عملية قرصنة ضخمة تستهدف روكستار جيمز وتكشف عن تسريب بيانات مهمة
أعلنت مجموعة تسلل إلكتروني تمتلك تاريخًأ طويلاً في اختراق الشركات العالمية الكبرى، عن نجاحها في سرقة ما يقرب من 80 مليون سجل تجاري خاص بشركة روكستار جيمز، المطورة لسلسلة الألعاب الشهيرة "Grand Theft Auto".
ووفقًا لبيانات رصدتها منصة أبحاث الجرائم السيبرانية "eCrime.ch"، فقد نُشر هذا الادعاء عبر الموقع التابع لمجموعة "شاين هانترز" للقرصنة يوم السبت الماضي، ما أثار حالة من القلق في أوساط صناعة الألعاب الإلكترونية.
تفاصيل اختراق شركة روكستار جيمز
وكشف ممثل عن مجموعة التسلل في محادثة عبر الإنترنت مع وكالة "رويترز"، أن المجموعة استحوذت على 78.6 مليون سجل من حساب شركة روكستار جيمز لدى شركة "سنوفليك"، وهي شركة رائدة في إدارة البيانات المؤسسية.
وأوضح الممثل أن الوصول إلى هذه البيانات لم يتم عبر اختراق مباشر لأنظمة "سنوفليك"، بل نتيجة اختراق منصة "أنودوت"، وهي منصة تحليلات أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستخدمها الشركة.
من جانبها، لم تستجب شركة "تيك تو إنترأكتيف" ومقرها نيويورك، وهي الشركة الأم لروكستار، لطلبات التعليق الفوري.
ومع ذلك، أكد متحدث باسم روكستار جيمز في بيان رسمي عبر البريد الإلكتروني لموقع "eCrime.ch"، أن الشركة رصدت وصولاً لبيانات محدودة، قائلاً: «نؤكد الوصول إلى كمية محدودة من معلومات الشركة غير الجوهرية نتيجة اختراق بيانات طرف ثالث، وهذا الحادث ليس له أي تأثير على منظمتنا أو لاعبينا».
آلية تعامل روكستار جيمز مع بياناتها المسربة
ورغم محاولات الطمأنة، ذكر موقع "بليبينج كومبيوتر" التقني، أن البيانات المسروقة من روكستار جيمز تتضمن تفاصيل حساسة تشمل إيرادات الألعاب ومقاييس الشراء، وتتبع سلوك اللاعبين، وبيانات اقتصاد اللعبة للعناوين الضخمة مثل "Grand Theft Auto Online" و"Red Dead Online".
وبادرت شركة "سنوفليك" بتعطيل جميع حسابات المستخدمين المرتبطة "بأنودوت"، فور اكتشاف النشاط المشبوه لمنع مزيد من التسريبات.
وتأتي هذه الحادثة ضمن موجة هجمات شرسة استهدفت أكثر من 160 عميلاً لشركة "سنوفليك" خلال عام 2024، شملت شركات عملاقة مثل "Ticketmaster" ومجموعة "Santander Group".
وبينما رفض ممثلو "شاين هانترز" الكشف عما إذا كانوا قد طالبوا شركة روكستار جيمز بفدية مالية، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الشركات الكبرى على حماية أسرارها التجارية وبيانات مستخدميها، في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية المعقدة.
