11,787 طائرة تُحول السماء إلى لوحة ثلاثية الأبعاد (فيديو)
شهدت مدينة تشونغتشينغ الصينية حدثًا استثنائيًا نجح في لفت أنظار العالم بأسره، حيث تحولت السماء الليلية إلى لوحة فنية مبهرة بفضل دقة التكنولوجيا وتطور حلول الذكاء الاصطناعي.
واعتبر باسكال بورنيه، خبير الذكاء الاصطناعي، في تدوينة له عبر منصة إكس، أن هذا الحدث يمثل تحولاً جذريًا حيث تلتقي الابتكارات التقنية مع الفنون البصرية لتشكل لوحة فنية فائقة الذكاء، مؤكدًا أن العرض تجاوز كونه مجرد أضواء عابرة ليصبح نموذجًا واقعيًا لاندماج التكنولوجيا بالجمال الإبداعي في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتساؤل حول المدى الذي يمكن أن يصل إليه الخيال البشري حينما يستند إلى قدرات الآلات المتطورة، وكيفية استغلال هذه الأدوات المبتكرة في تطوير أنماط الحياة العصرية بشكل أكثر شمولية.
تطور عروض الدرونز في الصين
استطاعت عروض الدرونز في الصين أن تكسر الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة غينيس، وذلك من خلال تحليق 11,787 طائرة بدون طيار في آن واحد وبتناغم تام.
ما ميز هذا الحدث هو القدرة الفائقة على مزامنة هذا العدد الهائل من الوحدات لإنشاء رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد بدت للناظرين وكأنها صور مولدة عبر الكمبيوتر (CGI) وليست طائرات حقيقية تحلق في الفضاء المفتوح.
هذا المستوى من الإتقان يعكس القفزة النوعية التي حققتها بكين في مجالات الأتمتة والتحكم عن بعد، حيث تداخلت الأضواء لتشكل مجسمات ضخمة تسبح في الفضاء بكفاءة متناهية أبهرت الحاضرين والمتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، معلنةً عن فجر جديد في عالم العروض البصرية التي تتجاوز المألوف.
China just turned the night sky into a masterpiece of precision and intelligence. 🌌
What struck me most about this is how seamlessly innovation turns into art.
A drone show in Chongqing just broke the Guinness World Record with 11,787 synchronized drones, creating breathtaking… pic.twitter.com/wTWvJyyoJJ— Pascal Bornet (@pascal_bornet) January 1, 2026
ومن الناحية التقنية، فإن هذا العرض لم يعتمد على أي تدخل بشري مباشر أثناء الطيران، حيث غاب الطيارون التقليديون وحلت محلهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وتم توجيه كل حركة بدقة متناهية، ولم تسجل أي حالات تأخير أو تصادم، مما يثبت أن عروض الدرونز في الصين باتت تعتمد على تنسيق مثالي يتجاوز القدرات التقليدية.
ويفتح غياب الأخطاء البشرية في مثل هذه التشكيلات المعقدة الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل استخدام هذه التقنيات في قطاعات تتجاوز مجرد الترفيه، لتشمل العروض التعليمية أو حتى الاستخدامات اللوجستية المتقدمة التي تتطلب دقة متناهية في التوقيت والمسار الصحيح لكل وحدة طائرة بشكل مستقل ومنتظم.
ويرى المراقبون أن هذا الإنجاز يمثل أكثر من مجرد عرض للأضواء، فهو لمحة عما يمكن أن يؤول إليه المستقبل عندما تندمج التكنولوجيا مع الإبداع البشري والتنسيق الآلي لصياغة حقبة جديدة من التعبير والابتكار.
