تفاصيل الافتتاح التاريخي لمهرجان برلين السينمائي 2026 (فيديو)
في ليلة صاخبة بالسينما والفن، استهلت الدورة الـ76 من مهرجان برلين السينمائي فعالياتها بلحظة تاريخية، حيث منحت إدارة المهرجان الممثلة العالمية ميشيل يوه جائزة "الدب الذهبي الفخري"، تقديراً لمشوارها الفني الممتد الذي أعاد صياغة ملامح البطولة النسائية في السينما العالمية الحديثة وترسيخ مكانتها كأيقونة معاصرة.
تفاصيل تكريم ميشيل يوه
وشهد حفل افتتاح نسخة عام 2026 صعود المخرج الأمريكي شون بيكر إلى المنصة لتسليم يوه الجائزة الأرفع، واصفاً إياها بأنها نموذج للملهمة التي تجمع بين الانضباط، والروح المرحة، والجرأة الإبداعية.
ولم تكتفِ يوه بلحظة التتويج، بل استثمرت المنصة لتعبر عن امتنانها العميق للمخرج بيكر، وفقاً لما وثقه الحساب الرسمي لمهرجان برلين السينمائي عبر منصة "إنستغرام"؛ حيث وجهت له دعوة علنية ومباشرة لتجديد التعاون السينمائي بينهما، في خطوة تطمح لإعادة إحياء ثنائيتهما الناجحة التي بدأت في الفيلم القصير Sandiwara.
كما اعتبر بيكر أن تكريم يوه ضمن مهرجان برلين السينمائي هو تجسيد حي لرمزية "الدب الذهبي" الذي يمنح للمبدعين القادرين على كسر القوالب التقليدية وتوسيع مفهوم الشخصية الرئيسية.
وعلى هامش الافتتاح، رسمت المديرة الفنية للمهرجان تريشيا تاتل ملامح النسخة الجديدة بالتعاون مع فرق البرمجة، مؤكدة أن السينما العالمية تعيش اليوم "عصراً ذهبياً" يتسم بطفرة نوعية وتنوع فني غير مسبوق في قائمة الأعمال التي وقع عليها الاختيار للمشاركة في مهرجان برلين السينمائي.
وأشادت تاتل بالحضور المتزايد لجيل الشباب وشغفهم باكتشاف كنوز السينما الكلاسيكية بالتوازي مع خوض تجارب بصرية جديدة، مشددة على ضرورة تحديث وتطوير البنية التحتية لتواكب متطلبات الصناعة المتسارعة وحيويتها المتجددة.
عروض مهرجان برلين السينمائية
أما على مستوى العروض السينمائية، فقد شهد مهرجان برلين السينمائي عودة قوية للمخرج المخضرم هايلي جيريما الذي يشارك بفيلمه الوثائقي (Black Lions – Roman Wolves) ضمن برامج العروض الخاصة خارج المسابقة الرسمية.
وفي الوقت ذاته، يتولى المخرج الألماني الشهير فيم فيندرز رئاسة لجنة تحكيم المهرجان لهذا العام، مدعوماً بنخبة من الخبرات وصناع السينما الدوليين لتقييم المشاركات.
وقد وقع الاختيار على فيلم (No Good Men) للمخرجة الأفغانية شهر بانو سادات ليكون فيلم الافتتاح الرسمي في قاعة "بالاست" العريقة، ليعلن بذلك بدء سباق سينمائي محموم وجدول أعمال حافل يمتد حتى 22 فبراير.
ومن خلال هذا المشهد الاحتفالي، يثبت مهرجان برلين السينمائي مرة أخرى أنه البوصلة الحقيقية لأبرز تجارب الفن السابع في عام 2026، ومنصة رائدة لتسليط الضوء على الإنجازات الفنية الفارقة.
