أحمد داود لـ«الرجل»: الراحة أولاً في إطلالاتي.. وهذا تحدي فيلمي الجديد (فيديو)
التقاء العفوية بالعمق الفني هو أول ما تلمحه حين ترى النجم المصري أحمد داود؛ فخلف تلك الجاذبية السينمائية الهادئة يكمن شخص يرفض التكلف، ويفضل أن يتحدث عمله نيابة عنه.
في حديثه الخاص مع مجلة "الرجل"، يكسر داود الصورة النمطية لنجوم الشاشة، كاشفًا عن فلسفته البسيطة في اختيار إطلالاته، وكيف ينظر لتحديات فيلمه الجديد "إذما"، قبل أن يوجه خطابه بجرأة ونضج إلى نفسه في المستقبل.
الأسود والرمادي.. عندما تصبح البساطة هوية
كيف يختار أحمد داود إطلالاته؟ الإجابة لا تحمل الكثير من التعقيد؛ إذ يؤكد أنه لا يستغرق وقتاً طويلاً في التحضير أو ارتداء الملابس، بل يترك هذه المهمة برمتها لمنسق الإطلالات ليصب هو جل تركيزه على أدائه الفني.
في حياته اليومية والعملية، ينحاز داود إلى معادلة مريحة: اللونان الأسود والرمادي هما سيدا الموقف، والمعيار الأول والأساسي لملابسه هو "الراحة" ولا شيء سواها.
أما عن كواليس فيلمه الجديد "إذما"، فيرفض داود وضع مقارنات جامدة بين أعماله؛ معتبرًا أن التحدي في كل فيلم له شكلًا مختلفًا. يرى داود أن كل تجربة سينمائية يخوضها تمثل حالة قائمة بذاتها، لها طبيعتها الفريدة، وتحضيراتها المستقلة، وتحدياتها الخاصة التي تصنع هويتها في النهاية.
مكاشفة ذاتية: رسالة عابرة للزمن
ولأن السينما رحلة مستمرة، يختتم أحمد داود حواره ببوح صادق، موجهًا رسالة مباشرة لنفسه في المستقبل، يدعوها فيها إلى الجسارة قائلاً: "اعمل أكثر، ومثّل في أفلام أكثر، ولا تخف من أحكام الناس المثبطين الذين يحاولون إحباطك، واحرص على تقديم أكثر من فيلم في العام الواحد".
يدرك داود جيدًا أبعاد رسالته؛ فهو يوقن أنه حين يقرأها في القادم من السنوات، سيكون قد خاض غمار تجارب عديدة وأدى أدواراً كثيرة، تنوعت بين الأفلام الجيدة والأفلام المتوسطة.
وفي سياق آخر، تاريخ أحمد داود التلفزيوني يعكس ثقلاً دراميًا بناه من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع عمالقة الفن؛ حيث لمع في بداياته أمام القدير الراحل نور الشريف في "عرفة البحر"، والنجمة ليلى علوي في "الشوارع الخلفية"، ويسرا في "شربات لوز".
إلا أن المحطة الفاصلة التي هزت الوجدان الجماهيري كانت تجسيده الاستثنائي لشخصية "صابر" في مسلسل "سجن النسا" للمخرجة كاملة أبو ذكري. تلا ذلك الضجة الكبرى التي أحدثها في مسلسل "جراند أوتيل" (رمضان 2016) للمخرج محمد شاكر خضير، ثم تعاونه النخبوي مع المخرج تامر محسن في المسلسل الفلسفي "هذا المساء".
