نظام جديد لمقدمي خدمة حجاج الخارج: عقوبات صارمة وملكية سعودية خالصة
أقرّ مجلس الوزراء السعودي تعديلًا شاملًا على نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج، شمل 21 مادة رئيسية وإضافة مادة جديدة (19 مكرر)، في خطوة تُعدّ الأكبر منذ صدور النظام عام 1440هـ، وتهدف إلى إعادة تنظيم القطاع بما يضمن جودة أعلى وتنافسية أكبر، مع تعزيز الدور الوطني في خدمات الحجاج.
وجاء أبرز ما تضمنته التعديلات قصر ملكية وإدارة شركات ضيافة الحجاج على السعوديين فقط، باعتبارها من القطاعات ذات الحساسية العالية والارتباط المباشر بخدمة ضيوف الرحمن. وبذلك، تتجه المنظومة نحو حوكمة محكمة تُعزز الكفاءة، وترفع مستوى الخدمات بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تصنيف شركات ضيافة الحجاج
نصّ النظام المُعدّل على إلغاء شركات أرباب الطوائف التي مارست أعمالها لعقود طويلة، واستبدالها بنموذج حديث تحت مسمى شركات ضيافة الحجاج، والتي جرى تقسيمها إلى أربعة أصناف رئيسية:
شركة مرخص لها تقديم خدمات لحجاج الخارج في مكة والمشاعر.
شركة مرخص لها بتقديم خدمات السقاية في مساكن الحجاج بمكة.
شركة مرخص لها باستقبال وتفويج الحجاج عبر المنافذ وترتيب عودتهم.
شركة مرخص لها بخدمة زوار المسجد النبوي.
ملكية شركات ضيافة الحجاج وإدارتها تقتصر على السعوديين وفق نظام خدمة حجاج الخارج#الإخبارية pic.twitter.com/BfwTttK81h
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) November 14, 2025
اللافت أن التعديلات منعت الشركات المُرخّصة في مكة والمشاعر وخدمة زوار المسجد النبوي من تقديم الخدمة بنفسها، وألزمتها بتأسيس شركات تقديم خدمة مخصصة للحجاج، في حين منحت مرونة أكثر لشركات السقاية والتفويج بإمكانية إنشاء شركات خدمية جديدة.
شدّد النظام على منع تأسيس شركات جديدة لضيافة الحجاج، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق وتنظيمه وعدم تضخم عدد الكيانات العاملة، مع وضع ضوابط دقيقة لعملية الإرث في هذه الشركات وفق نظام الأحوال الشخصية، إضافة إلى وضع آليات للتخارج بالنسبة للورثة غير السعوديين.
كما ألزم النظام الحاج أو من يمثله بـ التعاقد المباشر مع إحدى الشركات المرخصة لضمان شفافية أعلى، وتنظيم العلاقة التعاقدية بشكل واضح.
اقرأ أيضا: اشتراط جديد لإصدار تأشيرة الحج هذا العام
ضمن توجهات التمكين الوطني، أكدت التعديلات ضرورة توسيع قاعدة الشركاء والمساهمين السعوديين في شركات ضيافة الحجاج وشركات تقديم الخدمة، مع التركيز على استقطاب الكفاءات الوطنية ورفع جودة التدريب، بهدف تقديم تجربة ضيافة استثنائية تليق بمكانة المملكة كقبلة للمسلمين.
عقوبات الشركات المخالفة
وضعت التعديلات منظومة عقابية أكثر صرامة لحماية القطاع وضمان التزام الشركات، أبرزها:
إيقاف شركة تقديم الخدمة أو شركة الضيافة عن العمل لمدة تصل إلى 3 سنوات.
عزل أعضاء مجلس الإدارة والفصل من العمل، أو إيقافهم عن مزاولة النشاط لمدة تصل إلى 5 سنوات.
إلزام الشركات المخالفة بتحمل تكلفة تنفيذ الخدمة عبر شركات أخرى تتعاقد معها وزارة الحج والعمرة.
كما مُنحت الوزارة صلاحية إنشاء مجالس تنسيقية لمقدمي خدمات حجاج الخارج لتنظيم العمل وتحسين الكفاءة.
