بعد سنوات من السرية.. هل تعرفنا أخيرًا على هوية بانكسي؟
أثار تقرير استقصائي حديث جدلاً واسعًا حول الهوية الحقيقية لفنان الغرافيتي العالمي الغامض بانكسي، بعدما رجّح أن الاسم الحقيقي للفنان الذي حافظ على سريته لسنوات طويلة قد يكون روبن غانينغهام، وهو رجل من مدينة بريستول البريطانية قيل إنه غيّر اسمه لاحقًا إلى ديفيد جونز في عام 2008.
من هو بانكسي؟
وفتح التقرير، الذي نشرته وكالة رويترز، النقاش القديم حول هوية الفنان الشهير الذي تمكن على مدار نحو ثلاثة عقود من إخفاء شخصيته الحقيقية رغم شهرته العالمية وأعماله التي انتشرت في مدن عديدة حول العالم.
وفي أول رد رسمي على ما ورد في التحقيق، قال مارك ستيفنز، محامي بانكسي منذ سنوات طويلة، إن الفنان لا يقر بصحة العديد من التفاصيل الواردة في التقرير.
وأضاف في بيان لرويترز أن موكله "لا يقبل دقة الكثير مما ورد في التحقيق"، في إشارة إلى المعلومات التي تربط بينه وبين اسم روبن غانينغهام.
وأكد ستيفنز، أن الحفاظ على سرية هوية بانكسي ليس مجرد خيار شخصي، بل ضرورة لحمايته، مشيرًا إلى أن الفنان تعرض خلال مسيرته لما وصفه بـ"سلوكيات متطرفة وتهديدية ومهووسة".
وأضاف أن العمل تحت اسم مستعار يخدم في كثير من الأحيان مصالح مجتمعية مهمة، لأنه يتيح للفنانين التعبير بحرية عن آرائهم دون خوف من الرقابة أو الانتقام، خاصة عندما تتناول أعمالهم قضايا حساسة.
هوية بانكسي
وفي المقابل، التزم مكتب Pest Control Office، وهو الجهة الرسمية المسؤولة عن توثيق أعمال بانكسي، الصمت حيال ما ورد في التقرير، مكتفيًا بالقول إن الفنان "اختار عدم الإدلاء بأي تصريح".
من جانبه، أشار ستيف لازاريدس، المدير السابق لأعمال بانكسي، إلى أن الوصول إلى شخص يحمل اسم روبن غانينغهام قد يكون أمرًا مستحيلًا في الوقت الحالي.
وأوضح في تصريحاته أن الاسم قد لا يكون موجودًا أصلاً، مؤكدًا أنه تولّى ترتيب تغيير الاسم القانوني للفنان عندما انتهت علاقتهما المهنية عام 2008.
وقال لازاريدس إن الاتفاقات التي جرت آنذاك تضمنت الحفاظ على السرية، مضيفًا: "لا يوجد شخص باسم روبن غانينغهام الآن.. لقد تم التخلص من ذلك الاسم منذ سنوات".
لكنه رفض في الوقت نفسه الكشف عن الاسم القانوني الجديد للفنان، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه "مجرد اسم آخر".
ويعد بانكسي أحد أشهر فناني الشارع في العالم، إذ تحولت أعماله الساخرة ذات الرسائل السياسية والاجتماعية إلى أيقونات فنية عالمية تُعرض في المعارض وتباع أحيانًا بملايين الدولارات.
ورغم الانتشار الكبير لأعماله وتأثيرها الثقافي، بقيت هويته الحقيقية لغزًا محيرًا لعقود، وهو ما ساهم في تعزيز الأسطورة المحيطة بشخصيته وفنه.
