الذكاء الاصطناعي يتنبأ بوقت الوفاة بدقة متناهية
كشفت دراسة حديثة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد وقت الوفاة بدقة عبر عينة دم واحدة، حتى بعد مرور نحو أسبوعين على الوفاة.
وتمثل هذه التقنية تطورًا مهمًا في الطب الشرعي، إذ توفر للمحققين أداة دقيقة لتحديد توقيت الوفاة، مما يساهم في تسريع التحقيقات الجنائية ومعالجة المسارات الغامضة في القضايا الجنائية.
التغييرات الكيميائية في الدم بعد الوفاة
وتعتمد التقنية، المنشورة في دورية "Nature Communications"، على حقيقة أن خلايا الجسم تفقد قدرتها على تنظيم العمليات الكيميائية بعد الوفاة، مما يؤدي إلى تغيرات سريعة في مستويات المركبات بالدم.
وأظهرت الدراسة أن هذه التغيرات تشكل إشارات تتيح تمييز يوم الوفاة عما يليه بدقة، حتى في الحالات التي مضى عليها عدة أيام.
الأساليب التقليدية لتحديد وقت الوفاة
وفي حين تعتمد الأساليب التقليدية على مؤشرات مثل حرارة الجسم وتصلب العضلات وسوائل العين، إلا أن دقتها تتراجع عادةً بعد مرور 48 ساعة.
وفي المقابل، ينجح الذكاء الاصطناعي في تقديم تقديرات أكثر دقة عبر فترات زمنية أطول، مما يساعد جهات التحقيق في تضييق نطاق البحث الزمني بشكل فعال.
وحلل الباحثون في السويد آلاف عينات الدم المجموعة أثناء التشريح لتدريب النموذج على التعرف على الأنماط الكيميائية المتغيرة.
ولا يعتمد النموذج على عنصر واحد، بل يربط بين مئات المركبات الكيميائية وتغيراتها عبر الزمن، مما جعل تقديراته أكثر موثوقية وقدرة على تحليل تعقيدات التحلل الكيميائي.
وتتميز هذه الطريقة بعدم حاجتها لمعدات معقدة أو قواعد بيانات ضخمة، مما يجعلها قابلة للتطبيق في المختبرات الصغيرة ذات الإمكانيات المحدودة.
ويسعى الفريق البحثي حالياً لاختبار التقنية في حالات أكثر دقة وتحديداً، بهدف تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة أساسية في التحقيقات الجنائية عبر تحليل التغيرات الكيميائية في الدم بفعالية عالية.
