وثائقي "BTS: The Return": كيف تواجه الفرقة ضغوط الشهرة في عالم الكي بوب؟ (فيديو)
كشفت نجوم فرقة BTS عن الجوانب المظلمة لساعات العمل المنهكة، وضغوط الصناعة الموسيقية الكورية، وذلك خلال الوثائقي الجديد "BTS: The Return".
سلط الوثائقي، بحسب ما نقلته منصة "بيج سيكس"، الضوء على الكواليس العميقة لتسجيل ألبوم "Arirang"، حيث كشف أعضاء الفرقة السبعة؛ جين، وشوجا، وجي هوب، وآر إم، وجيمين، وفي، وجونغ كوك، عن حجم الضغوط الاستثنائية والمعاناة التي يتكبدونها للحفاظ على مكانتهم في صدارة المشهد العالمي.
كواليس فيلم "BTS: The Return" الجديد
أوضح قائد الفريق آر إم، البالغ من العمر 31 عامًا، أن العمل ضمن نظام "الكي بوب" يفرض إنتاجًا مستمرًا، ما جعله يشعر بفقدان هويته كجزء من فريق.
وقال "آر إم" بصراحة مطلقة: «إذا عبرت عن حاجتي للراحة، أشعر بذنب شديد، كأنني أرتكب جريمة بمجرد الاعتراف بذلك».
ومن جانبه، شبّه جونغ كوك (28 عامًا) آلية عمل الفرقة بالعمل داخل مصنع، مؤكدًا أن رغبته في الاستمتاع بالموسيقى تصطدم بواقع التشغيل الآلي والمكثف، الذي يسبب له ضغوطًا نفسية كبيرة، رغبةً منه في أن يُنظر إليه كمغني فقط بعيدًا عن هالة النجومية المفرطة.
وفي المقابل، استذكر جين (33 عامًا) سنوات المعاناة الطويلة التي عاشتها الفرقة في بداياتها، مشيرًا إلى أنهم باتوا الآن أكثر نضجًا في التعامل مع الإخفاقات؛ إذ لم يعودوا يشعرون بنفس اليأس السابق إذا لم تحقق أغنية ما النجاح المطلوب.
واستعرض الوثائقي التناقض الصارخ بين محاولات الفرقة لكسر القواعد التقليدية للصناعة، عبر تبني قضايا الصحة النفسية وحب الذات، وبين الواقع المأساوي الذي فرضه نظام "الكي بوب" على فنانين آخرين.
وأشار العمل إلى النهايات الحزينة لنجوم مثل كيم جونغ هيون، المغني الرئيسي في فرقة "شايني"، الذي فارق الحياة في ديسمبر 2017، والنجمة غو هارا التي وُجدت متوفاة في نوفمبر 2019، وصولاً إلى مونبين عضو فرقة "أسترو" في أبريل 2023؛ وذلك كدليل قاطع على حجم الضغوط القاتلة التي قد تؤدي بضحاياها إلى الاستسلام التام تحت وطأة الإنتاج المكثف والحياة العامة المنهكة.
فيلم "BTS: The Return"
وثق الفيلم لحظة اجتماع الفرقة في لوس أنجلوس في أغسطس 2025، للعمل على مشروعهم "Arirang" الذي صدر في مارس 2026، وهو أول عمل جماعي لهم منذ ألبوم "Be" عام 2020، وبعد إنهائهم الخدمة العسكرية الإلزامية.
وأوضح جي هوب (32 عامًا) أن الفرقة بذلت جهودًا خارقة لضغط الوقت، وتسجيل الألبوم فور خروجهم من الخدمة، لتجنب الغياب الطويل عن الساحة، وهو ما وصفه بـ"الركض بأقصى سرعة" لإنهاء المشروع الخاص.
وعبّر آر إم عن مخاوفه من العودة إلى عالم "الكي بوب" المتغير بسرعة مذهلة، حيث تتبدل الصيحات كل ربع سنة، مؤكدًا أن الاستيقاظ يوميًا يسبب له بعض الذعر بسبب الرتابة التي عاشها في الجيش، والتغيرات المتلاحقة في الصناعة.
بينما أبدى شوجا (33 عامًا) دهشته من استمرار نجاح الفرقة لأكثر من عقد من الزمان، منذ انطلاقتهم عام 2013، معترفًا بأنه يفكر أحيانًا في الاعتزال إذا لم يعد جسده قادرًا على المتابعة.
واختتم القائد بوصف دقيق لحالهم قائلاً: «نحن نرتدي تاجًا رائعًا وضخمًا، لكنه في بعض الأحيان يكون ثقيلاً لدرجة لا تُطاق ومخيفة».
