أغلى 10 صفقات في تاريخ سوق الانتقالات الشتوية.. أرقام قياسية بين النجاح والإخفاق
مع حلول شهر يناير من كل عام، تفتح الانتقالات الشتوية أبوابها أمام الأندية، لتمنحها فرصة إعادة ترتيب أوراقها، ودعم صفوفها بعناصر جديدة قادرة على معالجة أوجه القصور وتصحيح المسار في النصف الثاني من الموسم.
وقد تحوّل السوق الشتوي في بعض الأحيان إلى ساحة لصفقات مدوية، بقيت راسخة في الذاكرة، ليس بسبب القيمة الفنية للاعبين أو حجم الأندية المتعاقدة، وإنما نتيجة الأرقام المالية الضخمة التي دُفعت لإتمامها.
في السطور التالية، نستعرض معكم أغلى 10 صفقات في تاريخ سوق الانتقالات الشتوية، صفقات تجاوزت حدود المألوف وغيّرت ملامح السوق.
غونزالو راموس (باريس سان جيرمان) - 70 مليون يورو
نجح نادي باريس سان جيرمان في ضم المهاجم البرتغالي غونزالو راموس بعد أن استقدمه في البداية على سبيل الإعارة من بنفيكا خلال صيف عام 2023.
بعد ذلك أبدى الفريق الباريسي قناعته الكاملة بإمكانات اللاعب ليفعّل بند الشراء مقابل 70 مليون يورو، ويحوّل الصفقة إلى انتقال دائم.
راموس، البالغ من العمر 24 عامًا، يُعد من الأسماء البارزة حاليًا في المنظومة الهجومية للفريق، لما يمتلكه من قدرات تهديفية وتحركات ذكية داخل منطقة الجزاء، فضلًا عن انسجامه المتنامي مع أسلوب اللعب في الدوري الفرنسي.
ورغم عدم اعتماده بشكل أساسي في معظم المباريات، إذ غالبًا ما يشارك كبديل، إلا أنه نجح في ترك بصمته بقوة، مسجلًا 8 أهداف هذا الموسم، في دليل واضح على فاعليته وقدرته على التأثير متى ما أُتيحت له الفرصة.
ميخايلو مودريك (تشيلسي) - 70 مليون يورو
في واحدة من أكثر الصفقات المخيبة للآمال في تاريخ كرة القدم، أنفق نادي تشيلسي الإنجليزي في يناير من عام 2023، قرابة 70 مليون يورو لضم ميخايلو مودريك من شاختار دونيتسك، في صفقة عُلّقت عليها آمال كبيرة لم تُترجم داخل المستطيل الأخضر.
وكان من الممكن أن ترتفع القيمة الإجمالية للصفقة إلى ما يقارب 100 مليون يورو، في حال تمكن اللاعب من تحقيق بنود المكافآت والحوافز المتفق عليها، في خطوة بدت واعدة على الورق لكنها افتقرت إلى التألق على مستوى الأداء والنتائج.
ومع تعاقب المواسم، ازدادت تعقيدات مسيرة اللاعب، إذ يغيب مودريك عن ملاعب كرة القدم منذ نوفمبر 2024 بسبب انتهاكه لقواعد مكافحة المنشطات التي وضعها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان) - 70 مليون يورو
اعتاد نادي باريس سان جيرمان التحرك بقوة في سوق الانتقالات، من دون تردد في ضخ الأموال متى ما شعر بالحاجة إلى دعم صفوفه بعناصر قادرة على صناعة الفارق، وهو ما يفسر لجوءه إلى استثمار نحو 75 مليون يورو للتعاقد مع النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا.
جاء هذا التحرك بعد المستويات الاستثنائية التي قدّمها كفاراتسخيليا بقميص نابولي، حيث لفت الأنظار بمهاراته الفردية العالية، وسرعته في الاختراق، وقدرته على التأثير في الثلث الهجومي.
منذ ظهوره الأول بقميص الفريق الباريسي، فرض كفاراتسخيليا نفسه سريعًا ضمن التشكيلة الأساسية، مؤكّدًا قيمته الفنية العالية ومبرّرًا حجم الثقة الكبيرة التي وُضعت فيه منذ التعاقد معه.
وقد ساهم أداؤه الحاسم وتأثيره الواضح داخل الملعب في تحقيق الإنجاز التاريخي، بعدما كان أحد العناصر البارزة في حصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.
أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي) - 72 مليون يورو
خلال سوق الانتقالات الحالية، اتجه نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى تعزيز صفوفه بالتعاقد مع الجناح الغاني أنطوان سيمينيو مقابل 72 مليون يورو، في خطوة تهدف إلى دعم الخيارات الهجومية للفريق.
سيمينيو لم يكن اسمًا طارئًا على خارطة التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ قدّم مستويات ثابتة ولافتة مع فريق بورنموث على مدار الأعوام الماضية، بفضل قوته البدنية وسرعته وقدرته على شغل أكثر من مركز هجومي.
غير أن موسمه الحالي شكّل نقطة التحول الأبرز في مسيرته، بعدما انفجر تهديفيًا ونجح في تسجيل 10 أهداف كاملة في البريميرليغ، ليخطف الأنظار ويؤكد نضجه الفني وقدرته على صناعة الفارق على أعلى المستويات.
هذا التطور اللافت دفع إدارة مانشستر سيتي للتحرك سريعًا، في محاولة لاقتناص أحد أكثر الأجنحة فاعلية وتأثيرًا في الكرة الإنجليزية حاليًا.
اقرأ أيضًا: هل يُعاقب جيسوس بعام إيقاف؟ مطالب الهلال تثير الجدل
عمر مرموش (مانشستر سيتي) - 75 مليون يورو
مرة أخرى، يواصل نادي مانشستر سيتي الحضور في القائمة، لكن هذه المرة عبر التعاقد مع المهاجم المصري عمر مرموش، الذي نجح بطل إنجلترا في ضمه خلال سوق الانتقالات الشتوية الماضية.
جاء تحرّك مانشستر سيتي مدفوعًا بالصعوبات غير المتوقعة التي واجهها خلال الموسم الماضي، إذ دفعت النتائج المتذبذبة إدارة النادي إلى إنفاق مبلغ مالي كبير للتعاقد مع مرموش، الذي كان يمر بإحدى أفضل فتراته الكروية في الدوري الألماني، متألقًا بقميص آينتراخت فرانكفورت.
ولم يكن استثمار مانشستر سيتي مجرد رهان قصير الأمد، بل صفقة مدروسة حملت طابع الثقة الكبيرة في إمكانيات اللاعب، إذ أصبح عمر مرموش أغلى صفقة في سوق الانتقالات الشتوية لموسم 2024–2025، بقيمة بلغت 75 مليون يورو.
جون دوران (النصر) - 77 مليون يورو
جذب اللاعب الشاب جون دوران الأنظار بقوة خلال فترته مع نادي أستون فيلا الإنجليزي، بعدما قدّم مستويات مميزة أظهرت قدراته البدنية العالية وحضوره المؤثر في الخط الأمامي.
التألق اللافت للمهاجم الكولومبي دفع إدارة نادي النصر السعودي إلى التحرك سريعًا، ليتم التعاقد معه خلال سوق الانتقالات الشتوية لموسم 2024–2025 مقابل مبلغ ضخم بلغ 77 مليون يورو، في واحدة من أبرز صفقات تلك الفترة.
اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا، قدّم مستويات جيدة مع النصر، لكنها لم ترقَ إلى حجم الطموحات المعقودة عليه ولا إلى القيمة المالية الكبيرة التي دُفعت لضمه.
التفاوت بين المنتظر والمتحقق انعكس على مسيرته مع الفريق، ليفتح الباب أمام خيار الرحيل بحثًا عن فرصة جديدة تعيد له بريقه. وفي نهاية المطاف، اختار اللاعب خوض تجربة مختلفة في الملاعب الأوروبية، منتقلًا إلى فنربخشة التركي، حيث يدافع عن ألوانه حاليًا.
دوشان فلاهوفيتش (يوفنتوس) - 83.5 مليون يورو
برز المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش بقوة في الدوري الإيطالي خلال فترته مع فيورنتينا، بعدما قدّم مستويات تهديفية مميزة جعلته أحد أبرز نجوم الفريق وأكثر لاعبيه تأثيرًا في الخط الأمامي.
وبفضل مستوياته التهديفية اللافتة وتأثيره الواضح في الخط الأمامي، تحرّك نادي يوفنتوس بقوة لحسم الصفقة وعدم ترك المجال أمام المنافسين. وفي يناير 2022، نجح "البيانكونيري" في انتزاع اللاعب من فيورنتينا، في واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الشتوية آنذاك.
ورغم الاهتمام الجاد الذي أبداه إنتر ميلان بالدخول في سباق التعاقد مع فلاهوفيتش، إلا أنهم لم يتمكنوا من مجاراة المطالب المالية المرتفعة، إذ لم يضعوا مبلغ 83.5 مليون يورو على الطاولة، ما فتح الطريق أمام يوفنتوس لحسم الصفقة من دون عوائق حقيقية.
فان دايك (ليفربول) - 84.7 مليون يورو
عند هذه المحطة، نصل إلى صفقة تجاوز تأثيرها إطار الانتقالات الشتوية، لتُكتب كواحدة من أنجح التعاقدات في تاريخ كرة القدم الحديثة.
في ديسمبر 2017، نجح نادي ليفربول في حسم التعاقد مع المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك قادمًا من ساوثهامبتون، مقابل مبلغ ضخم بلغ 84 مليون يورو.
الصفقة أشعلت عناوين الصحف العالمية في ذلك الوقت، بعدما أصبحت الأغلى في سوق الانتقالات الشتوية بتاريخ كرة القدم، كما طرحت تساؤلات واسعة حول جدوى إنفاق هذا الرقم الكبير على لاعب يشغل مركز قلب الدفاع.
لكن منذ لحظة ارتدائه قميص “الريدز”، أثبت فان دايك أنه جدير بالقيمة المالية التي دُفعت لضمه، بعدما أدى دورًا محوريًا في العديد من الإنجازات التي حققها النادي. فقد كان أحد الأعمدة الأساسية في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، كما أسهم بشكل حاسم في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الغائب عن خزائن ليفربول لأكثر من ثلاثة عقود.
ومع مرور الأعوام، واصل المدافع الهولندي تقديم مستويات استثنائية عكست استمراريته وقيمته القيادية، حتى أصبح اليوم القائد الأول للفريق.
اقرأ أيضًا: درو يثير غضب جماهير برشلونة.. ماذا قال؟ (فيديو)
إنزو فيرنانديز (تشيلسي) - 121 مليون يورو
للمرة الأولى في القائمة، يتم كسر حاجز 100 مليون يورو، وذلك مع صفقة لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فيرنانديز، التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ سوق الانتقالات الشتوية.
قدّم فيرنانديز أداء استثنائيًا خلال كأس العالم 2022 في قطر، حيث أدى دورًا محوريًا في تتويج المنتخب الأرجنتيني باللقب، ولفت الأنظار بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، ودقته في التمرير، ونضجه التكتيكي رغم صغر سنه.
هذا التألق دفع نادي تشيلسي إلى الدخول في صراع شاق وطويل من أجل انتزاع لاعب وسط بنفيكا الشاب ونقله إلى ملعب ستامفورد بريدج.
وعلى مدار شهر يناير بالكامل، خاض "البلوز" مفاوضات معقدة لم تكن سهلة على الإطلاق، في ظل تمسّك النادي البرتغالي بخدمات لاعبه وارتفاع سقف مطالبه المالية.
وفي نهاية المطاف، حسم تشيلسي الصفقة بعد موافقة بنفيكا على العرض الضخم البالغ 121 مليون يورو، ليصبح إنزو فيرنانديز ثاني أغلى صفقة في تاريخ سوق الانتقالات الشتوية.
فيليب كوتينيو (برشلونة) - 135 مليون يورو
نصل في ختام هذه القائمة إلى الصفقة الأغلى في تاريخ سوق الانتقالات الشتوية، صفقة حملت معها آمالًا عريضة وسرعان ما تحولت إلى درس قاسٍ في عالم التعاقدات.
في يناير 2018، أسدل الستار على رحلة اللاعب البرازيلي فيليب كوتينيو مع ليفربول، بعدما قرر نادي برشلونة الظفر بخدماته مقابل مبلغ ضخم بلغ 135 مليون يورو، في محاولة لتعويض رحيل نجمه نيمار وبناء منظومة هجومية قادرة على مواصلة الهيمنة محليًا وقاريًا.
حينها، بدا التعاقد مع كوتينيو خطوة منطقية على الورق، بالنظر إلى المستوى الرفيع الذي كان يقدمه مع “الريدز” وتألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
غير أن الواقع جاء مغايرًا تمامًا للتوقعات، إذ سرعان ما تراجعت مستويات كوتينيو داخل أسوار “كامب نو”، وفشل في إيجاد موقع ثابت له ضمن منظومة الفريق أو مواكبة الضغوط الفنية والجماهيرية المرتبطة بارتداء قميص برشلونة.
