ساعات كارتييه تتصدر: دراسة تكشف نمو قيمتها بأرقام مذهلة
كشفت دراسة جديدة وشاملة نشرتها منصة "كرونو 24"، المتخصصة في سوق الساعات العالمية عبر الإنترنت، عن نتائج غير متوقعة تقلب موازين الاستثمار في عالم الساعات، حيث أظهرت البيانات أن ساعات كارتييه الباريسية قد زادت قيمتها خلال العقد الماضي بمعدلات أسرع بكثير من أي طراز تابع لشركة "رولكس" العريقة.
تطور أسعار الساعات الفاخرة
قام محللو البيانات في "كرونو 24" بتقييم تطور الأسعار لآلاف الموديلات عبر فترتين زمنيتين؛ الأولى من عام 2018 إلى 2026، والثانية من 2022 إلى 2026، وذلك لرصد الطفرة التي حدثت أثناء الجائحة، وما أعقبها من تصحيحات في السوق.
وأثبتت النتائج أن ساعة "موست دي كارتييه تانك فيرميل" ذات المرجع 1613، كانت الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع سعرها بنسبة 299% منذ عام 2018، بعد أن كان يمكن اقتناؤها في ذلك الوقت بمبلغ بسيط من ثلاث أرقام فقط.
وسجلت طرازات أخرى من ساعات كارتييه نجاحات باهرة، حيث تضاعفت قيمة ساعة "بانثير" ذات اللونين (المرجع 1057917) بزيادة قدرها 208%، بينما قفزت نسخة "بانثير" المصنوعة من الذهب الأصفر (المرجع 1070) بنسبة 218%.
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن ساعة "Rolex Datejust 41" الشهيرة، سجلت زيادة متواضعة بلغت 59% فقط، ويعود ذلك إلى أن أسعار رولكس كانت مرتفعة بالفعل في عام 2018، وشهدت استقرارًا أو تراجعًا طفيفًا بعد وصولها للذروة.
سر ارتفاع أسعار الساعات
وصرح بالاز فيرينزي، المسؤول في "كرونو 24"، بأن هذه الدراسة تحطم الخرافة القائلة بأن الاستثمار الناجح يتطلب مبالغ ضخمة لشراء ساعات مثل "باتيك فيليب نوتيلوس" أو "أوديمار بيغيه رويال أوك".
وأشار إلى أن القاسم المشترك بين الطرازات الرابحة ليس السعر المرتفع، بل التصميم الأيقوني المستمر منذ عقود، والطلب الحقيقي من جامعي الساعات، الذي لا يعتمد فقط على قوائم الانتظار.
وبالإضافة إلى ساعات كارتييه، برزت علامات أخرى في القائمة مثل "أوميغا"؛ حيث ارتفعت ساعة "سبيدماستر" بنسبة 119%، وساعة "سيماستر أكوا تيرا" بنسبة 83%.
يذكر أن الدراسة لفتت أيضًا إلى تراجع قيمة بعض الساعات النادرة مثل "باتيك فيليب نوتيلوس" بنسبة 45% منذ عام 2022، رغم أنها لا تزال تباع بثلاثة أضعاف سعرها الذي كانت عليه في 2018، ما يؤكد أن السوق بات يتجه نحو الجوهر الفني أكثر من مجرد المضاربة السريعة.
