نجم هادئ يبني نفسه من "صوت وصورة" إلى "إذما".. حمزة دياب يتحدث إلى "الرجل"
هناك من يستغرق دقائق ليكون حاضرًا أمام الكاميرات والجماهير، وهناك من يمنح اللحظة ما تستحقه.
حمزة دياب ينتمي للفئة الثانية؛ فقبيل حضوره العرض الخاص لفيلم "إذما"، أفصح النجم الشاب لمجلة "الرجل" أنه يحتاج إلى ساعة كاملة ليجهّز نفسه لأي احتفالية أو عرض مهم؛ لكن ليست مبالغةً في الاهتمام بالمظهر، بل طريقته الخاصة في الدخول إلى المشهد بثقة وهدوء.
اختار لهذه المناسبة قميصًا منقوشًا من ساندرو مع بنطال كحلي متناسقَين، في تعبير عن ذوق يجمع بين الأناقة والراحة؛ إذ يُفضّل الملابس المريحة، وهذا التفضيل لا يقتصر على الملبس وحده، بل يمتد إلى أسلوبه في الحياة عمومًا.
الوجه الآخر لحمزة دياب
لا يعمل حمزة وحده خلف الكواليس؛ حيث أشاد بصراحة بدور أخته في مساعدته في كل ما يخصه، مُعربًا عن امتنان يبدو حقيقيًا وغير مصطنع.
وفي عالم الفن، حيث يحرص كثيرون على رسم صورة الفرد المكتفي بذاته، يختار هو الاعتراف أن للنجاح وجهًا عائليًا أيضًا.
الغريب في الأمر أن حمزة لم يشاهد الفيلم طوال فترة ما بعد التصوير، وذلك باختياره هو؛ حيث قرر عمدًا ألا يرى أي لقطة حتى لحظة العرض الخاص، ليتفاجأ بنفسه أمام الجمهور وبردود أفعالهم في الوقت نفسه، ويحب المفاجآت، يقول ذلك ببساطة، ما يفسر الكثير في شخصيته.
سؤال عن الزمن الذي يتمنى العودة إليه فتح بابًا مثيرًا؛ يشتاق حمزة إلى روح السبعينيات والثمانينيات، زمن الروك والحركات ومايكل جاكسون، تلك الحقبة التي يراها مكتنزة بطاقة مختلفة.
لكن لديه أيضًا حنينًا أكثر خصوصية: يتمنى لو عاش أجواء الجامعة في أوائل العقد الثاني من الألفية الثالثة، بين عامَي 2012 و2015، وهي مرحلة يبدو أنها تمثّل له نموذجًا عن حياة مفعمة بالحضور والصداقات والبساطة.
قصة فيلم "إذما"
في فيلم "إذما" للمخرج والمؤلف محمد صادق، يجسّد حمزة دياب شخصية "عيسى الشواف" صغيرًا، بينما يؤدي أحمد داود الشخصية ذاتها في مرحلة النضج.
وتبدأ القصة حين يتلقى عيسى صندوقًا في ليلة عيد ميلاده من صديقته القديمة سارة، يحتوي على أشرطة فيديو تركها لنفسه قبل 18 عامًا، تشرح لعبة اسمها "إذما"، وهي سلسلة تعليمات تقوده نحو إعادة اكتشاف ذاته وشغفه المفقود بصناعة الأفلام.
مع كل لغز يحله بمعية سارة، يواجه ماضيه وأعمق مخاوفه، حتى يُعيد الاتصال بحلمه في إخراج فيلم وثائقي يصنع جسرًا بين ما كان وما صار.
الفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وشارك في الغناء والموسيقى غفران محمد، فيما أمسك بكاميرا التصوير محمود غسان.
مسيرة حمزة دياب الفنية
حين سُئل عن المستقبل، كان جوابه فلسفيًا بأبسط الكلمات: هو يعيش اليوم بيومه، لا يعرف ما الذي سيأتي، لكنه يريد أن يكون شيئًا كبيرًا في المكان الذي يحيا فيه، وهي جملة تحمل طموحًا حقيقيًا دون ادعاء، وهدوءًا يخص من يثق أن اللحظة كافية.
حمزة دياب ابن الـ20، الذي بدأ مسيرته من "صوت وصورة" عام 2023 مرورًا بـ"كامل العدد" وصولاً إلى "إذما"، يبدو أنه يبني نفسه بهدوء، لبنةً في كل دور.
