عرض وسادة من سفينة تيتانيك للبيع بمزاد استثنائي 18 أبريل الجاري
تستعد دار مزادات "هنري ألدريدج وابنه" في مدينة ديفايز ببريطانيا لبيع قطعة نادرة من تاريخ السفينة الغارقة "تيتانيك"، إذ تُعرض وسادة مقعد مأخوذة من أحد قوارب النجاة للمزايدة يوم 18 أبريل الجاري.
ويتوقع القائمون على المزاد أن تتجاوز قيمة البيع 180 ألف جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 238 ألف دولار أمريكي، وهو رقم يعكس الثقل التاريخي الاستثنائي لهذه القطعة التي نجت من إحدى أكبر كوارث الملاحة البحرية في القرن الماضي.
تفاصيل وسادة نجاة تيتانيك الأصلية ومكوناتها
تنبع قيمة الوسادة من مسارين متشابكين: مادي وإنساني؛ فهي مصنوعة من القماش، وتحتفظ بأربع حلقات نحاسية سليمة، وتأتي مرفقة بلوحة قارب النجاة الأصلية التي تحمل شكل راية "وايت ستار لاين"، علاوة على قطعة أصلية من حبل السفينة ووثائق رسمية تُثبت أصالة القطعة وسلسلة تملّكها عبر العقود.
وبحسب وكالة "بي إي ميديا" البريطانية، أُخذت الوسادة من أحد القوارب الـ13 التي نقلت الناجين إلى سفينة الإنقاذ "إس إس كارباثيا" التي أبحرت فور استقبال نداءات الاستغاثة.
مزاد علني يعرض وسادة نجاة من تيتانيك
وتحمل الوسادة في خلفيتها قصة لندني لقي حتفه في الكارثة؛ إذ كان ريتشارد ويليام سميث -مستورد قهوة وشاي من لندن- على متن "تيتانيك" في رحلة عمل بهدف لقاء صديقه تي جي ماثيوز، مستورد شاي في بروكلين بنيويورك.
وغرق سميث ضمن نحو 1500 شخص فقدوا حياتهم حين اصطدمت السفينة بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي ليلة 14 أبريل 1912، ولم يُعثر على رفاته قط.
واقتنى القطعة في الأصل أحد أصدقائه الذي آثر الاحتفاظ بها وفاءً لذكرى صاحبه، قبل أن تنتقل عبر الأجيال حتى بلغت دار المزادات اليوم.
ووصفت دار "هنري ألدريدج وابنه" هذا الطرح بأنه "فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر" لهواة جمع التحف والمقتنيات التاريخية.
ولا يبدو ذلك مبالغة في ظل تصاعد إقبال المقتنين حول العالم على القطع المرتبطة بأحداث تاريخية مفصلية، إذ تحقق مثل هذه المزادات أرقامًا قياسية متصاعدة عامًا بعد عام، لاسيما تلك المتعلقة بـ"تيتانيك" التي لا تزال تأسر الخيال الجمعي بعد أكثر من قرن على غرقها.
