روبوتات تشعر بالألم.. الصين تُصنَّع بشرًا آليين!
طوّر باحثون صينيون جلدًا إلكترونيًا عصبيًا (NRE-skin) للروبوتات البشرية يمكّنها من الشعور بالألم، واكتشاف الإصابات، والاستجابة الفورية كالردود الغريزية البشرية.
ويُعد هذا الابتكار حلًا لقصور الروبوتات التقليدية التي تعتمد على معالجة مركزية بطيئة قد تؤدي إلى أضرار، خاصة مع انتشارها في المنازل والمستشفيات والأماكن العامة.
وفي الجسم البشري، ترسل الأعصاب الحسية إشارات مباشرة إلى الحبل الشوكي عند لمس سطح حار أو حاد، مما يُحدث سحبًا تلقائيًا قبل وصول الإشارة إلى الدماغ، ويمنع الإصابات الخطيرة.
أمَّا الروبوتات الحالية، فتنقل بيانات الحساسات إلى وحدة معالجة مركزية للتحليل ثم تحويلها إلى أوامر حركية، مما يسبب تأخيرًا قد يُدمّر الجهاز.
ويغيّر الجلد العصبي الروبوتي ذلك بتصميم هرمي مستوحى من الجهاز العصبي يحوّل اللمس إلى نبضات كهربائية تشبه الإشارات العصبية البشرية.
طبقات الجلد العصبي وآلية عمله
ويتكوّن الجلد من أربع طبقات متكاملة:
- الطبقة الخارجية: سطح واقٍ يُشبه البشرة الخارجية (epidermis).
- الحساسات والدوائر: تُراقب الضغط والقوة والسلامة الهيكلية باستمرار، ترسل نبضات دورية عند السلامة.
- كشف الإصابة: توقف النبضات عند التمزق، فيحدد الروبوت الموقع بدقة.
- اللمس العادي: إشارات إلى المعالج المركزي.
- الألم الشديد: إشارة عالية الجهد مباشرة إلى المحركات لسحب الطرف فورًا.
ووفقًا لما جاء في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences على لسان الباحثين: "يتميّز الجلد العصبي الروبوتي بهيكل هرمي يدعم اللمس عالي الدقة، ويكشف الألم النشط مع ردود محلية، وإصلاح سريع، مما يُحسّن اللمس والسلامة والتفاعل البشري-الروبوتي".
مقارنة بين الجلد العصبي الروبوتي والجلود الروبوتية التقليدية
وتكتشف الجلود الروبوتية الحالية اللمس فقط دون تمييز الخطورة، بينما يُحدّد الجلد العصبي الروبوتي شدّة الضغط والأذى.
ويتكوّن من رقع مغناطيسية قابلة للفصل السريع، تُصلَح في ثوانٍ بدلاً من ساعات الصيانة المعقّدة.
ويفتقر الجلد التقليدي لكشف الألم وتكون معالجته المركزية بطيئة، أمَّا الجلد العصبي الروبوتي فيوفر ردودًا تلقائية فورية، ومعالجة هرمية مباشرة، وإصلاح مغناطيسي، وتطبيقات منزلية/طبية/عامة، مما يجعله مثاليًا للروبوتات الخدمية "المتعاطفة".
ويعمل الفريق حاليًا على تعزيز الحساسية لمعالجة لمسات متعدّدة متزامنة، أمر أساسي لبيئات بشرية معقّدة غير متوقعة.
ومع انتقال الروبوتات من المصانع إلى الحياة اليومية، يُصبح NRE-skin خطوة حاسمة نحو آلات "غريزية" أكثر أمانًا وذكاءً.
وتتقدم الصين في مجال الروبوتات البشرية، محاكيةً الجسم البشري بدقّة تفوّق المنافسين، وقد يُغيّر هذا الابتكار صناعة الروبوتات إلى الأبد.
