الصين تكشف عن أول "سفينة هوائية" لتحويل الرياح إلى كهرباء
في خطوة تاريخية نحو الطاقة النظيفة المحمولة جواً، أكملت شركة بكين ليني يونتشوان لتكنولوجيا الطاقة أول تجربة ناجحة لمنظومتها الريحية المحمولة جواً من فئة الميغاواط S2000، والتي تهدف لاستخدامها بالقرب من المناطق الحضرية.
تفاصيل أول منطاد صيني يغذي الكهرباء مباشرة
أُجريت التجربة يوم الأحد في مدينة ييبين بمقاطعة سيتشوان بالصين، حيث ارتفع المنطاد المزود بتوربينات الرياح إلى ارتفاع حوالي 6560 قدمًا (2000 متر)، ونجح في تغذية 385 كيلوواط/ساعة من الكهرباء مباشرة إلى الشبكة المحلية، وفق ما نقلته صحيفة غلوبال تايمز.
ويعتمد النظام على منطاد مملوء بالهيليوم لرفع وحدة توربينات خفيفة الوزن إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي، حيث تكون الرياح أقوى وأكثر انتظامًا مقارنة بالأرض. ثم تُنقل الكهرباء إلى الأرض عبر كابل مزدوج الوظائف يتحكم في موقع واستقرار المنصة أثناء التشغيل.
The world's first MW-class S2000 Stratosphere Airborne Wind Energy System (SAWES) for urban use has successfully completed a test flight in Yibin, southwest China’s Sichuan Province. During the test, the system ascended to an altitude of 2,000 meters, generating and feeding 385… pic.twitter.com/CFynQ6h0b8
— People's Daily, China (@PDChina) January 13, 2026
النظام، الذي يعرف أيضًا باسم SAWES، يحتوي على 12 توربينًا موزعة داخل قناة موجهة داخل الغلاف العائم، لتعظيم الاستفادة من سرعة الرياح العالية. يبلغ طول المنصة 197 قدمًا، وعرضها وارتفاعها 131 قدمًا، ما يجعلها تشبه سفينة هوائية عائمة، وفقًا لموقع تايد نيوز.
ويقول وينغ هانكي، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة: "الهدف الرئيسي هو استخدام النظام في المناطق النائية كبديل للطاقة التقليدية، أو تكملة توربينات الرياح الأرضية لإنشاء شبكة طاقة ثلاثية الأبعاد أكثر كفاءة".
ويتيح التصميم الديناميكي للنظام زيادة القدرة الإنتاجية إلى 3 ميغاواط، مع تقليل الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة.
الشركة بدأت بالفعل بإنتاج دفعات صغيرة، وتخطط لإنشاء قاعدة تصنيع لمواد التغليف عالية الأداء في تشوشان بمقاطعة تشجيانغ، لتقليل الاعتماد على المواد المستوردة وزيادة القدرة الإنتاجية حتى 800 ألف متر طولي بحلول 2028.
ويعكس المشروع خطوة مهمة نحو تطوير الطاقة النظيفة في الصين، رغم أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، وتتطلب مزيدًا من الاختبارات لضمان استقرارها وكفاءتها على المدى الطويل.
