نظارات ميتا الذكية تحت المجهر: الخصوصية في خطر (فيديو)
كشف تقرير حديث عن ملف بالغ الحساسية يتعلق بنظارات Meta Ray-Ban الذكية، إذ تبين أن المقاطع المصوّرة عبر هذه الأجهزة لا تُعالَج آليًا فقط، بل تُرسَل أيضًا إلى موظفين بشريين لدى شركات متعاقدة مع ميتا في كينيا، مهمتهم تحديد العناصر الظاهرة في الفيديو يدويًا.
وبحسب ما نشره الموقع السويدي SVD، فإن هذه المقاطع تشمل محتوى شخصيًا شديد الخصوصية كان يُفترض أن تُصفّيه الخوارزميات قبل وصوله إلى المراجعين.
وأكد موظفون في الشركة المتعاقدة أنهم يطّلعون على تسجيلات مصدرها منازل غريبة، تتضمن مشاهد من داخل دورات المياه أو مواقف حميمية، في حالات يبدو فيها أن المستخدمين كانوا يرتدون النظارات دون إدراك أن الكاميرا نشطة أو أن التسجيلات تُرسل للمراجعة البشرية.
نطاق جمع البيانات في نظارات ميتا الذكية
تمتلك نظارات ميتا Ray-Ban الذكية وسيلتَين لالتقاط الفيديو: الأولى عبر التسجيل اليدوي المتعمد، والثانية عبر ميزة الذكاء الاصطناعي التي تُحلّل ما يراه المستخدم حين يطرح أسئلة عن محيطه.
وبينما كان مفهوماً أن تُرسَل مقاطع الذكاء الاصطناعي إلى خوادم ميتا للمعالجة، يُشير التقرير إلى احتمال وصول مقاطع التسجيل اليدوي أيضاً إلى المراجعين البشريين، وهو ما يُثير تساؤلات جدية حول نطاق ما تجمعه الشركة فعلياً.
ويزيد من تعقيد المشهد غياب الشفافية الكافية في شروط استخدام ميتا، التي تكتفي بالإشارة إلى أن "ميتا قد تراجع تفاعلاتك مع الذكاء الاصطناعي مراجعةً آليةً أو بشرية في بعض الحالات".
Here they are! The brand new Meta × Rayban glasses, this time with a heads-up display!!pic.twitter.com/Y6wJu6b4vA
— Tina Debove ᯅ (@TinaDebove) September 15, 2025
وحين استفسر الموقع السويدي من الشركة عن تفاصيل إضافية، أحالته ميتا ببساطة إلى سياسة الخصوصية وشروط الخدمة دون أي إيضاح.
محدودية الخوارزميات في استبعاد البيانات الحساسة
يُقرّ موظفون سابقون في ميتا بأن البيانات الحساسة لا يُفترض أن تصل إلى المراجعين البشريين، غير أن هذا الاستبعاد يعتمد على خوارزميات كشف آلي لا تعمل بدقة مطلقة في جميع الأحوال.
وعلى الجانب الإنساني، وصف موظفو الشركة المتعاقدة في كينيا شعورهم بعدم الارتياح الشديد إزاء ما يضطرون لمشاهدته، مؤكدين أن هذه اللقطات تنتهك خصوصية أشخاص لم يمنحوا موافقتهم على مشاركة هذه اللحظات مع أحد.
ويُشكّل هذا الكشف تذكيراً صارخاً بضرورة توخّي الحذر الشديد عند استخدام أي خدمة ذكاء اصطناعي تتعامل مع بيانات خاصة، لا سيما حين تكون الأجهزة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحياة اليومية للمستخدمين.
