تقارير تكشف استراتيجية ميتا لإدارة ظهور إعلانات الاحتيال
كشفت تقارير صحفية أن شركة ميتا أجرت تعديلات تقنية على أدوات الإفصاح عن الأنشطة الإعلانية التابعة لها، بهدف التحكم في مدى ظهور إعلانات الاحتيال، وذلك في ظل تصاعد عمليات الاحتيال الإعلاني المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر منصاتها.
وأظهرت الوثائق أن ميتا غيّرت آلية عرض الإعلانات الاحتيالية داخل مكتبة الإعلانات الخاصة بمنصتي فيسبوك وإنستغرام، وهي قاعدة بيانات عامة وقابلة للبحث صُممت لتمكين الجمهور والجهات الرقابية من الاطلاع على النشاط الإعلاني.
وبحسب رويترز، لم تتجه الشركة إلى فرض التحقق الشامل من هوية جميع المعلنين، بل ركزت على تقليل سهولة الوصول إلى الإعلانات الاحتيالية عبر أدوات البحث الشائعة داخل المكتبة.
وجاءت هذه الخطوات عقب تصاعد المخاوف التنظيمية في اليابان بشأن انتشار إعلانات احتيالية، شملت عمليات استثمار وهمية وإعلانات تستخدم صورًا أو مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات مشهورة.
وأفادت الوثائق بأن ميتا خشيت من أن يؤدي ذلك إلى فرض إلزام قانوني بالتحقق من هوية جميع المعلنين، وهو إجراء قد يؤدي، بحسب تقديرات التقارير، إلى تراجع ملحوظ في الإيرادات.
مواجهة ميتا للإعلانات الاحتيالية
بدلًا من ذلك، أطلقت الشركة ما وصفته داخليًا بـ«حملة إنفاذ مكثفة»، هدفت إلى تحسين الصورة التي تعكسها منصاتها أمام الجهات الرقابية التي تعتمد على مكتبة الإعلانات كأداة للمراقبة. وداخليًا، أشار موظفو ميتا إلى إدارة ما سموه «الحد من انتشار» إعلانات الاحتيال.
وفي هذا السياق، حددت فرق العمل كلمات مفتاحية وأسماء مشاهير تُستخدم عادة في البحث عن الإعلانات الاحتيالية، وأجرت عمليات بحث متكررة لإزالة الإعلانات المصنفة كمضللة من مكتبة الإعلانات ومن المنصات نفسها.
وذكرت مذكرة داخلية أن نتائج هذه الإجراءات كانت سريعة، حيث جرى رصد أقل من 100 إعلان احتيالي خلال أسبوع واحد، قبل أن تنخفض النتائج إلى صفر خلال الأيام الأربعة الأخيرة من الحملة.
وفي أعقاب ذلك، أشاد أحد المشرعين اليابانيين علنًا بما بدا أنه تراجع في حجم الإعلانات الاحتيالية، ولم تُقدم السلطات اليابانية على فرض شرط التحقق الإلزامي من هوية المعلنين الذي كانت ميتا تخشاه.
كما أظهرت تحليلات داخلية أن فرض التحقق الشامل من هوية المعلنين يمكن تنفيذه عالميًا خلال أقل من ستة أسابيع، وقد يؤدي إلى تقليص الإعلانات الاحتيالية بنسبة تصل إلى 29% في بعض الأسواق. إلا أن ميتا قدّرت تكلفة هذا الإجراء بنحو ملياري دولار، مع احتمال انخفاض الإيرادات بنسبة تصل إلى 4.8%.
