You are here

×

مرحلة ما بعد كورونا: المهارات والعقلية التي يحتاج إليها القادة

تقبل التغييرات الديناميكية

تقبل التغييرات الديناميكية

المهارات والعقلية التي يحتاج الى القادة

المهارات والعقلية التي يحتاج الى القادة

تخيل المستقبل

تخيل المستقبل

التخلص من الأنا والتعلم السريع من الأخطاء

التخلص من الأنا والتعلم السريع من الأخطاء

الميزانية مقابل السيطرة على التكاليف

الميزانية مقابل السيطرة على التكاليف

التواضع

التواضع

معرفة قيمة الذات

معرفة قيمة الذات

الحساسية والشجاعة

الحساسية والشجاعة

القرارات الجماعية

القرارات الجماعية

تقبل التغييرات الديناميكية
المهارات والعقلية التي يحتاج الى القادة
تخيل المستقبل
التخلص من الأنا والتعلم السريع من الأخطاء
الميزانية مقابل السيطرة على التكاليف
التواضع
معرفة قيمة الذات
الحساسية والشجاعة
القرارات الجماعية

سابقاً كان هناك مهارات محددة على القائد أو المدير امتلاكها وكانت أحياناً أكثر من كافية لضمان سير العمل. ولكن الصورة بدأت بالتبدل خلال السنوات الماضية وذلك لأن شبكة الإنترنت التي باتت مصدراً لمشاركة المعلومات فتحت الباب على مصراعيه وجعلت الشركات تدخل لعبة جديدة لا تعرف قواعدها تماماً. القادة في الشركات ومنذ مدة يعملون على تحسين مهاراتهم وتعلم مهارات جديدة تتماشى وتتناسب مع الإيقاع الذي تسير وفقه الأعمال التي باتت جزءاً لا يتجزأ من التكنولوجيا. ولكن عام ٢٠٢٠ دفع الجميع إلى الأمام مئات الخطوات وفجأة الكل بات في مكان غير مألوف غير متوقع يتطلب مهارات لا يملكونها أو يملكون الحد الأدنى منها. فالصورة هي كالتالي إما التأقلم والعثور على الحلول وإما الانهيار والفشل. 

من مليونير إلى ملياردير.. والسر كورونا والرياضة المنزلية 

التحدي الذي فرضه العام الحالي لا يتعلق بتعلم مهارات جديدة أو أساليب جديدة للقيادة بقدر ما تمحور حول منح القادة أنفسهم الإذن لتقبل طرق جديدة للقيادة. قد يبدو الأمر من الناحية النظرية سهلا، ولكن الجميع يعلم بأن تخلي القادة عن طرقهم التقليدية أو المقاربات القديمة التي كانت ناجحة في وقت ما صعب للغاية. ولكن الأمر لم يعد خياراً، فإما الإنفتاح والمرونة وتبني عقلية جديدة أو البقاء على الهامش والتحول من شخص لا يمكن الستغناء عنه إلى آخر يعيق عمل المؤسسة. 

فما هي المهارات التي على القادة تبنيها؟ 

للمديرين.. 5 خطوات تساعدك في تنفيذ عملية تقييم الأداء بكفاءة

تخيل المستقبل

 تخيل المستقبل ليس فقط للأطفال والمراهقين وأحلام اليقظة، ليست كما قيل بأنها دليل على قلة النضوج. عالم الأعمال حالياً لم يعد محكوماً بالقواعد السابقة والتي هي السيطرة مقابل الابتكار، حالياً استمرارية الشركات ترتبط مباشرة بالابتكار.

تخيل المستقبل لا يعني التفكير بالمشاكل التي سيتم حلها خلال الفترة المقبلة، فهذه المقاربة، الشائعة جداً، هي مجرد تقييم للماضي وللحاضر ووضع لائحة بالأعمال التي يجب إنجازها ضمن مهل زمنية. الابتكار هو خلق شيء ما لم يكن موجوداً من قبل وحل مشاكل لأمر ما كان موجوداً لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالابتكار. 

الجميع يمكنه أن يكون مبتكراً وأن يملك خيالاً خصباً فالأمر ليس فطرياً كما يخيل للبعض. يمكن تدريب العقل على أن يصبح مبتكراً من خلال السماح له بالخروج بالأفكار مهما كانت جنونية.

على سبيل المثال: اسأل نفسك «ما الذي أريد فعله صباح كل يوم»؟ ثم اترك عقلك يقدم لك جميع أنواع الأفكار. لا تضع ضوابط ولا تحدد لمخيلتك هوامش لتعمل ضمنها ولا تصنف الأفكار حتى ولو كانت جنونية وغير منطقية.  لاحقاً وبعد أن تحصل على كل الأفكار يمكنك أن تحدد أي منها ينفعك. التمرين هذا يحفز القدرة على الإبتكار لأنه يجعلك مديرا تدرك المدة الزمنية  الذي يمكنك أن تكون خلالها مبدعاً ومبتكراً قبل أن تبدأ بالتقييم. 

أهم النقاط التي يجب التركيز عليها قبل توقيع عقد العمل

تقبل التغييرات الديناميكية 

التغييرات لم تعد تحدث من خلال الوحدات المنفصلة، أي النمط السابق بحيث تتم التغييرات ضمن فرق العمل بشكل منفصل أو وفق الأقسام لم يعد يجدي نفعاً. التغييرات الحالية تحدث في كل الاتجاهات والمدير عليه أن يتعلم العمل في كل الاتجاهات ومع مختلف المستويات. الحاجة إلى مدير يعرف كل شيء ويملك القدرة على القيام بكل شيء توقع غير صحي وغير واقعي لكل الأطراف المعنية وعليه، ما على القادة تعلمه هو أن يملكوا الخبرة الكافية التي تمكنهم من توضيح وتبسيط أي مشكلة يجب العمل على حلها، ثم تحديد ما إن كانت المشكلة طارئة أم يمكنها الإنتظار ومعرفة أي من الجهات التي عليه العمل معها لحل المشكلة أو تكليفها بحل المشكلة من خلال التواصل المباشر.  

التخلص من الأنا والتعلم السريع من الأخطاء 

القادة الذين يمكنهم التعلم من الفشل بسرعة يمكنهم قيادة شركاتهم نحو النجاح وحتى التفوق على المنافسين. ولكن التعلم من الفشل بسرعة يتطلب قدرة عالية على تحمل المخاطر والقدرة على العمل وفق عقلية النمو. هذا يعني تمكن المدير من تعلم الدروس من النتائج غير المتوقعة، ومن الأخطاء ومن الفشل وإستخدام المعرفة هذه من أجل وضع خيارات أفضل للشركة. للوصول الى هذه العقلية يجب وضع الأنا جانباً والتخلي كلياً عن الغرور والرغبة في أن تكون الصورة مثالية أمام الجهات العليا والآخرين. 

الميزانية مقابل السيطرة على التكاليف

يميل غالبية القادة الى التركيز على أمرين حين يتعلق الأمر بالميزانية، الأمر الأول هو الحد من الإنفاق بشكل كبير وبالتالي ادخار ما يمكنهم ادخاره أو إنفاق الميزانية المخصصة بالكامل كي لا يخسروا دولاراً واحداً من هذه الميزانية المخصصة لهم. المقاربتان تفتقدان إلى أي استراتيجية تركز على المستقبل. 

الميزانية يجب التعامل معها على إنها مصدر يمكن استخدامه من أجل خلق قيمة أكبر. وحين يتم التعامل مع الميزانية بهذا الشكل سيتمكن المدير من الانتقال الى مرحلة خلق القيمة وذلك حين يفكر بالمال المتوفر لناحية السبل الأمثل لاستخدامه لجعل العلامة التجارية معروفة بشكل أكبر أو من أجل خلق تفاعل أكبر مع الجمهور، أو من خلال التفكير بسبل لتحسين القيمة من خلال تقليل الإنفاق في مجالات محددة. الفكرة العامة هي التركيز على خلق ما تحتاج إليه الشركة وتجنب ما لا تريده. 

أفضل المشاريع الناجحة.. أفكار مُجربة للبيع أون لاين أو في المتاجر

القرارات الجماعية 

حالياً حسم القرارات بشكل جماعي «ديموقراطي» بات هو المعتاد. فالظروف الحالية قضت كلياً على فكرة أن شخصاً واحداً يملك فكرة شاملة ووافية تمكنه من حسم القرارات، وعليه حسم القرارات بات نتيجة جهود جماعية وتعاون وتبادل للأفكار والاقتراحات. 
ولكن التعاون الجماعي من أجل حسم القرارات ليس بالأمر السهل، فهناك الكثير من المساحات الرمادية وهناك الكثير من عدم الوضوح. المدير يحتاج لتعلم مهارات جديدة تمكنه من السير قدماً رغم عدم الوضوح وهذه المهارات عبارة عن القدرة على فهم الأخرين ومعرفة متى يجب الاستماع ومتى يجب المساومة ومتى يجب التنازل. 

التواضع 

المهارات الجديدة التي يحتاج إليها القادة خلال المرحلة المقبلة تعتمد وبشكل كبير على التخلص من الأنا، وهذا يعني أن على المديرين تبني عقلية التواضع، فمن خلال التواضع فقط يمكن التطور والتعلم، ومن خلاله فقط يمكن للمدير تقبل واقع أنه لا يملك كل الإجابات ولا يمكنه حل مشاكل الجميع. المدير الذي ما زال يعمل وفق العقلية القديمة القائمة على السيطرة وحصر القرار بيده يقضي كلياً على إمكانية العمل الجماعي والخروج بالحلول بشكل جماعي. وحالياً المقاربة الجماعية هي الحل الوحيد لضمان استمرارية الشركات. 

معرفة قيمة الذات

التواضع والاعتراف بأن المدير لا يملك كل الإجابات لا يعني بطبيعة الحال فقدانا تاما وكليا للثقة بالنفس وبالقدرات التي يملكها. المدير عليه أن يثق بقدراته على فهم الأمور حتى ولو كان لا يعرف النتائج المتوقعة. التعامل مع المرحلة المقبلة بهذه العقلية ستمكنه من معرفة متى عليه فرض سيطرته، ومتى عليه التراجع والسماح للآخرين بالقيادة، ومتى عليه التدخل لوضع القطار على السكة الصحيحة. 

الحساسية والشجاعة 

الحساسية هامة جداً وذلك لأنها السبيل لكل ما ذكر أعلاه. حين لا يجد المدير حرجاً بالكشف عن واقع أنه غير منيع وبالتالي يتشارك مع الآخرين الأمور التي تقلقه سواء في المجال المهني أو الشخصي المتعلق بالجائحة فحينها سيتحول الى قائد مستعد للوثوق بالآخرين وللعمل ضمن الفريق الواحد وعليه العلاقات لن تكون باتجاه واحد بل بكل الاتجاهات ما سيؤدي إلى عمل جماعي ناجح قائم على الثقة والتواصل الصحي. 

ولكن في خضم كل هذا يجب ألا ننسى بأن المدير إنسان ويملك مخاوفه الخاصة ويعاني من القلق والتوتر وبالتالي يجب التحلي بالشجاعة والتي تعني هنا عدم الهوس بالمثالية وتجنب ارتكاب الأخطاء، لا ضرر في ارتكاب الأخطاء طالما يتم التعلم منها. 

ما على المديرين تذكره هو أن الأمور كلها تبدلت، والمصطلحات والمقاربات التي كانت لا تذكر في غرف مجالس الإدارة باتت اليوم المصطلحات التي وفقها يتم تحديد أي مدير يمكنه التطور والتعلم وأي سيعاني خلال مرحلة عدم الوضوح هذه.

 كيف تعالج الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المديرون في العمل؟


المصدر: ١ 


 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق