بـ 1000 طائرة درون: سفينة تيتانيك تبحر مجددًا في سماء بلفاست (فيديو)
في مشهدٍ حبس الأنفاس وأعاد عقارب الساعة أكثر من قرن إلى الوراء، أضاءت قرابة 1000 طائرة درون سماء ميناء بلفاست، في إعادة تجسيد درامية مذهلة للحظات إبحار سفينة تيتانيك الأشهر والأكثر مأساوية في تاريخ البحار.
وقد بُث هذا العرض الجوي الاستثنائي مساء الخميس، كجزء رئيس من حملة "صُنع هنا" التي أطلقتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC، وذلك في ذات التاريخ والوقت اللذين شهدتهما مدينة بلفاست عام 1912، حين انطلقت السفينة في رحلتها الأولى والوحيدة، في لفتة تكريمية للمجتمعات والمدن التي ألهمت وشكلت خلفية لأبرز برامج الهيئة وشخصياتها الدرامية والكوميدية والوثائقية الأكثر شهرة.
كواليس تجسيد رحلة سفينة تيتانيك بالدرون
استلهم هذا العرض الضوئي الضخم تفاصيله الدقيقة من السلسلة الوثائقية الواقعية، المكونة من أربعة أجزاء بعنوان "تيتانيك تغرق الليلة"، والتي تم تصويرها وإنتاجها بالكامل في أيرلندا الشمالية، بواسطة شركة الإنتاج المستقلة "Stellify Media" ومقرها بلفاست.
وقد تحولت هذه السلسلة، التي عُرضت لأول مرة في ديسمبر 2025، إلى أضخم عمل وثائقي تاريخي لشبكة BBC لعامي 2025 و2026 حتى الآن، محققةً قاعدة جماهيرية واسعة تجاوزت مليوني مشاهد في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بينما فضل نحو نصف هذا الجمهور متابعة تفاصيل قصة سفينة تيتانيك عبر منصة "آي بلاير" الرقمية.
وثائقي سفينة تيتانيك الدرامي
اعتمد الوثائقي الدرامي في سرد أحداثه على منهجية بحثية صارمة، مستخدمًا شهادات شخصية استُقيت من رسائل أصلية ومقابلات ومذكرات خاصة، بالإضافة إلى سجلات التحقيقات العامة الرسمية، ليروي قصة غرق سفينة تيتانيك دقيقة بدقيقة، بدءًا من لحظة اصطدامها بالجبل الجليدي القاتل، وصولاً إلى اللحظة التي اختفت فيها تماماً تحت سطح المحيط.
وفي هذا السياق، صرح سايمون يونغ قائلاً: «نحن فخورون للغاية بإعادة السفينة إلى موطنها في بلفاست عبر هذه السلسلة الاستثنائية التي قدمت فحصًا دقيقًا ثانية بثانية للساعات الأخيرة للسفينة»، مؤكداً أنه لا يوجد طريقة أفضل للاحتفاء ببناء السفينة، من إعادة إحياء سفينة تيتانيك عبر الأضواء في قلب ميناء بلفاست.
ومن جهته، شدد كيران دوهرتي، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة "Stellify Media"، على أن التصوير في بلفاست أضفى صبغة خاصة على العمل، حيث خلق اتصالاً وجدانيًا عميقًا بقصة سفينة تيتانيك يتجاوز الجوانب البصرية، قائلاً: «لم نكن نتخيل القصة فحسب، بل كنا نقف في قلب المكان الذي صُنع فيه التاريخ».
