دراسة تكشف: قصار القامة يتمتعون بمزايا صحية خفية قد تدهشك!
أفادت دراسات طبية حديثة بأن قصر القامة ليس مجرد سمة وراثية، إذ يمثل درعًا بيولوجيًا يمنح أصحابه مزايا صحية استثنائية تتفوق على أقرانهم من طوال القامة.
وفي الوقت الذي تسجل فيه البيانات الرسمية في بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية تراجعاً في متوسط الأطوال، أكد الخبراء أن هذا التحول قد يحمل آثاراً إيجابية على الصحة العامة، نظراً للارتباط الوثيق بين القامة القصيرة وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة.
فوائد قصر القامة
ووفقًا لموقع nypost، أظهرت دراسة ضخمة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل 10 سنتيمترات إضافية في طول القامة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 18% لدى النساء و11% لدى الرجال.
ويرجع الباحثون ذلك إلى أن طوال القامة يمتلكون عدداً أكبر من الخلايا، إلى جانب مستويات مرتفعة من هرمونات النمو، ما يزيد من فرص حدوث طفرات خلوية تؤدي لنشوء الأورام، ولا يقتصر الأمر على الإصابة فحسب، بل يمتد إلى الوفاة بالمرض؛ حيث ترتفع احتمالات الوفاة بالسرطان مع كل زيادة في الطول.
علاقة قصر القامة بالجلطات
وعلى صعيد آخر، أثبتت دراسة أخرى أجراها علماء من جامعة لوند، أن قصار القامة هم الأقل عرضة للإصابة بالجلطات الدموية الوريدية (VTE).
ففي دراسة شملت مليوني شقيق، وُجد أن الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية بنسبة 65% مقارنة بمن يتجاوز طولهم 188 سم.
والسبب يكمن في طول الساقين؛ فكلما طالت الأوعية الدموية، زادت صعوبة عودة الدم إلى القلب، مما يعزز فرص تشكل الجلطات الخطيرة في الأوردة.
علاقة القامة بطول العمر!
لعل الميزة الأبرز لقصار القامة هي قدرتهم الفائقة على الاستمتاع بحياة أطول؛ إذ يعيشون في المتوسط ما بين سنتين إلى خمس سنوات أطول من أقرانهم طوال القامة.
وقد كشفت دراسة أجراها علماء من جامعة هاواي، على رجال من أصول يابانية، أن القصار منهم يحملون نسخة من جين طول العمر المعروف باسم "FOXO3".
وأكد الباحث برادلي ويلكوكس، أن الأشخاص الذين يقل طولهم عن 157 سم هم الأكثر حظاً في الوصول إلى سن الشيخوخة بصحة جيدة، كما أن أجسامهم الصغيرة تشهد معدلات أقل من الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي بعد سن منتصف العمر.
إضافة إلى ذلك، يتمتع قصار القامة بتوازن أفضل، يقلل من احتمالات تعرضهم لكسور الفخذ عند التقدم في السن، مقارنة بمن يمتلكون سيقاناً طويلة تجعل سقوطهم أكثر قوة وخطورة.
ورغم هذه المزايا البيولوجية، أكد الخبراء أن نمط الحياة الصحي، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن مثالي، تظل عوامل حاسمة في تحديد جودة الحياة وطول العمر، بغض النظر عن بضعة سنتيمترات زائدة أو ناقصة في الطول.
