مفاجأة علمية.. الأزواج يتبادلون مليارات البكتيريا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الارتباط بشريك الحياة يتجاوز الجوانب العاطفية والاجتماعية ليصل إلى مستوى بيولوجي عميق يغير كيمياء الجسد.
وأوضحت الدراسة أن العيش مع الزوج يؤدي إلى مشاركة مليارات الكائنات الدقيقة "الميكروبيوم" التي تسكن الأمعاء والفم والجلد، حيث وجد الباحثون أن الأزواج يتشاركون قرابة 30% من بكتيريا الجهاز الهضمي، وهي نسبة تظل ثابتة حتى مع اختلاف الأنظمة الغذائية.
فوائد التنوع البكتيري بين الأزواج
وبحسب نتائج الدراسة المنشورة على منصة The Conversation، فإن هذه المشاركة الميكروبية تمنح الزوجين ميزة صحية كبرى؛ إذ يتمتع الأشخاص الذين يعيشون مع أزواجهم بتنوع بكتيري أوسع مقارنة بمن يعيشون بمفردهم.
ويرتبط هذا التنوع المرتفع بانخفاض ملحوظ في احتمالات الإصابة بالأمراض، مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، حذرت الدراسة من أن بعض السلالات البكتيرية مثل "رومينوكوكوس" التي قد تحمل آثارًا سلبية لبعض الأشخاص، ما يبرز تعقد هذا النظام المشترك.
وفيما يخص ميكروبيوم الفم، كشفت الدراسة أن التفاعل اليومي المباشر والتقارب المستمر بين الطرفين يساهم في نقل ملايين البكتيريا بشكل تلقائي. ورغم أن معظم هذه الميكروبات تتلاشى سريعًا، إلا أن الاستمرار في العيش المشترك بين الأزواج يؤدي إلى تطابق بنسبة 38% في بكتيريا اللسان العميقة، والتي تعمل كخط دفاع أول ضد التهابات الفم واللثة، وقد تمتد تأثيراتها الإيجابية لتشمل الجهاز العصبي والمناعي للزوجين بشكل متناغم.
أما المفاجأة الكبرى التي رصدتها الدراسة، فكانت في الميكروبيوم الجلدي حيث أثبتت النماذج الحاسوبية قدرتها على التنبؤ بهوية الأزواج بدقة تصل إلى 86% بناءً على عينات بكتيريا الجلد فقط.
مشاركة البكتيريا بين الأزواج
وأظهرت الفحوصات أن الشركاء يتشاركون 35% من البكتيريا التي تعيش على أقدامهم و17.5% من بكتيريا الجفون، وذلك نتيجة قضاء ساعات طويلة في البيئة نفسها.
وأشارت الدراسة إلى أن مشاركة البكتيريا مع شريك الحياة هي عملية طبيعية ومفيدة في معظم الأحيان، حيث تساهم في تدريب الجهاز المناعي على مكافحة العدوى وتساعد في تمثيل العناصر الغذائية بشكل أفضل.
