في ذكرى ميلاده.. ما الفيلم الذي منح روبن ويليامز أوسكار العمر؟ (فيديو)
يحتفل عالم السينما اليوم بذكرى ميلاد روبن ويليامز، الكوميديان والممثل الأمريكي الاستثنائي الذي وُلد في 21 يوليو 1951. ومن بين كل أدواره، يظل فيلم "Good Will Hunting" عام 1997 علامة فارقة في مسيرته، ليس فقط لأنه أوصله إلى أوسكار أفضل ممثل مساعد، بل لأنه كشف عن بُعد إنساني عميق نادراً ما تجلّى في أي دور آخر.
يدور الفيلم حول ويل هانتينغ (مات ديمون)، شاب من أحياء جنوب بوسطن الشعبية يعمل عاملاً في معهد ماساتشوستس للتقنية، لكنه يخفي وراء هذا الغموض عقلاً رياضياً خارقاً يستطيع حل نظريات بالغة التعقيد بحدسه وحده.
تتصاعد الأزمة حين يكاد ويل يلقى مصيره في السجن بعد مشادة مع الشرطة، فيتدخل البروفيسور لامبو (ستيلان سكارسغارد) لإنقاذه، مشترطاً عليه العمل في الرياضيات وحضور جلسات العلاج النفسي.
شون ماغواير: الدور الذي صنع روبن ويليامز من جديد
جسّد روبن ويليامز شخصية الدكتور شون ماغواير، المعالج النفسي الذي يُكلَّف برعاية ويل. ويبرز ماغواير كرجل يحمل هو الآخر جراحه الخاصة وخسائره، ما يجعل اللقاء بين الاثنين أبعد من مجرد علاقة طبيب بمريض؛ إذ يتحوّل إلى شراكة إنسانية حقيقية.
كان روبن ويليامز هو الذي أضفى على هذا الدور روحه الحقيقية، إذ أسهمت رغبته في المشاركة بالفيلم إسهاماً محورياً في إقناع شركة ميراماكس بالمضي في الإنتاج.
وكان أول من عرّفه بالسيناريو المخرج فرانسيس فورد كوبولا الذي سبق أن تعاون معه في فيلم "جاك" عام 1996.
ما ميّز الفيلم ليس حبكته فقط، بل الكيمياء الاستثنائية بين روبن ويليامز ومات ديمون التي أعطت المشاهد حضوراً حياً لا يُنسى.
أثبت ويليامز قدرة نادرة على التوازن بين الدفء الإنساني والصرامة العاطفية، فصنع من شون ماغواير شخصية تستطيع أن تخترق الجدار الذي بناه ويل حول نفسه طوال سنوات.
وكان السيناريو من كتابة مات ديمون وبن أفليك اللذين أدّيا أيضاً دورَي البطولة والصديق المقرّب على التوالي، فيما أخرج الفيلم غوس فان سانت.
الفيلم الذي صنع لحظة أوسكار خالدة
في حفل توزيع جوائز الأكاديمية السبعين عام 1998، نال روبن ويليامز أوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره في "Good Will Hunting"، وكانت هذه رابع مرة يُرشَّح فيها للجائزة. صعد إلى المسرح وكلمته الأولى كانت: "ربما تكون هذه المرة الأولى التي أعجز فيها عن الكلام".
أشاد خلال خطابه بمات ديمون وبن أفليك، ويكفي أنه قال في حقهما بمزاح: "ما زلت أريد أن أرى بطاقة هويتكما"، وأثنى على المخرج غوس فان سانت، ومنح شكره لأهل جنوب بوسطن وللفريق الكامل خلف الكاميرا.
وكان الفيلم نفسه قد رُشِّح لتسع جوائز أوسكار، وفاز منها باثنتين: أفضل ممثل مساعد لويليامز وأفضل سيناريو أصلي لديمون وأفليك.
يحتفظ Good Will Hunting حتى اليوم بتقييم 8.4 من 10 على موقع IMDb بناءً على أكثر من 1.2 مليون تقييم، ما يجعله واحداً من أكثر أفلام التسعينيات تقديرًا لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
يستكشف الفيلم العبقرية والنمو الشخصي والشجاعة اللازمة لاحتضان الحياة بكل فرصها وآلامها، وهي ثيمات لا تشيخ مع الزمن.
