وداعًا لعبارة "اهدأ قليلًا".. GPT-5.3 يغيّر أسلوب المحادثة
أطلقت شركة أوبن إيه آي نموذجها الجديد GPT-5.3 Instant، معلنةً أن هذا الإصدار يستهدف معالجة إحدى أبرز نقاط الإزعاج التي أثارها المستخدمون على نطاق واسع، وهي النبرة المُفرطة في الحرص العاطفي التي اتسم بها النموذج السابق GPT-5.2 Instant، والتي وصفتها الشركة صراحةً بـ"المُحرجة".
وأشارت ملاحظات الإصدار إلى أن التحديث يُركز على تحسين جوانب تجربة المستخدم المتعلقة بالنبرة والملاءمة والتدفق الطبيعي للحوار، وهي عناصر لا تظهر في اختبارات الأداء المعيارية لكنها تُحدد في كثير من الأحيان مدى ارتياح المستخدم أثناء التفاعل مع النموذج.
وكتبت الشركة عبر منصة إكس: "سمعنا ملاحظاتكم بوضوح، وقد قلّص GPT-5.3 Instant الإحراج".
شكاوى مستخدمي ريديت من أسلوب GPT-5.2
قدّمت الشركة مثالًا مقارنًا يكشف جوهر التغيير؛ ففي النموذج القديم كان الذكاء الاصطناعي يبادر المستخدم بعبارات من قبيل "أولًا وقبل كل شيء، أنت لست مكسورًا"، وهي صياغة باتت تستفز شريحة واسعة من المستخدمين الذين يرون فيها افتراضًا مسبقًا بأنهم في حالة نفسية هشة.
لكن النموذج الجديد، يكتفي بالإقرار بصعوبة الموقف دون اللجوء إلى التطمين المباشر الذي يبدو في أغلب الأحيان مصطنعًا.
We heard your feedback loud and clear, and 5.3 Instant reduces the cringe. pic.twitter.com/WqO0XzLcVu
— OpenAI (@OpenAI) March 3, 2026
وأثار أسلوب GPT-5.2 موجة شكاوى متصاعدة على منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما على منتدى ChatGPT في موقع ريديت، حيث أعرب مستخدمون كثيرون عن استيائهم من نموذج يذكّرهم بالتنفس العميق أو يطمئنهم على حالتهم النفسية في مواقف لا تستدعي ذلك البتة، بل إن عددًا منهم أقدم على إلغاء اشتراكاته احتجاجًا على هذا الأسلوب.
وقد لخّص أحد مستخدمي ريديت الأمر ببلاغة حين كتب: "لم يهدأ أحد في تاريخ البشرية كله حين طُلب منه أن يهدأ".
دعاوى قضائية ضد أوبن إيه آي بسبب GPT
وتأتي هذه التعديلات في سياق لا يخلو من تعقيد؛ إذ تواجه أوبن إيه آي دعاوى قضائية متعددة تتهم روبوت الدردشة بالتسبب في آثار نفسية سلبية على بعض المستخدمين.
ويبدو أن الشركة كانت تسعى إلى نشر نوع من الضمانات الحمائية في ردود نموذجها، غير أن الحصيلة جاءت على النقيض من المقصود، وأفضت إلى شعور المستخدمين بأنهم يُعاملون كأطفال أو يُساء فهم نواياهم.
وتُشير الشركة إلى أن المعادلة الصحيحة تكمن في إيجاد توازن دقيق بين الاستجابة بتعاطف حقيقي وتقديم إجابات سريعة وواقعية، في إشارة ضمنية إلى أن محركات البحث التقليدية لا تسأل المستخدم عن مشاعره حين يبحث عن معلومة.
