في عيد ميلاده: أسرار وغرائب عن حياة فان جوخ لم تعرفها من قبل!
بمناسبة عيد ميلاده، كشف تقرير عن تفاصيل مذهلة وغير شائعة في حياة الرسام فنسنت فان جوخ، الذي فارق الحياة في سن السابعة والثلاثين وهو مؤمن تمامًا بأن أعماله لم تكن سوى فشل زريع!
ووفقًا لموقع 1st art gallery، رغم مكانته الأيقونية اليوم، إلا أن فان جوخ لم يبع سوى لوحة واحدة فقط طوال حياته، وعاش فقرًا دفعه للاستعانة بالفلاحين كنماذج للرسم بدلاً من العارضين المحترفين، وهو ما يفسر تركيزه الشديد على المناظر الطبيعية والزهور واللوحات الشخصية، التي أصبحت اليوم مطمعًا لهواة اقتناء القطع الفنية.
سر حب فان جوخ للون الأصفر
أوضح التقرير أن ولع فان جوخ باللون الأصفر، كما ظهر بوضوح في تحفته "Starry Night"، قد يكون نتاجًا طبيًا وليس مجرد خيار فني؛ حيث كان يتناول دواء "ديجيتاليس" لعلاج الصرع، ومن آثاره الجانبية رؤية هالات وبقع صفراء في المحيط.
والمثير للدهشة أن فان جوخ نفسه كان يرى "ليلة النجوم" محاولة فاشلة تفتقر للمشاعر في خطوطها، رغم أنه رسمها من نافذة غرفته داخل مصحة نفسية بفرنسا، لتصبح لاحقًا واحدة من أكثر اللوحات تميزًا في تاريخ الفن العالمي.
هل قطع فان جوخ أذنه؟
تحدث التقرير عن القصة الشهيرة لقطع فان جوخ لأذنه، لكنه كشف عن مفاجأة قد تغير ما نعرفه؛ فهناك روايات قوية تقول إن صديقه الرسام بول غوغان هو من قطع أذن فان جوخ بسيفه عن طريق الخطأ أثناء مشاجرة عنيفة بينهما!
وبدلاً من إبلاغ الشرطة، اتفق الصديقان على تأليف قصة أن فان جوخ هو من قطع أذنه بنفسه، وذلك لحماية غوغان من السجن والملاحقة القانونية.
كما كشف التقرير عن جانب نفسي عميق في طفولة الفنان؛ فقد سُمي فنسنت تيمنًا بشقيقه الأكبر الذي توفي رضيعًا، وكان فان جوخ الصغير يمر يوميًا في طريقه بجانب قبر يحمل اسمه بالكامل، ما ترك أثرًا لا يمحى في وجدانه.
وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن أسلوب فان جوخ في الرسم لم يكن مجرد فوضى بصرية، بل جسد بدقة مذهلة مبدأ (Turbulence) المعقد، وهو أحد أصعب المفاهيم الفيزيائية التي لا تزال غامضة حتى اليوم.
لقد استطاع هذا الفنان العبقري، خلال عقد واحد فقط من الإنتاج الفني، أن يترك إرثًا يضم أكثر من 900 لوحة و900 رسالة مكتوبة، ليتضح للعالم بعد قرن من رحيله أنه لم يكن مجرد رسام مضطرب، بل كان عالمًا صاغ آلامه في قوالب جمالية أبهرت البشرية.
