You are here

×

كيف يمكن للشركات الاستمرار بالعمل مع تقلص الميزانيات خلال جائحة كورونا؟

الشركات وتقلص الميزانيات بسبب كورونا:

الشركات وتقلص الميزانيات بسبب كورونا:

إعتماد التغيير المحوري في حال كان خياراً متاحاً

إعتماد التغيير المحوري في حال كان خياراً متاحاً

تعلم حيل جديدة وتبديل مفهوم الإدارة

تعلم حيل جديدة وتبديل مفهوم الإدارة

إعادة إستثمار المال في البنية التحتية للمؤسسة

إعادة إستثمار المال في البنية التحتية للمؤسسة

فعل الكثير بالقليل المتوفر

فعل الكثير بالقليل المتوفر

التأقلم والتفاوض بطريقة مبتكرة

التأقلم والتفاوض بطريقة مبتكرة

التعاون والتواصل بشفافية

التعاون والتواصل بشفافية

الشركات وتقلص الميزانيات بسبب كورونا:
إعتماد التغيير المحوري في حال كان خياراً متاحاً
تعلم حيل جديدة وتبديل مفهوم الإدارة
إعادة إستثمار المال في البنية التحتية للمؤسسة
فعل الكثير بالقليل المتوفر
التأقلم والتفاوض بطريقة مبتكرة
التعاون والتواصل بشفافية

ما تزال جائحة كورونا تلقي بظلالها على الأوضاع المالية والاقتصادية. الشركات التي عانت من خسائر فادحة بسبب الإغلاق الكلي والجزئي وجدت نفسها تضيف تكاليف جديدة لم تكن بالحسبان وهي معدات الحماية للموظفين وأدوات التعقيم وتكلفة تعقيم أماكن العمل أو المتاجر الخاصة بها أو تكلفة تطبيق بروتوكولات الوقاية من كوفيد ١٩. باختصار الأوضاع الصعبة باتت أكثر صعوبة.

ولعل المعضلة الأكبر هي أن دول العالم بدأت تباعاً تعلن بدء الموجة الثانية من فيروس كورونا وسط عدم قدرة على التنبؤ بالمدة التي ستستمر خلالها زيادة أعداد الإصابات. وهذا الواقع قد يعني أن المرحلة المقبلة قد تكون أشد قساوة من تلك التي سبقتها، فالشركات التي قلصت ميزانياتها تعمل أصلاً ضمن هامش ضيق من الخيارات وسط عدم يقين وقلة وضوح مستقبلية. 

فكيف يمكن للشركات الاستمرار بالعمل رغم تقلص الميزانيات؟

 بهذه الطرق يشجع القادة الموظفين على الاندماج بمستقبل العمل عن البعد

اعتماد التغيير المحوري

عدد كبير من الشركات اعتمد التغيير المحوري خلال أزمة كورونا من أجل الحرص على عدم إنهيار الأعمال وللحد من حجم النزيف المالي الذي تعاني منه. الشركات التي كانت قد وضعت خططها وميزانياتها وتوقعاتها بشكل مسبق وجدت نفسها تشاهد كورونا تنسف المخططات، مخطط تلو الآخر. التغيير المحوري هو أقرب إلى التأقلم والاستجابة والسير مع التيار بحيث تقوم الشركات بتغيير في واحد أو أكثر من مكونات نموذج الأعمال، أي تبديل وجهة المشاريع أو الخطط من المسار الذي كان محدداً، والذي لم يعد يجدي نفعاً بسبب كورونا، إلى مسار آخر يمكنه أن يسد الثغرات التي تركتها الخطط السابقة التي وضعت قبل كوفيد ١٩. 

بعض الشركات قد تعتبر بأن التغيير المحوري غير قابل للتطبيق في مجال عملها، ولكن الواقع يؤكد أن جميع الشركات مهما كان مجال عملها، قامت بتغيير محوري من نوع ما، بعضها قام به على نطاق شامل وبعضها الآخر على نطاق أصغر. 

تبديل مفهوم الإدارة 

قلة قليلة جداً من الشركات تمكنت من الاحتفاظ بجميع العاملين لديها بينما الغالبية الساحقة وجدت نفسها تقوم بعمليات تسريح جماعية. عمليات التسريح وبرغم أنها تقلص حجم إنفاق الشركات لكنها في الوقت عينه تعني أن الشركة باتت تعاني من شواغر وفراغات في مناصب عدة. صحيح أن عمليات التسريح بمعظمها مدروسة وغالباً ما يتم تسريح الذين يمكن الاستغناء عنهم، ولكن هذا يعني أن مهام الذين تم تسريحهم سيتم تكليف موظفين آخرين بها أو في بعض الحالات لن يتم تغييرها لأي موظف كان وستعاني الشركة من خلل في أماكن عدة.

خلال الفترة الراهنة الشركات أمام خيارات بعضها إيجابي وبعضها سلبي، فهي يمكنها رمي الحمل كاملاً على الموظفين الذين لم يتم تسريحهم وبالتالي زيادة الأعباء عليهم وما يعني ذلك من عدم تحقيق للنتائج المطلوبة أو القيام بعملية «تغيير» شاملة لمقاربتها ونظرتها للمناصب في مكان العمل. خلال الفترة الراهنة لا يمكن للمدير أن يستمر بالعمل وفق المقاربات والتوصيفات القديمة، بل عليه الانخراط في الأعمال والمهام التي كانت سابقاً من اختصاص الموظفين الذي يعملون تحت إمرته. أي باختصار على المديرين المشاركة في أداء المهام والتعاون مع الموظفين ومساعدتهم على إنجاز ما هو مطلوب منهم. 

إعادة استثمار المال في البنية التحتية للمؤسسة 

مقاربتان يمكن اعتمادهما خلال الفترة الراهنة لإعادة الاستثمار في البنية التحتية للمؤسسة، الأولى تتمثل بالتخلص من المجالات أو المقاربات التي تكلف الشركة المال أو الوقت أو الجهد مقابل نتائج ضعيفة، والثانية تتمثل بالتركيز على الأرباح. 

المقاربة الأولى قد تبدو بديهية ولكن نسبة الشركات التي تفشل في إعادة الاستثمار في أعمالها مرتفعة جداً. الشركات عليها إعادة النظر في البنى التحتية الخاصة بها من خلال إعادة التفكير بطرق تمكنها من استثمار المال في مجال عملها وذلك من أجل خفض معدل الإنفاق مع المحافظة على المعدل المعتاد للمخرجات.

خفض معدل الإنفاق قد يتطلب بداية الأمر الإنفاق على مقاربات جديدة، مثلاً لو افترضنا أن الشركة ما تزال تستهلك الورق بكميات كبيرة وما يعني ذلك من مستلزمات أخرى، البداية ستكون بالإنفاق على الميكنة ولاحقاً سيتم التخلص من تكلفة دائمة لها حصتها الكبيرة من الميزانية. أي إنفاق لمرة واحدة للتخلص من إنفاقات متكررة خلال العام. 

المقاربة الثانية تتمحور حول التركيز على الأرباح والتي قد تبدو فكرة سيئة خصوصاً خلال الأزمة الراهنة ولكنها ليست كذلك. 

من مهام المدير أو صاحب الشركة هو رؤية الصورة بشكل كامل ولكن المقاربة هذه قد تكون منهكة خصوصاً أن ذلك يعني التفكير بكل جزئية طوال الوقت، لذلك الخبراء ينصحون بمقاربة أخرى وهي التركيز على المجالات التي تعود بربح مالي. صحيح أن تطبيق المقاربة هذه حالياً صعب ولكنه في خضم الأزمات هناك دائماً مجالات عديدة يمكن استغلالها لتحقيق الأرباح. 

كيف تقلل تكاليف البيانات دون تعريض النمو للخطر؟

فعل الكثير بالقليل المتوفر 

الشركات تدرك أن الأمور لن تعود إلى طبيعتها قبل مدة طويلة وهي تدرك أيضاً بأنها قد تكون تجاوزت المحنة الأولى من دون انهيارها ولكن هناك المزيد من المحن القادمة والتي قد لا تتمكن من توقعها. لذلك من الأهمية بمكان إعادة تعريف المهام ضمن الشركة وإعادة تحديد أهداف قصيرة المدى تتناسب مع الميزانية التي تم تخصيصها. لا داعي للقيام بخطوات كبيرة أو التوسع حتى ولو كانت هناك فرص عديدة تلوح في الأفق. هذا لا يعني أنه لا يجب اقتناص الفرص المتاحة، ولكن يجب أن يتم ذلك بالاعتماد على ما هو متوفر حالياً. المقاربة هذه تتطلب تعاوناً وتواصلاً دائماً بين مختلف الأقسام كما تتطلب إطلاع جميع المعنيين بالمستجدات بشكل دائم. ولضمان نجاح هذه المقاربة قد تجد الشركات نفسها تتخلى وبشكل كلي عن العمل وفق مبدأ التراتبية الوظيفية التقليدية. 

التأقلم والتفاوض بطريقة مبتكرة  

في الواقع النقطة هذه أساسية جداً لأنه من دونها لا يمكن تطبيق أي من النقاط التي تم الحديث عنها. الشركة في حال وجدت نفسها تعمل بميزانية محدودة فحينها عليها التأقلم بسرعة مع هذا الواقع. التأقلم قد يعني تبديل في آلية إنجاز الأعمال أو في طبيعة الإنفاق أو في مقاربة الزبائن أو حتى في طريقة التعامل مع الموردين. 

وبما أن الموردين أنفسهم تأثروا أيضاً بالجائحة وتداعياتها الاقتصادية فإن المفاوضات يجب أن تكون مبتكرة بحيث تقوم على التماهي والتعاطف لأنه بهذه الطريقة فقط سيتم التعامل بالمثل. خلال الفترة الحالية الأمور تسير باتجاهين الأول قائم على التفهم والتعاطف والثاني قائم على الاستغلال والاستفادة قدر المستطاع. المقاربة الثانية وبرغم أنها قد تضمن أرباحاً آنية ولكنها تعني خسائر على المدى البعيد وذلك لأن أي جهة تستغل الأزمة لتحقيق أرباحها على حساب الآخرين لن تجد من يتعامل معها بعد نهاية الأزمة. وبالتالي خيار التفهم والتعاطف والذي هو طريق بإتجاهين لا يعود بالفائدة على الشركة والموردين فحسب بل يؤسس لعلاقة جديدة قابلة للاستمرار والتبدل وفق المتغيرات. 

التعاون والتواصل بشفافية 

التواصل بشفافية مع الموظفين وجميع العاملين في الشركة ضروري وهام. الشركات عليها اعتماد الشفافية وذلك من أجل كسب ثقة وولاء ودعم العاملين لديها. لا يمكن العمل وفق مبدأ أن العاملين يدركون بأن الشركة تعاني لأن جميع الشركات تعاني من أزمات مالية بسبب كورونا، بل يجب شرح المعاناة الخاصة بالشركة للعاملين لوضعهم في الأجواء العامة كي يتمكنوا من فهم الصورة كاملة. بعض الشركات التي اعتمدت هذه المقاربة وجدت الحلول تأتيها من العاملين لديها، إذ إقترحوا تخفيض رواتبهم طوعاً ما جنب الشركة القيام بعمليات تسريح أو المبادرة بخفض الرواتب. 

التواصل بشفافية قد يؤدي أيضاً إلى دفع الحلول الجماعية إلى الواجهة، سواء كانت تتعلق بالميزانية أو الأرباح أو إنجاز الأعمال. التفكير الجماعي خلال الأزمات لطالما أثبت فعاليته وذلك لأن بعض أفضل الحلول تأتي من أشخاص لم يكن أحد يتوقع أنها تملك القدرة على الابتكار وعلى الخروج بحلول فعالة. 

أكبر 10 اقتصادات في العالم لعام 2021.. تغلبت على أزمة كورونا

المصدر: ١- ٢

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق