10 مليارات دولار لدعم مشاريع بيئية حتى عام 2030.
ورسخ هذا الصندوق خلال السنوات الأخيرة مكانته كأحد أبرز أدوات التمويل العالمية لمبادرات حماية الطبيعة وتطوير حلول الطاقة النظيفة، ليعكس التزام الزوجين المتزايد بوصول دعمهم إلى مشاريع مؤثرة على نطاق واسع.
مبادرات لحماية المحيطات والطبيعة
وأعلنت لورين سانشيز في سبتمبر 2025 -وفقًا لما أوردته مجلة "Fortune"- تقديم منح بقيمة 37.5 مليون دولار لدعم جهود حماية المحيطات في 12 دولة وإقليمًا بجزر المحيط الهادئ، وذلك ضمن التزام أكبر يبلغ 100 مليون دولار.
وأكدت سانشيز في بيانها أن "المحيط الهادئ ليس مجرد منظر طبيعي جميل، بل هو شريان حياة، ودول المنطقة تقود الطريق، ونحن هنا لمواكبة هذا الطموح وتحويله إلى حماية واسعة النطاق".
وفي أكتوبر، أطلقت المرحلة الثانية من برنامج "AI Grand Challenge for Climate and Nature"، حيث خصص الصندوق 30 مليون دولار لدعم حلول بيئية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون حليفًا قويًا لإيجاد طرق جديدة لحماية الطبيعة والطاقة والغذاء".
دعم قضايا اجتماعية وإنسانية
لم يقتصر نشاط الصندوق على البيئة، إذ أعلنت سانشيز في ديسمبر عن التزام جديد بقيمة 102.5 مليون دولار لمكافحة التشرد في الولايات المتحدة، ضمن "Bezos Day 1 Families Fund"، الذي تأسس عام 2018 وخصص 2 مليار دولار لدعم الأسر المحتاجة وبناء مدارس مجانية في المجتمعات الفقيرة، حيث تجاوزت تبرعات هذا الصندوق 850 مليون دولار حتى الآن.
ومنح الزوجان جائزة "Bezos Courage & Civility Award" بقيمة 5 ملايين دولار لديفيد فلينك، مؤسس "Neurodiversity Alliance"، وهي قضية ترتبط شخصيًا بسانشيز التي عانت من عسر القراءة في طفولتها.
استثمارات في الطاقة والزراعة المستدامة
ويمتد نشاط الصندوق إلى مجالات متنوعة، منها تخصيص مليار دولار لتحويل أنظمة الغذاء والزراعة، و100 مليون دولار لصالح "World Wildlife Fund" لدعم حلول مناخية قائمة على الطبيعة، إضافة إلى 110 ملايين دولار لأبحاث المناخ واستعادة المواطن الطبيعية.
وأعلن الصندوق شراكة بقيمة 4.8 مليون دولار مع جائزة "Earthshot Prize" لدعم 48 مشروعًا مبتكرًا عالميًا، ومنحة بقيمة 3.5 مليون دولار لتسريع نشر الطاقة النووية.
ورغم هذه الالتزامات الضخمة، يرى البعض أن حجم التبرعات لا يزال محدودًا مقارنة بثروة بيزوس التي تُقدّر بنحو 268 مليار دولار، إذ لم تتجاوز مساهماته الخيرية 4.7 مليار دولار طوال حياته، أي أقل من 2% من ثروته.
وفي المقابل، تبرعت زوجته السابقة ماكنزي سكوت بأكثر من 26 مليار دولار خلال خمس سنوات فقط، ما يفوق بكثير حجم تبرعات بيزوس.
