من المرآب لملعب الغولف.. رحلة غير مسبوقة لأغلى سيارات فيراري 250 GTO
كسر الملياردير ديفيد لي، تاجر الجواهر الشهير في لوس أنجلوس، التقاليد الصارمة التي يتبعها الملوك وأباطرة المال في التعامل مع الأيقونات الميكانيكية النادرة، بعد ظهوره العلني وهو يقود سيارته الجديدة فيراري (Ferrari 250 GTO) البالغ ثمنها 38.5 مليون دولار في شوارع المدينة ومواقف ملاعب الغولف، بدلًا من إيداعها في "شرنقة" من المرائب المكيفة والمعزولة حراريًا.
تاريخ سيارة Ferrari 250 GTO
ووفقًا لما أورده موقع "Luxurylaunches"، تأتي هذه الخطوة الجريئة عقب أيام معدودة من اقتناص لي للسيارة في مزاد "Mecum’s Kissimmee".
وتكتسب هذه النسخة، التي تحمل رقم الهيكل (3729GT)، مكانة استثنائية بوصفها قطعة نادرة لا تتكرر في عالم المحركات؛ فمن بين 36 نسخة فقط أُنتجت من طراز فيراري 250 GTO في الفترة ما بين 1962 و1964، تبرز هذه السيارة كالأخيرة والوحيدة في فئتها التي غادرت مصنع مارانيلو باللون الأبيض الخاص "Bianco Speciale"، معززة بمقصورة داخلية فاخرة من الجلد الأسود.
وما يعزز من قيمتها السوقية والجمالية أنها لم تخضع لعملية ترميم كاملة منذ اكتمال تصنيعها في 7 مايو 1962، مما حافظ على أصالتها المطلقة كقطعة تاريخية لم تلمسها يد التعديل.
مواصفات سيارة Ferrari 250 GTO الفريدة
وتعتمد سيارة فيراري 250 GTO في أدائها على محرك (V12) سعة 3.0 لتر من طراز "Tipo 168/62"، مزود بستة مكربنات من نوع "ويبر"، وهي الأجهزة المسؤولة عن خلط الوقود بالهواء لضمان احتراق مثالي للمحرك.
وينتج هذا النظام قوة تصل إلى 296 حصانًا، ما يسمح للهيكل الألمنيومي الخفيف بالانطلاق من الصفر إلى سرعة 60 ميلًا في الساعة خلال 5.5 ثانية فقط، وصولًا إلى سرعة قصوى تبلغ 170 ميلًا في الساعة.
ويحمل هذا المحرك إرثًا عريقًا في حلبات المنافسة، حيث قاده أساطير السباقات أمثال ريتشي جينثر وغراهام هيل؛ والأخير هو السائق الوحيد في التاريخ الحائز على "Triple Crown" في رياضة المحركات، وقد عُرف بأسلوبه الشرس في القيادة واختبار أقصى قدرات الماكينات.
وبهذا الاستحواذ، يضم ديفيد لي النسخة البيضاء إلى مجموعته الأسطورية التي تشمل "الخماسية الكبرى" من فيراري (288 GTO، F40، F50، Enzo، LaFerrari) بفئتيها الحمراء والصفراء.
ورغم أن نسخًا أخرى من فيراري 250 GTO قد حققت أرقامًا قياسية في صفقات خاصة بلغت 70 مليون دولار عام 2018، إلا أن إصرار لي على قيادتها يوميًا للعمل وممارسة الرياضة، حوّلها من مجرد تحفة فنية للعرض خلف الحبال المخملية إلى النسخة الأكثر حيوية واستخدامًا في العالم.
