أفضل الوجهات السياحية في رمضان 2026
مع اقتراب شهر رمضان، تتغيّر بوصلة السفر لدى كثير من السائحين. فبينما تتصدّر الوجهات الشاطئية والمنتجعات الفاخرة خياراتهم على مدار العام، يصبح الاهتمام في هذا الشهر منصبًّا على أماكن تنجح في المزج بين الراحة الراقية وروحانية الأجواء الرمضانية.
أفضل الوجهات السياحية رمضان 2026
يبحث الزائر هنا عن وجهة لا تمنحه الرفاهية فحسب، بل تحتضنه بتقاليد الشهر، وتقدّم تجربة تجمع بين الحداثة، والتاريخ، والسكينة التي تليق بهذه الفترة الخاصة.
وفي السطور التالية، نستعرض خمس وجهات عالمية تمنح المسافر ما يحتاج إليه في رمضان: رفاهية مدروسة، ومتعة متوازنة، وأجواء رمضانية حاضرة في التفاصيل، لتتحوّل الرحلة إلى تجربة متكاملة تعيش في الذاكرة.
المملكة العربية السعودية
لا يمكن الحديث عن أفضل الوجهات الرمضانية لعام 2026 دون أن نبدأ بالمملكة العربية السعودية، القلب النابض للعالم الإسلامي، والوجهة الأساسية للمسلمين من كل أنحاء الأرض.
في مقدمة مدن المملكة، تتصدر مكة المكرمة والمدينة المنورة المشهد، ليس لمكانتهما الدينية فحسب، بل أيضًا لقدرتهما على تقديم تجربة رمضانية تتسم بالخشوع والتنظيم والضيافة.
تبدأ الزيارة عادة من مكة، التي تتسع طاقتها لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار خلال رمضان، وتُعدّ أقرب نقطة لروح الشهر الكريم بفضل المسجد الحرام والكعبة المشرفة.
تُولي المدينة اهتمامًا واضحًا براحة الزائرين، فتتوفّر فيها شبكة فندقية وخدمات مهيأة لاستقبال أعداد كبيرة، بحيث يصبح الوصول إلى الحرم وإتمام المناسك أكثر يسرًا وراحة.
من جهة أخرى، تقدم المدينة المنورة تجربة رمضانية متكاملة لمن يسعى إلى التعمق في الطقوس الدينية وزيارة المعالم التاريخية.
هناك لا تتوقف الرحلة عند أداء المناسك فحسب، بل تتحول إلى مسار روحي يتدرّج من التاريخ إلى اللحظة الحاضرة.
في مركز هذا المسار يقع المسجد النبوي الشريف، الذي يُعد أحد أكبر المساجد في العالم، ويستقبل أعدادًا كبيرة من المصلين طوال العام، لكن في رمضان يزداد هذا الحضور بشكل واضح، ليُضفي على المكان أجواءً من السكينة والارتباط العميق بالشهر الكريم.
بفضل مكانتها الدينية وخدماتها المنظمة، تبقى السعودية المحطة الأساسية لرحلات رمضان في 2026، حيث تتاح للزائر فرصة معايشة مناسك لا تتكرر إلا في هذا الوقت من العام.
وجهات إفطار مميّزة في السعودية
في رمضان، يتحوّل البحث عن تجربة إفطار استثنائية إلى جزء أساسي من برنامج الزائر والمقيم على حد سواء. وتقدم المملكة، بتنوّع مدنها وثراء مشهدها الضيافي، خيارات تجمع بين روح الشهر الكريم ولمسة عصرية مدروسة، تجعل من مائدة الإفطار لحظة متكاملة لا تقتصر على الطعام وحده.
في قلب الرياض، يبرز مطعم A.O.K Kitchen كأحد العناوين التي أعادت تقديم الإفطار الرمضاني برؤية حديثة. بوفيه متوازن يضم تشكيلة من الشوربات الدافئة، والسمبوسة، إلى جانب محطة خبز السجّ الطازج التي تضفي عنصرًا حيًّا للتجربة، فضلًا عن القهوة السعودية وتفاصيل أخرى تمنح الإفطار طابعًا متنوعًا.
وعلى الساحل الغربي، يقدّم Oia Beach Resort في جدة تجربة إفطار مختلفة الملامح، تستند إلى أجواء البحر وتستلهم تفاصيلها من المطبخ اليوناني. مائدة تجمع بين تشكيلة مزّات متنوّعة، وأطباق رئيسة مثل برياني اللحم والدجاج المشوي، وتنتهي بحلويات رمضان الكلاسيكية، في تجربة هادئة تُراهن على التوازن بين النكهة والمكان.
كذلك لا يمكن الحديث عن الإفطار في السعودية دون التوقّف عند الخيام الرمضانية التقليدية، التي تنتشر في عدد من المدن، لا سيما الرياض وجدة والمدينة المنورة. هذه الخيام تعيد إحياء الطقوس الرمضانية الأصيلة، من خلال بوفيهات متنوّعة وأجواء دافئة تعكس روح الشهر، وتمنح الزائر تجربة تجمع بين الذوق الرفيع والحنين للتقاليد.
أماكن للسهر والفعاليات الرمضانية في السعودية
مع حلول الليل في رمضان، تتبدّل ملامح المدن السعودية، وتخرج الفعاليات من إطارها التقليدي لتصبح امتدادًا للحياة اليومية بعد الإفطار.
السهر الرمضاني هنا لا يقوم على الترفيه وحده، بل يتشكّل من مزيج مدروس يجمع الثقافة، والذاكرة، والتجربة الاجتماعية في فضاءات مفتوحة للجميع.
تبدأ الحكاية من العاصمة، حيث تتقدّم الخيام الرمضانية التراثية المشهد، وتتنوّع التجارب ما بين عروض ثقافية، وأسواق ليلية، ومساحات عائلية مفتوحة، لتتحوّل ساعات ما بعد الإفطار إلى وقت نابض بالحركة يمتد حتى آخر الليل، في أجواء تحافظ على طابع الشهر وتمنحه بعدًا معاصرًا.
أما جدة التاريخية، فتستقبل الموسم الرمضاني بحفاوة، حيث تتحوّل أزقتها ومبانيها العريقة إلى منصّة حية للفعاليات الثقافية.
جولات في المواقع التراثية، وأسواق شعبية، وورش عمل تبرز الحرف المحلية والمأكولات التقليدية، لتقدّم تجربة ليلية تعكس عمق المكان وتاريخه، وتربط الزائر بروح جدة القديمة.
وفي مشهد أكثر حداثة، تبرز فعاليات بوليفارد سيتي وبوليفارد وورلد كوجهات نابضة بالحركة بعد الإفطار، من خلال عروض الشارع والموسيقى الحية، إلى جانب مناطق مخصّصة للعائلات وأنشطة ترفيهية مصمّمة لتناسب أجواء رمضان، وتمنح السهر بعد الإفطار طابعًا مختلفًا يجمع بين الترفيه والاحتفال.
دبي - الإمارات
تبرز دبي خلال رمضان بوصفها واحدة من أكثر المدن نشاطًا في المنطقة، مستندة إلى بنية سياحية متكاملة لا تهدأ على مدار العام، وتزداد إشراقًا في هذا التوقيت تحديدًا.
المدينة لا تكتفي باستقبال الشهر الكريم، بل تحتفي به عبر سلسلة واسعة من الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجهات المحلية، فتتحول الإمارة إلى مساحة نابضة بالحياة تستقطب الزوار من مختلف الثقافات.
أفضل الوجهات للسياحة والفعاليات الدينية في دبي
وسط إيقاع مدينة لا تهدأ على مدار العام، تفتح دبي في شهر رمضان مساحات مختلفة للتأمل والتواصل مع البعد الروحي والثقافي، مقدّمةً للزائر تجربة تتجاوز الصورة النمطية للمدينة الحديثة.
مسجد جميرا يبرز كأحد أكثر هذه المعالم حضورًا. المسجد، الذي صُمم وفق طراز معماري مستوحى من المدرسة الفاطمية، يجسّد تناغمًا لافتًا بين البساطة والرقي، حيث تتجلّى الزخارف المتقنة والأعمدة الفارهة في بناء يعكس عمق التأثر بالعمارة الإسلامية الكلاسيكية، ويمنح الزائر لحظة تأمل وسط مدينة لا تتوقف عن الحركة.
يمكنك أيضًا التوقف عند مسجد دبي الكبير، حيث يكتمل المشهد الروحي للمدينة وسط أجواء رمضان الدافئة. منذ عقود، ظل المسجد حاضرًا في قلب المدينة، يحتفظ بطابعه المعماري التقليدي، ليمنح الزائر إحساسًا حقيقيًا بتاريخ المدينة وروحانيتها.
ومع خروج الزوار من المساجد، تتحوّل الفعاليات الرمضانية لتغطي شوارع دبي وأماكنها العامة، حيث تقدّم فعالية "مهرجان رمضان 2026" معارض ثقافية وتجارب إفطار وسحور متنوعة، ويضم أنشطة عائلية منظمة بعناية، كل زاوية في الفعالية تمنح الزائر فرصة المشاركة في الحدث، لتصبح المدينة كلها منصة للاحتفال بالشهر الكريم.
اقرأ أيضًا: دليلك لتحقيق متعة السياحة والسفر خلال شهر رمضان
تجارب إفطار فاخرة في دبي
تتحوّل دبي في رمضان إلى منصة غنية بتجارب الطهي والضيافة، حيث يمتزج التراث بالمطبخ العالمي، وتفتح المطاعم والفنادق أبوابها لتقديم أجواء إفطار استثنائية.
تقدّم خيمة Asateer تجربة بوفيه ليلي فاخر، تتنوّع محطّاته بين نكهات المطبخ الخليجي والفارسي والأطباق العربية التقليدية، مع عروض طهي حي وأطباق رمضانية كلاسيكية من المقبلات والمشاوي والحلويات، لتجمع تجربة الإفطار بين الحيوية والفخامة.
أما في مطعم One&Only Royal Mirage، فيجسّد الفناء العربي روح المكان بوضوح، حيث تنتشر جلسات منخفضة على مساحات متعددة مزينة بالسجاد التقليدي وسلاسل الأضواء، ما يخلق أجواءً حميمية متقنة مثالية للاحتفاء بالشهر الفضيل.
بوفيه الإفطار هنا يقدّم أساسيات المطبخين الشامي والعربي مع مقبلات سخية، تليها محطات الشاورما ولحم الأوزي والمشاوي، قبل أن تختتم الأمسية بتشكيلة واسعة من الحلويات التقليدية الغنية.
ولمن يبحث عن تغيير في الإيقاع والأجواء، يوفر مطعم Eva Beach Club قائمة إفطار خاصة تميل إلى النكهات المتوسطية.
تتضمن التجربة مقبلات مختارة، تليها أطباق رئيسة مستوحاة من نكهات السواحل، ويُختتم الإفطار بحلوى كالتمر بالفستق، التي تمثل أحد أشهر النكهات التقليدية في دبي.
أفضل أماكن للسهرات الرمضانية في دبي
المشهد السياحي في دبي لا ينتهي مع غروب الشمس، بل يبدأ فصل آخر أكثر ثراءً بعد الإفطار، حين تتحوّل الليالي الرمضانية إلى عنصر أساسي في تجربة الزائر والمقيم على حد سواء.
في قلب هذا المشهد، تبرز الأسواق الليلية الرمضانية؛ من سوق رمضان في مركز دبي التجاري العالمي، إلى Ramadan District في DIFC، مرورًا بآل سيف وسيتي ووك. هناك، لا يقتصر الأمر على تصفّح المنتجات، بل يمتد إلى تذوّق مأكولات الشارع، ومتابعة العروض الحية، والانغماس في أجواء ليلية تتوهّج بالحركة حتى ساعات متأخرة.
ولا يمكن المرور دون التوقف عند القرية العالمية، التي تتحول خلال رمضان إلى وجهة ليلية بامتياز. أجنحة ثقافية تمثل دولًا من مختلف القارات، كبائن طعام عالمية، عروض فنية وألعاب، كلها تتداخل لتصنع تجربة تمتد لساعات طويلة بعد الإفطار، وتضيف بعدًا عالميًا خاصًا للسهر الرمضاني في دبي.
أما السحور المتأخر، فهو الخاتمة الهادئة ليوم صاخب. في دبي، يتحوّل السحور إلى طقس اجتماعي راقٍ؛ إذ تحافظ العديد من الفنادق الفاخرة، وصالات الأسطح الراقية، والمقاهي المختارة على أبوابها مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل، لتقديم تجربة سحور تتسم بالهدوء والراحة، وسط أجواء أنيقة.
إسطنبول - تركيا
تمنح إسطنبول زائريها في رمضان تجربة يصعب اختزالها في المعالم وحدها، إذ تتجاوز الزيارة حدود السياحة التقليدية لتصبح معايشة حقيقية لإيقاع مدينة يعيش أهلها الشهر الكريم كجزء أصيل من حياتهم اليومية.
أفضل أماكن الإفطار في إسطنبول
في أسطنبول يبرز الإفطار الجماعي كأحد أكثر المشاهد تعبيرًا عن روح المكان، فمع اقتراب موعد الغروب، تتجه الأنظار إلى الحدائق العامة، وباحات المساجد، والساحات التاريخية، حيث تنتشر موائد الإفطار الجماعي التي تُقام ضمن مبادرات تنظّمها البلديات، في مشهد نابض بالدفء والتشارك يعكس جوهر الحياة الرمضانية في المدينة.
بالتوازي مع هذا المشهد الذي يمثل كرم المدينة، تفتح إسطنبول أبوابها لعشّاق التجارب الأكثر خصوصية من خلال مجموعة مختارة من المطاعم التي تتعامل مع شهر رمضان كحالة ثقافية متكاملة.
من بينها مطعم Deraliye، الذي يقدّم قراءة راقية للمطبخ الكلاسيكي، بأطباق مستوحاة من التاريخ العثماني، وأجواء شرقية هادئة تجعل منه خيارًا مثاليًا لإفطار متأنٍ يحمل طابعًا تراثيًا أنيقًا.
وفي سياق مختلف، يبرز مطعم Beyti كأحد العناوين الأيقونية لعشّاق اللحوم المشوية والكباب بعد الإفطار. شهرة المطعم لا تقتصر على جودة أطباقه، بل تمتد إلى كونه نقطة التقاء دائمة بين السياح والمقيمين الباحثين عن نكهة تركية أصيلة.
أما الباحثون عن مستوى أعلى من الرقي، فيجدون ضالتهم في Tuğra Restaurant، الواقع داخل فندق فاخر من فئة الخمس نجوم. هنا، يتحوّل الإفطار إلى تجربة متكاملة تجمع بين فخامة المكان، ودقة التقديم، وقوائم تركية مصمّمة بعناية، تعكس الوجه الراقي للمطبخ المحلي في أجواء تليق بالمناسبات الخاصة.
أماكن للسهر والسحور في إسطنبول
عندما يحل الليل في إسطنبول، تدخل المدينة مرحلة أكثر هدوءًا وأناقة، حيث تتشكل سهرات رمضانية تمتد بسلاسة حتى السحور، وتمنح الزائر تجربة مختلفة تجمع بين الاسترخاء، والمشهد الحضري، ودفء الأجواء.
تأتي كاراكوي في مقدمة المناطق التي تعكس هذا المزاج الليلي المعاصر. موقعها القريب من الواجهة البحرية يمنحها سحرًا خاصًا، بينما تنتشر فيها المقاهي والمطاعم التي تواصل استقبال روادها حتى ساعات متأخرة.
الجلوس هناك في أوقات السحور لا يقتصر على الطعام، وإنما هو تجربة بصرية بإيقاع هادئ، حيث تنعكس أضواء المدينة على المياه ويختلط الحديث بنسيم البحر.
وفي مشهد مغاير تمامًا، تحضر نيشانتاشي كرمز للرقي والذوق الرفيع في إسطنبول. حيّ يُعد من الأرقى في المدينة، ويضم مجموعة من المطاعم والصالات الأنيقة التي تواصل نشاطها حتى ساعات متأخرة من الليل، مقدّمة خيارات مثالية لعشاء راقٍ بعد الإفطار أو جلسات سحور هادئة تتسم بالفخامة والخصوصية.
أفضل المساجد في إسطنبول
بالتأكيد صورة شهر رمضان في إسطنبول لا تقتصر على الإفطار والسهرات الليلية فحسب، فهناك وجه آخر أكثر عمقًا يبحث عنه كثيرون خلال هذا الشهر، يتمثّل في الفعاليات الدينية التي تمنح التجربة معناها الحقيقي.
تحتضن إسطنبول مجموعة من أعظم المساجد في العالم الإسلامي، وهي وجهات مثالية للزائر الذي يبحث عن السكينة، والتأمل، وأجواء العبادة في أبهى صورها.
وإذا كانت زيارة المساجد الكبرى في إسطنبول تمنح الزائر لمحات عن الروحانية والتاريخ، فإن المسجد الأزرق يمثل ذروة هذه التجربة الرمضانية. ست مآذن شاهقة تتربع في الأفق، وبلاط إزنيك الأزرق الداخلي يروي ببراعة تفاصيل العمارة العثمانية.
هناك، يتجسد التلاقي بين الجمال البصري والعمق الروحاني، ويستمر استقبال الزوار والمصلّين طوال الشهر الكريم، ليصبح المسجد محطة أساسية لأي رحلة رمضانية مكتملة في إسطنبول.
أما آيا صوفيا، فهي تجربة استثنائية قائمة بذاتها حتى خارج إطار رمضان؛ معلم تاريخي تتقاطع فيه طبقات الحضارة، وتمتزج داخله فنون العمارة الإسلامية مع رهبة المكان وثقله التاريخي. ومع حلول الشهر الكريم، يكتسب هذا الصرح بعدًا روحيًا إضافيًا، لتتحول زيارته إلى لحظة تأمل صامتة تجمع بين التاريخ والروح في مشهد نادر لا يتكرر.
اقرأ أيضًا: أفضل الوجهات لأجواء رمضانية خاصة: عبق روحاني ومتعة الاستكشاف
القاهرة - مصر
في قائمة أفضل الوجهات السياحية خلال شهر رمضان 2026، تتقدّم القاهرة بثبات، ليس باعتبارها مدينة تاريخية فحسب، بل عاصمة تمتلك قدرة استثنائية على إعادة ابتكار ذاتها مع حلول الشهر الكريم.
أفضل أماكن الإفطار في القاهرة
تتعدد المطاعم والوجهات في القاهرة التي تقدم إفطارًا يليق بعظمة الشهر الكريم، ومن أبرزها فندق فورسيزونز نايل بلازا، الذي يقدم باقات رمضانية راقية تشمل أطباقًا مصرية تقليدية، ونكهات لبنانية أصيلة، إلى جانب خيارات مريحة مع إطلالة ساحرة على نهر النيل.
كما يمثل قصر الكبابجي وجهة مفضلة لعشاق المشاوي واللحوم الطرية، حيث تقدم موائد الإفطار تشكيلة غنية من المقبلات، والأطباق المشوية، وأصناف رمضانية شهيرة، لتصنع تجربة طعام ممتعة تعبق بالنكهة المصرية الأصيلة.
ولمن يبحث عن تجربة إفطار تمزج بين المذاق الراقي والأجواء الرمضانية الاحتفالية، فتقدّم خيمة تنورة في نادي الجولف بمدينة مدينتي، بالتعاون مع إدارة الضيافة المرتبطة بعلامة كمبينسكي، تجربة إفطار مميزة في أجواء مفتوحة، حيث تتكامل الأطباق المتنوعة مع العروض الفنية والاستعراضات الرمضانية التي تضفي طابعًا حيويًا على التجربة.
أماكن للسهر والفعاليات الرمضانية في القاهرة
لا تخلو شوارع القاهرة من الأجواء الرمضانية، حتى أن كل زاوية تحمل بصمة من مظاهر الاحتفال بالشهر الفضيل. ومع ذلك، هناك وجهات تمثل ذروة هذه التجربة، أماكن تحتفي برمضان بطريقة تجعل الزائر يتفاعل مع أجواء الشهر بشكل مختلف.
من أبرز هذه الوجهات حي خان الخليلي وشارع المعز، هذه المناطق التاريخية تتحول بعد صلاة المغرب إلى أماكن تعج بالحركة، الزينة الرمضانية، وجلسات الشاي والقهوة بالقرب من المساجد التاريخية، لتقدّم تجربة ثقافية ليلية مميزة.
بعد أن تعيش أجواء شارع المعز، حيث الحركة والزينة الرمضانية وجلسات الشاي والقهوة، يمكن الانتقال إلى وجهات أكثر فخامة لمن يرغب في سهرة رمضانية في أجواء راقية.
فندق فورسيزونز يقدّم تجربة رمضانية متكاملة، حيث الجلسات المطلة على النيل، شاشات عرض، وموسيقى هادئة. وأيضًا يمكن الاستمتاع بالسحور مع جلسات خارجية بعد منتصف الليل، لتصبح الليالي الرمضانية لحظة استرخاء وترفيه لا تُنسى.
في المقابل، يقدم Kempinski Nile Hotel – The Rooftop تجربة سحور استثنائية في الهواء الطلق، مع قائمة مأكولات غنية وأجواء موسيقية شرقية لتكتمل الأمسية الرمضانية بأجواء نابضة بالفخامة والبهجة.
أفضل المساجد في القاهرة
لن تكتمل تجربة رمضان في القاهرة دون زيارة أحد مساجدها التاريخية، فالعاصمة المصرية تحتضن باقة من المساجد العريقة التي تضيف بعدًا روحانيًا وتكمل الأجواء الرمضانية بأبهى صورة.
لا غنى عن إدراج جامع الأزهر على خريطتك إذا زرت القاهرة في رمضان، فهو أحد أقدم وأشهر مساجد المدينة. تأسس عام 970 ميلادي، ويجمع بين كونه مركزًا بارزًا للتعليم الإسلامي ومعلمًا رئيسًا يعكس روعة العمارة الفاطمية.
كما يمكنك زيارة مسجد عمرو بن العاص، الذي بُني عام 641 ميلاديًا، ويُعد أول مسجد في مصر وإفريقيا. يقع في القاهرة القديمة، ويشكل مركزًا تاريخيًا بارزًا للعبادة والثقافة الإسلامية.
وفي قلعة القاهرة، يبرز جامع محمد علي بقببه الضخمة ومآذنه الشاهقة، تحفة معمارية عثمانية من القرن التاسع عشر، حيث تتلاقى الفعاليات الدينية مع المشاهد التاريخية لتقدّم تجربة رمضانية تجمع بين الروحانية وعظمة المكان.
سراييفو - البوسنة والهرسك
قد لا تُدرج سراييفو عادةً في قوائم الوجهات الأوروبية الأكثر شهرة، لكنّها تكتسب في رمضان طابعًا فريدًا يجعلها تتصدر الاهتمام بين الباحثين عن تجربة رمضانية مختلفة.
وجهات الإفطار في سراييفو
خلال شهر رمضان، تتغيّر أجواء سراييفو لتكتسب طقسًا خاصًا ومحببًا؛ حيث يصطف السكان أمام المخابز المحلية للحصول على خبز السومون Somun الطازج المخبوز في أفران الحطب. ومع مرور الأيام، يتحوّل هذا الخبز إلى جزء من هوية رمضان في المدينة، حتى تصبح رائحة أفران الحطب علامة مميزة تعكس روح العاصمة البوسنية.
وسط هذه الأجواء الرمضانية، يبرز الإفطار الجماعي في قلعة زوتا تابيّا Žuta Tabija كأحد أرقى المشاهد في سراييفو. الحصن العثماني المطّل على المدينة يحتضن يوميًا موائد مفتوحة تمنح الزائر تجربة اجتماعية متكاملة، حيث يلتقي السكان والزوار على منصة بانورامية تطل على أرجاء المدينة، فتتحول لحظة الإفطار إلى احتفال يجمع بين المذاق والجمال البصري في آن واحد.
على صعيد المطاعم المخصصة للإفطار في رمضان، تزخر سراييفو بخيارات غنية ومتنوعة. ويُعدّ مطعم Dženita الوجهة البوسنية التقليدية المفضلة، حيث تُقدّم أطباق محبوبة من قبل السكان المحليين والزوار على حد سواء.
وبينما تمتد مناظر سراييفو أمام الزائر، يتحوّل مطعم Vidikovac Zmajevac إلى وجهة مثالية للإفطار، حيث تمتزج الأطباق التقليدية مع المشهد الطبيعي لتخلق تجربة لا تُنسى.
أكبر المساجد في سراييفو
لزيارة رمضان في سراييفو طابع خاص، ولا يكتمل التجول فيها دون التوجه إلى أحد مساجدها الشهيرة، حيث تتجسد الفخامة والروحانية والجمال معًا.
في مقدمتها، مسجد الملك فهد، الذي سُمّي باسم الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، ويُعد الأكبر في سراييفو ومنطقة البلقان. يستضيف المسجد آلاف المصلّين، ويشكّل مركزًا رئيسًا للعبادة والأنشطة الدينية، مانحًا الزائرين تجربة روحانية غنية خلال رمضان.
وإلى جانبه يأتي مسجد الغازي خسرو بك أبرز وأهم مسجد تاريخي في سراييفو. المسجد، الذي يعود للقرن السادس عشر، يُعدّ أكبر مسجد تاريخي في البوسنة والهرسك، ومرجعًا مهمًا للتراث العثماني.
وهكذا، يفتح رمضان أمام المسافر فرصة نادرة للابتعاد عن الإيقاع السريع للعالم، والانغماس في تجارب تحمل روح الشهر أينما كان.
في كل مدينة من المدن التي ذكرناها، يتحوّل الشهر الفضيل إلى حالة خاصة تُعاش من خلال التفاصيل؛ من مائدة الإفطار، إلى أصوات المآذن، إلى السهرات الهادئة التي تمتد حتى السحور. وكل وجهة تضيف لمسة مختلفة تجعل الرحلة ذكرى لا تُنسى.
