المنتدى السعودي للإعلام 2026.. كيف تصنع "دبلوماسية الفن" هوية المملكة العالمية؟
تستعد العاصمة الرياض لاحتضان فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026 في شهر فبراير القادم، حيث يسلط الضوء على تقاطع الفن والدبلوماسية كأداة لصياغة صورة ذهنية متجددة للمملكة.
ويركز المنتدى من خلال جلساته النقاشية على تحويل العمل الإبداعي إلى لغة تواصل مشتركة، تهدف إلى شرح الهوية السعودية وبناء جسور معرفية مع الآخر، مع التركيز بشكل أساسي على كيفية احتفاظ الفن بجذوره المحلية، مع مخاطبة الجمهور العالمي بوضوح وجاذبية، وهو ما يضع "الدبلوماسية الإبداعية" في قلب التجربة السعودية الجديدة.
جلسات المنتدى السعودي للإعلام 2026
في جلسة تحمل عنوان «الدبلوماسية الإبداعية: الفن كلغة عالمية لربط الثقافات»، تستعرض سارة ولداده، مديرة القسم الإبداعي في "مانجا للإنتاج"، مقاربة عملية للانتقال من خصوصية التجربة المحلية إلى عمومية المعنى الإنساني، دون فقدان الروح الثقافية.
وتناقش الجلسة ضمن أروقة المنتدى السعودي للإعلام، آليات تحويل الرموز الوطنية إلى قوالب فنية تتقبلها العيون العالمية بمختلف خلفياتها.
في المنتدى السعودي للإعلام 2026؛ نتجاوز حدود النقاش لنعيد صياغة قواعد اللعبة، مستعرضين مع نخبة الخبراء العالميين ملفات العصر؛ من تحديات المصداقية وصحافة المواطن إلى سباق التقنية، لنبتكر معاً إعلاماً مستداماً ونكتب فصلاً جديداً في حكاية المستقبل. pic.twitter.com/JN3WO3e5hS
— المنتدى السعودي للإعلام (@saudi_mf) January 25, 2026
ويشمل النقاش ضرورة فهم "الآخر" كمدخل أساسي لبناء التواصل، حيث يصبح الوعي بذائقة المتلقي الأجنبي جزءاً من العملية الإبداعية ذاتها، مما يسهم في تسويق الهوية الثقافية بوعي يوازن بين الأصالة والوصول، وصولاً إلى أدوات عملية لتعزيز الشراكات الفنية الدولية وفتح مسارات إنتاج مشتركة.
وعلى صعيد آخر، تبحث جلسة «الفن السعودي المعاصر: هوية متجددة بملامح عالمية»، رحلة الفنان السعودي ومصادر إلهامه التي باتت تلامس أعلى مستويات التقدير الوطني؛ حيث تسلط لولوة الحمود، رئيسة منظمة "وورلد داب"، الضوء على قصة إحدى اللوحات التي اختارها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، لتزيين مكتبه، مما يؤكد أن الفن أصبح أثرًا ثقافيًا يتجاوز البعد الجمالي، ليصبح جزءاً من الهوية الوطنية ومحركاً لتمكين الفنانين المحليين.
الفن السعودي المعاصر يقدّم هوية متجددة بملامح عالمية، وذلك عبر جلسة حوارية تستعرض فيها الفنانة لولوة الحمود رحلة الإبداع السعودي وكيف يصل الفن من المحلية إلى الحضور الدولي ضمن المنتدى السعودي للإعلام. pic.twitter.com/dBKGovlF4M
— المنتدى السعودي للإعلام (@saudi_mf) January 25, 2026
كما يتوسع المنتدى السعودي للإعلام في هذه الجلسة لمناقشة الصورة الدولية للمملكة من منظور غربي، عبر تحليل دور الكِتاب في فهم السعودية، والأسلوب الذي يتناول به الإعلام الغربي قضايا القيادة والشباب والتحولات الاقتصادية والسياسية الكبرى.
ويهدف هذا الطرح إلى فهم الخلفية التي تُقرأ من خلالها الأعمال الفنية السعودية في الخارج، وتحويل الهوية الوطنية إلى قصة قابلة للعبور، تُحترم محلياً وتُفهم عالمياً، مما يرسخ دور الثقافة البصرية والسرد الإبداعي في بناء الانطباعات الإيجابية الدائمة.
