مورينيو يترك مقعده فارغًا.. أين كان أثناء مواجهة بنفيكا وريال مدريد؟
عاد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ملعب ريال مدريد بعد غياب دام 4,652 يومًا، لكن عودته لم تكن عادية، إذ اختار أن يشاهد المباراة من موقع غامض بعيدًا عن الأنظار.
مورينيو، المدير الفني لنادي بنفيكا، كان ممنوعًا من التواجد على الخطوط بسبب طرده في مباراة الذهاب من الدور الفاصل لدوري أبطال أوروبا، لكنه لم يظهر في المقصورة المخصصة له، بل تابع اللقاء من حافلة الفريق، بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية.
وتجمع نحو 30 صحفيًا في الطابق الثامن من الملعب بانتظار وصوله، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل بعدما لم يحضر، فيما أكدت تقارير أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم منع تصويره، إلا أن ذلك لم يدفعه للخروج من مخبئه.
والمباراة انتهت بخسارة بنفيكا 2-1 أمام ريال مدريد، ليودع البطولة بنتيجة 3-1 في مجموع اللقاءين، رغم أن رافا سيلفا منح الفريق البرتغالي هدف التقدم قبل أن يعادل أوريلين تشواميني النتيجة ويضيف فينيسيوس جونيور الهدف الثاني.
انتقادات مورينيو لاحتفال فينيسيوس جونيور في دوري أبطال أوروبا
وانتقد مورينيو احتفال فينيسيوس جونيور في مباراة الذهاب، معتبرًا أنه استفز الجماهير، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة ضده، حيث اتهمه كثيرون بمحاولة "التلاعب" بالحقائق.
وجاءت تصريحات مورينيو بعد أن أحرز فينيسيوس هدفًا رائعًا واحتفل بالرقص أمام الجماهير، الأمر الذي تسبب في توتر كبير داخل الملعب.
الجدل تصاعد بعدما اتهم فينيسيوس لاعب بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستيانّي بتوجيه إساءة عنصرية له، ما أدى إلى توقف المباراة لعشر دقائق وفق لوائح الاتحاد الأوروبي.
بريستيانّي أوقف مباراة الإياب بشكل مؤقت بقرار من الاتحاد، لكنه سافر مع الفريق مؤكدًا أن تصريحاته أسيء فهمها، نافياً أن يكون قد استخدم أي عبارات عنصرية.
وأثارت تصريحات مورينيو التي ركزت على احتفال فينيسيوس بدلًا من مناقشة الاتهامات غضب العديد من اللاعبين السابقين والمحللين، حتى أنَّ جون أوبي ميكيل، الذي لعب تحت قيادته في تشيلسي، وصف تصريحاته بأنها "خطأ جسيم"، مطالبًا إياه بالاعتذار.
وانتقد تييري هنري وميكا ريتشاردز، تصريحات مورينيو، معتبرين أنه حاول تحويل النقاش بعيدًا عن القضية الأساسية؛ لكنّ على الجانب الآخر، دافع ريو فرديناند عن مورينيو، مشيرًا إلى أنه ليس عنصريًا، لكنه تعامل مع الموقف بطريقة خاطئة.
وأكدت مؤسسة "Kick It Out" أن التركيز على الاحتفال بدلًا من دعم اللاعب الذي تعرض للإساءة يُعد نوعًا من "التلاعب".
وبينما يستمر الاتحاد الأوروبي في التحقيق، يبقى موقف مورينيو مثيرًا للجدل، خاصة أن عودته إلى مدريد لم تحمل أي مصالحة أو لحظات ودية، بل زادت من حدة النقاشات حول شخصيته المثيرة للجدل.
