خارج الإدارة… داخل الهوية: استقالة ستيفانو غابانا من Dolce & Gabbana
في مفاجأة جديدة في عالم الموضة والأزياء، أعلن ستيفانو غابانا Stefano Gabbana استقالته من منصبه كرئيس لمجلس إدارة دار أزياء دولتشي آند غابانا Dolce & Gabbana، بعد مرور الدار بأزمة مادية مع البنوك المقرضة.
وأكدت شركة "دولتشي آند غابانا" خبر استقالة ستيفانو غابانا في بيان صحفي أصدرته يوم الجمعة العاشر من أبريل، مشيرة إلى أن هذه الاستقالة تأتي كجزء من تطور طبيعي لهيكلها التنظيمي وحوكمتها. وأضافت في البيان أن هذه الاستقالات لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على الأنشطة الإبداعية التي يقوم بها ستيفانو غابانا في الدار.
وكان غابانا، 63 عامًا، والذي أسس دار الأزياء مع شريكه دومينيكو دولتشي Domenico Dolce، قد تنحّى عن منصبه في ديسمبر الماضي وفقًا لبيان رسمي صادر عن الشركة الإيطالية. وتولى ألفونسو دولتشي Alfonso Dolce، شقيق دومينيكو والرئيس التنفيذي الحالي، منصب رئيس مجلس الإدارة في يناير.
حين تعيد الأرقام تشكيل إرث الإبداع
أشارت تقارير صحفية إلى أن ستيفانو غابانا يدرس في الوقت الحالي خيارات بديلة لحصته البالغة حوالي 40% في الشركة، التي تدخل جولة جديدة من المفاوضات مع الدائنين، في خطوة يمكن النظر إليها كإجراء استباقي في ظل الضغوط التي يشهدها قطاع السلع الفاخرة عالميًا.
ومن جانبهم، يسعى المقرضون لشركة Dolce & Gabbana حاليًا إلى ضخ ما يصل إلى 150 مليون يورو كتمويل جديد ضمن عملية إعادة تمويل أوسع نطاقًا لديون بقيمة 450 مليون يورو، كما تدرس الشركة بيع بعض أصولها العقارية وتجديد تراخيصها لجمع الأموال اللازمة.
وفي إطار التغييرات الإدارية، من المتوقع خلال أيام أن تعلن دار Dolce & Gabbana عن تعيين الرئيس التنفيذي السابق لـ غوتشي Gucci، ستيفانو كانتينو Stefano Cantino، في منصب إداري رفيع.
Dolce & Gabbana بين الإرث والتحوّل
يذكر أن Dolce & Gabbana تأسست عام 1985، وسرعان ما أصبحت واحدة من أشهر العلامات التجارية للأزياء في العالم بسبب التصاميم المستوحاة من البحر الأبيض المتوسط. ورغم انفصال الشريكين منذ أكثر من 20 عامًا، إلا أنهما بقيا شريكين في العمل، ويمتلكان معًا شركة قابضة تسيطر على 80٪ من الشركة، أما النسبة المتبقية، فهي مملوكة بشكل منفصل لكل من دومينيكو دولتشي Domenico Dolce، وألفونسو دولتشي Alfonso Dolce، وشقيقتهما دوروتيا Dorothea Dolce.
في ظل التراجع العالمي في الطلب على المنتجات الفاخرة، تتجه دور الأزياء الإيطالية بشكل متزايد نحو عمليات الاندماج واستقطاب رؤوس أموال جديدة من المستثمرين. فبعد إخلال فالنتينو Valentino بشروط ديونها، وافق مالكوها، كيرينغ Kering ومايهولا Mayhoola، العام الماضي على تقديم 100 مليون يورو كجزء من صفقة مع البنوك، واستحوذت دار برادا Prada على فيرساتشي Versace، بينما أوصى جورجيو أرماني Giorgio Armani في وصيته بأن يبيع ورثته حصة أولية قدرها 15% في الشركة خلال 18 شهرًا.
وسعت Dolce & Gabbana إلى الحفاظ على استقلاليتها من خلال التوسع في مجالات التجميل والعقارات والضيافة. وفي صفقة أبرمتها مع البنوك العام الماضي، أعادت الشركة تمويل ديونها حتى فبراير 2030، وجمعت 150 مليون يورو كقروض جديدة لتمويل توسعها، وبلغ إجمالي إيراداتها حوالي ملياري يورو في السنة المنتهية في مارس 2025.
