أول منزل من تصميم روبوت بشري: اكتشف المشروع الفريد (فيديو)
شهد مركز أوتزون في الدنمارك عرضًا استثنائيًا، حيث قدّم الروبوت البشري "Ai-Da" أول تصميم معماري من ابتكاره، ليصبح بذلك أول روبوت يطرح مفهومًا متكاملًا لبناء منزل.
الروبوت الذي تم تطويره عام 2019 على يد المنسق الفني البريطاني آيدان ميلر، يتميز بوجه واقعي يشبه البشر، وذراع آلية للرسم، وكاميرات تعمل كعيون تمكّنه من "الرؤية".
وقد سبق أن عُرضت أعماله الفنية في متاحف ومواقع بارزة مثل متحف V&A في لندن وبينالي البندقية وأهرامات الجيزة، ليواصل اليوم مسيرته الفنية عبر مجال العمارة.
التصميم الجديد جاء ضمن معرض "لست روبوتًا: العمارة والتصميم بين الإنسان والآلة"، والذي يستمر حتى 18 أكتوبر 2026.
مواصفات المنزل الكبسولي المستقبلي من الروبوت Ai-Da
التصميم الذي قدّمه "Ai-Da" هو منزل كبسولي مستقبلي، مستوحى من بيت "Futuro House" الذي ابتكره المصمم الفنلندي ماتي سورونن، ويتميز المنزل بانحناءات دائرية ونوافذ ضخمة تشبه فتحات السفن الفضائية، ويهدف إلى دعم التعايش بين البشر والروبوتات، مع إمكانية استخدامه على الأرض أو في الفضاء مثل القمر والمريخ.
الروبوت استخدم عدة وسائل لإظهار رؤيته، منها رسومات أولية بالقلم، ولوحات تفصيلية باستخدام ذراعه الآلية، بالإضافة إلى نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للداخل والخارج.
وتُظهر هذه النماذج وجود غرفتي معيشة، وسلّم حلزوني، ومطبخ أو حمام، إضافة إلى كبسولة صغيرة داخل المنزل مخصصة لإقامة الروبوت.
التصميم يعكس رؤية فنية وتقنية جديدة، حيث أوضح ميلر أن الفكرة جاءت من مركز أوتزون، وتم تطويرها عبر نقاشات مع "Ai-Da" لتكون "مبنى المستقبل" الذي يدمج بين استكشاف الفضاء ومساحات التعايش بين البشر والروبوتات.
رؤية الروبوت Ai-Da لمستقبل العمارة والتعايش مع البشر
أكد ميلر أن "Ai-Da" يمتلك وكالة إبداعية متصاعدة، حيث يقود العملية الفنية ويستجيب للطلبات، لكنه يظل صاحب التأثير الأكبر في أعماله.
وأضاف أن هذا النموذج يعكس طريقة عمل الفنانين البشر الذين يستلهمون من تجاربهم أو يتلقون تكليفات، معتبرًا أن "Ai-Da" يمثل تأملًا في مفهوم الفنان والمصمم، وفي العلاقة المتنامية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
في مقابلة مصوّرة، أوضح الروبوت أن تصميم المنزل هو "استوديو افتراضي" يدعو للتفكير في كيفية التعاون الإيجابي بين البشر والروبوتات لصياغة مستقبل السكن.
وأكد أن اهتمامه بالعمارة ينبع من كونها امتدادًا طبيعيًا لرسالته الفنية، التي تتمحور حول العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن تصميم المنازل يتيح له استكشاف كيفية تشكيل المساحات التي تؤثر بدورها في حياتنا.
التصميم مستوحى من أشكال عضوية وتفاؤل تصاميم الفضاء في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مع إمكانية ربط الوحدات السكنية ببعضها عبر ممرات، ما يفتح المجال أمام نماذج سكنية مرنة وقابلة للتوسع.
