You are here

×

ظاهرة أحلام الفيروس التاجي.. كيف أثر وباء كورونا على ما نراه في المنام؟

 ظاهرة أحلام الفيروس التاجي.. كيف أثر وباء كورونا على ما نراه في المنام؟

ظاهرة أحلام الفيروس التاجي.. كيف أثر وباء كورونا على ما نراه في المنام؟

يرسل التوتر دماغنا في رحلة عندما نحلم، يوضح خبراء الأحلام أن دماغنا ترسل مجموعة من الإشارات ويحدث فيها تفاعلات عصبية حيوية تنتج الأحلام

يرسل التوتر دماغنا في رحلة عندما نحلم، يوضح خبراء الأحلام أن دماغنا ترسل مجموعة من الإشارات ويحدث فيها تفاعلات عصبية حيوية تنتج الأحلام

 ظاهرة أحلام الفيروس التاجي.. كيف أثر وباء كورونا على ما نراه في المنام؟
يرسل التوتر دماغنا في رحلة عندما نحلم، يوضح خبراء الأحلام أن دماغنا ترسل مجموعة من الإشارات ويحدث فيها تفاعلات عصبية حيوية تنتج الأحلام

على ما يبدو أن تأثير وباء كورونا وصل إلى أحلامنا واللاوعي، وظهر ما أطلق عليه العلماء والباحثون اسم (ظاهرة أحلام الفيروس التاجي)، وهي مجموعة من الأحلام غير المنطقية والغريبة نوعًا ما، أو أخرى التي يرى فيها الفرد نفسه يعيش حياته الطبيعية بعد أن تجاوز العالم خطورة هذا الفيروس الخطير.

أجرى باحثون دراسة شارك فيها 600 شخص، قالوا جميعًا إنهم أصبحوا يرون منامات غريبة نوعًا ما منذ تفشي الفيروس وإغلاق البلاد وفرض حجر صحي على المواطنين ألزمهم بالبقاء داخل منازلهم.

طالما قال العلم إن محتوى الأحلام والعواطف مرتبطان بالحياة التي نعيشها بينما نكون مُستيقظين، أما الأحلام الغريبة المليئة بالرموز فهي تسمح للبعض بالتغلب على الذكريات الحادة أو الضغوطات النفسية اليومية التي يمرون بها، كي يحظوا بفترة من الأمان في اللاوعي، ومن ناحية أخرى، يمكن أن تكون الكوابيس علامات تحذيرية من القلق الذي قد لا ندركه عندما نكون مستيقظين.

هروب من الواقع

مع احتجاز الملايين من الأشخاص داخل منازلهم بسبب وباء كورونا، يعتقد بعض خبراء الأحلام أن البشر يلجأون إلى الأحلام كي يهربوا من حياتهم اليومية التي بات الملل يتحكم فيها، فيما يحاول العقل الباطن استحضار بعض الأمور التي كانت تحدث في الماضي، بينما يحلم البعض بأمور غير واقعية وسيريالية وهو ما أرجعه الباحثون والخبراء أيضًا إلى كونه محاولات للهروب من الواقع.

تعمل الآن خمس فرق بحثية على الأقل في مؤسسات عبر عدة دول على جمع الأحلام الغريبة والتي تنتمي إلى ظاهرة أحلام كورونا، وأظهرت بعض النتائج الأولية أن أغلب الأحلام تكون نابعة من شعور الأشخاص بالضغط، والعزلة، علاوة على التغيير الذي حدث في أنماط النوم، والمشاعر السلبية المُصاحبة للعزلة.

قال باتريك ماكنمارا، أستاذ مُساعد في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة بوسطن وخبير في الأحلام، إننا غالبا ما نستخدم حركة العين السريعة وأحلامنا للتعامل مع العواطف القوية، وخاصة السلبية، وأضاف: "من الواضح أن هذا الوباء يسبب الكثير من التوتر والقلق".

يرسل التوتر دماغنا في رحلة عندما نحلم، يوضح خبراء الأحلام أن دماغنا ترسل مجموعة من الإشارات ويحدث فيها تفاعلات عصبية حيوية تنتج الأحلام، وهي تشبه تلك التي تحدث بسبب تناول بعض الأدوية المُخدرة، وبعدها تنشط مستقبلات الأعصاب التي تسمى السيروتونين، وتقوم عادة بإيقاف جزء من الدماغ يسمى القشرة الأمامية الجبهية، وتعرف هذه العملية باسم التثبيط العاطفي، وهنا نفقد كافة المشاعر والأفكار الموجودة في الوعي، ونذهب إلى اللاوعي.

ورغم أن هذه العملية تحدث كل ليلة تقريبًا، إلا أن معظم الناس لا يتذكرون أحلامهم عادة، وهذا ما تغير الآن بسبب الضغط الشديد والتوتر الناتجين بسبب زيادة العزلة والضغط، وهو ما يجعل بعض الحالمين يتذكرون أحلامهم.

بهذه الطرق تعثر على أفضل الوظائف بعد انتهاء وباء كورونا 

تذكر الأحلام

وكذلك يجد كثير من الأشخاص أنفسهم يستيقظون كثيرًا وبصورة متكررة، وهو ما يؤثر على الأحلام، ويدفع الأشخاص إلى تذكرها أيضًا، وقال العلماء والباحثون إن العواطف والذكريات المُخزنة من اليوم السابق قد تؤثر أيضًا على محتوى الأحلام واستجابة المرء العاطفية لها.

أظهرت دراسة أجريت في مركز أبحاث علم الأعصاب في ليون بفرنسا في مارس الماضي، أن وباء كورونا تسبب في زيادة تذكر الأحلام بنسبة 35 % من بين المشاركين في الدراسة، فيما قال بعض المشاركين إنهم أصبحوا يرون أحلاما سلبية بنسبة 15 بالمئة أكثر من المعتاد.

ووجدت دراسة أخرى أجريت في إيطاليا، أن أغلب الإيطاليين المُحتجزين في بلادهم التي تُعد من أكثر البلاد المُتضررة من الفيروس راودتهم كوابيس تُشبه تلك التي يراها الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.

4 مراحل نمرّ بها.. كيف يرى المديرون التنفيذيون انتشار وباء كورونا حول العالم؟

التغلب على الكوابيس

أظهرت عدة دراسات أن بعض الأنشطة التي نقوم بها عندما نكون مستيقظين تؤثر على ما نحلم به، المشاعر التي نحملها على مدار اليوم تؤثر على ما نراه في المنام وكيف نشعر بها في الحلم نفسه، وحسب الدراسة فإن الحد من مصادر الذكريات اليومية أو تقييدها، لأننا نقضي يومنا بأكمله بمفردنا داخل الحجر الصحي، إلى الحد من محتوى الأحلام ودفع اللاوعي يصل إلى ذكريات أعمق.

فيما وجد باحثون فنلنديون أن راحة البال والشعور بالاستقرار يؤثر على محتوى الأحلام الذي نراه، وغالبًا ما نرى أحلاما إيجابية ومُريحة تساعدنا على تغيير حالتنا المزاجية إلى الأفضل.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق