تحفة مصرية رومانية نادرة تصل مزاد نيويورك.. ما السعر المتوقع تحقيقه؟
أجرت دار "سوذبيز" للمزادات تحضيراتها لعرض لوحة جنائزية فريدة من مصر الرومانية، للبيع الأسبوع المقبل في نيويورك، وهي لوحة تحمل ملامح رجل يبدو عصريًا بشكل مذهل رغم مرور نحو ألفي عام على رسمها.
سر جاذبية صورة مومياء الفيوم
اللوحة التي تنتمي إلى مجموعة صور المومياء في الفيوم، تتميز بعيون عسلية ثاقبة وشعر رمادي، وتُعد مثالًا نادرًا على الواقعية المبكرة في الفن الشخصي، إذ يعود تاريخها إلى القرن الأول الميلادي.
وأشارت دار سوذبيز إلى أن هذه اللوحة كانت جزءًا من مجموعة القس جون إف. غوشر في بالتيمور منذ عام 1895، وعُرضت على مر السنين في متحف والترز للفنون، ومتحف المتروبوليتان للفنون، ومعهد ديترويت للفنون، لتصبح واحدة من أبرز معروضات أسبوع روائع الفن في نيويورك.
رسمت هذه اللوحة باستخدام شمع العسل الساخن والأصباغ على لوح خشبي، وتُظهر تفاصيل دقيقة من تجاعيد الوجه إلى تعبير الشخصية وثقتها بنفسها، ما يجعلها تتفوق على الكثير من الأعمال الفنية المعاصرة.
وتقدر دار المزادات أن سعرها قد يصل إلى 350 ألف دولار، في حين سبق أن بيعت لوحة مماثلة لشاب في عام 2007 مقابل 936 ألف دولار.
وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا أولسمان، خبيرة المنحوتات والأعمال القديمة في سوذبيز،: "إن الواقعية والطبيعة التي تظهر في هذه الشخصية تعكس تقاليد الرسم الكلاسيكية اليونانية، وتعد نافذة نادرة على تراث لم يبق منه سوى القليل”.
وأضافت خبيرة المنحوتات والأعمال القديمة في سوذبيز، أن الشخص المصور ربما كان ينتمي إلى الطبقة العليا في المجتمع الروماني، ما مكّنه من تحمل تكاليف التحنيط والرسم الفني.
تُعد صور المومياء في الفيوم اليوم من أبرز النقاط في تاريخ الفن، إذ تمزج بين التقاليد المصرية القديمة والفن الروماني والكلاسيكي اليوناني، مقدمة نموذجًا أوليًا للواقعية الشخصية التي لم تظهر مجددًا إلا بعد ألف عام تقريبًا في أوروبا.
