اللعب ليس للأطفال فقط: دراسة تكشف كيف يعزز الصحة النفسية للبالغين؟
أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة أوكلاند أن اللعب ليس مقتصرًا على الأطفال فقط، بل له أيضًا فوائد كبيرة للبالغين، إذ يمكن أن يساعدهم على التعامل مع التوتر، تعزيز المشاعر الإيجابية، زيادة المرونة أمام التحديات، ورفع مستويات الرضا عن الحياة.
وأشار البحث إلى أن البالغين الذين يشاركون في أنشطة مرحة يشعرون براحة نفسية أكبر، ويتعاملون مع ضغوط الحياة بشكل أفضل.
كيف يساهم اللعب في تحسين الصحة النفسية للبالغين؟
بحسب الدراسة المنشورة على موقع The Conversation، يوفر اللعب فرصًا للإبداع والمرح بعيدًا عن المسؤوليات، حيث أظهرت الدراسة أن اللعب يمكن أن يُحسن الصحة النفسية للكبار، بل ويُعزز التوازن العاطفي وجودة الحياة.
كما يمكن أن يُساهم اللعب في زيادة الذكاء العاطفي للبالغين، حيث يساعدهم على فهم الانفعالات وإدارتها في المواقف الاجتماعية.
اللعب لا يقتصر فقط على البالغين، بل يمتد إلى أجيال أخرى، فعندما يلعب الأطفال مع الكبار، حتى وإن كانوا غير مرتبطين، يتلاشى الفارق بين الأعمار، وتُعزز العلاقات والتواصل الاجتماعي، وهذا النوع من التفاعل يعزز الترابط العاطفي، ويقلل من الصور النمطية بين الأجيال، مما يساهم في صحة المجتمع ورفاهيته.
كيف يمكن دمج اللعب في حياتنا اليومية؟
على الرغم من أن اللعب قد يبدو شيئًا مخصصًا للأطفال، إلا أن تصميم البيئة المحيطة يمكن أن يُشجع البالغين على المشاركة في الأنشطة المرحة.
وأوضح البحث إلى أن المساحات العامة التي تدمج عناصر اللعب مثل المسارات المتعرجة، يمكن أن تتيح للبالغين فرصة اللعب دون الحاجة إلى أماكن مخصصة للأطفال.
بالإضافة إلى ذلك، أشار الخبراء إلى أن الأنماط الاجتماعية تلعب دورًا مهمًا في تقبل اللعب بين البالغين، فعندما يُعد اللعب أمرًا مقبولًا وغير محرج، يصبح من الأسهل للآخرين المشاركة فيه، وإذا كانت المجتمعات تقدر اللعب كجزء من الحياة اليومية، فإن ذلك سيُعزز الرفاهية الاجتماعية.
ووفقًا للدراسة، فإن اللعب يعد أكثر من مجرد نشاط للأطفال؛ فهو جزء مهم من الحياة الصحية للبالغين، ويتعين على المجتمعات أن تُعيد التفكير في أهمية اللعب في حياة البالغين، ليُصبح الرفاه الاجتماعي جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، وبالتالي يفتح أبوابًا جديدة لفهم الصحة النفسية والرفاهية عبر مراحل الحياة المختلفة.
