You are here

×

في زمن الفضائح المتكررة للشركات.. كيف تتمسك بمبادئ القيادة الأخلاقية

كيف تتمسك بمبادئ القيادة الأخلاقية وتزرعها في شركتك؟

ما الذي يؤدي الى «الفشل الأخلاقي»؟

كيف تكون قائداً أخلاقياً؟

تعريف قيم الشركة

معرفة قيمك الخاصة

خلق الإيقاع

التعرف على والتعامل مع المعضلات الاخلاقية

إستمع الى صوتك الداخلي

شهدنا خلال السنوات الماضية فضائح من العيار الثقيل لعدد كبير من الشركات الضخمة حول العالم، من فضيحة محركات الديزل لشركة فولكسفاغن والجدل الكبير حول أوبر، وفضيحة أبل وفيسبوك وغيرها، كلها مثال بسيط عما يمكن لأشخاص يجلسون على رأس هرم الشركات أن يفعلوه حين يتخذون قرارات لا أخلاقية. في المقابل هناك القادة الذي يقومون بالنقيض كلياً، ويصبحون بأخلاقياتهم وأخلاقيات العمل الخاصة بهم مثالاً يحتذى به. القائد الذي يتمسك بمبادئ القيادة الأخلاقية يقوم بما هو صائب في الوقت المناسب وللأسباب الصحيحة. 

هم وبشكل دائم يقيمون كل قرار يتخذونهم وفق معايير أخلاقية عالية، والأبحاث والدراسات أظهرت أن المدير الذي يقوم بذلك يجعل فرق العمل في شركته أكثر إخلاصاً وأكثر إنتاجية والأهم هو أن فرق العمل تحذو حذوه، أي أنها تتمسك بمبادئ العمل الأخلاقية. 

على عكس المتوقع.. لماذا يبهرنا القادة الذي يركزون على السلبيات؟

ما الذي يؤدي إلى «الفشل الأخلاقي»؟ 

هناك عدة عوامل تؤدي إلى الفشل في التمسك بالمبادئ الأخلاقية من قبل المدير أو صاحب الشركة أو أي شخص في موقع سلطة وحتى من قبل المؤسسة ككل. 

الأسباب الفردية تشمل تجاهل الحدود وتجاوز الخطوط الحمراء مثل القيم الأخلاقية الخاصة بالشركة أو المجال الذي تعمل فيه الشركة، بالإضافة الى مبدأ «السير مع التيار» تحت ذريعة «الكل يقوم بذلك»، وطبعا معاناة الشخص من انعدام السيطرة على الذات. 

في المقابل الأسباب المؤسساتية تتضمن فقدان الشركة  لنموذج إيجابي يمكن السير وفقه، بالإضافة إلى عدم وجود معايير أخلاقية واضحة  على الموظفين اتباعها والأهم هو عدم وجود نظام محاسبة. 

كيف تكون قائدا أخلاقيا؟ 

الخبراء وضعوا خطوات تساعد أي مدير كان أو صاحب مؤسسة على تعريف وفهم القيم الأخلاقية وبالتالي التمهيد للبدء بتطبيقها على أرض الواقع. 

تعريف قيم الشركة 

الموظفون في الشركة يحتاجون لأن يكون القائد مثالاً يحتذى به في القيادة الأخلاقية. ولتحقيق ذلك يجب أولاً إلقاء نظرة مطولة على قيم الشركة كي يتمكن المدير من تجسيدها بشكل يومي. 

شركة دير أند كو تربعت على عرش الشركات الأكثر أخلاقية في العالم لعام ٢٠١٨، والسبب هو التزامها  بتطبيق أعلى معايير النزاهة ولأن كل شخص فيها من أصغر الموظفين إلى أكبرهم يلتزمون بقيم الشركة. 

شركتك يجب أن تملك معايير وقيم واضحة كي يتمكن الجميع من تطبيقها بالإضافة الى قواعد واضحة توضح لجميع العاملين آلية التصرف التي تتوقعها الشركة منهم. 

على القائد أن يتواصل وبشكل واضح مع فريق العمل حول هذه المعايير والقيم، فحين يفهم هؤلاء الأسباب التي تجعل التمسك بالمبادئ الأخلاقية هام فهو سيتصرفون بشكل أخلاقي. 

معرفة قيمك الخاصة 

المدير الجيد يتبع قيمه الخاصة بالإضافة إلى قيم الشركة. ولمعرفة ما إن كنت تقوم بذلك يمكنك طرح هذه الأسئلة على نفسك.

-ما هي معايير التصرفات التي تعتبر هامة جداً للشركة؟ 

-ما هي القيم التي أحبها في قادة آخرين، وهل أملك جزءاً منها؟ 

-هل سأستمر بالالتزام بالمعايير والقيم الأخلاقية حتى ولو جعلتني أخسر لصالح المنافسين؟ 

 

احذر هذه التصرفات| كيف يعكس مكتبك الشخصي صورتك في نظر زملائك وعملائك؟


خلق الإيقاع 

بعد أن تملك الوضوح الكلي حول قيم الشركة وقيمك الخاصة فإن الوقت قد حان من أجل خلق البيئة الصحيحة لفريقك وللشركة. 

أسهل طريقة ممكنة من أجل خلق هذه البيئة هي أن تكون مثالاً يحتذى به، فكل العاملين في شركتك سيقولبون تصرفاتهم وقرراتهم كي يتصرفوا كما تتصرف تماماً وبالتالي هم بدروهم سيصبحون مثالاً يحتذى به لآخرين. 

الخطوة التالية هي الوضوح الكلي حول عواقب عدم الالتزام بقيم وأخلاقيات الشركة أو أي تصرف يعتبر بأنه خرق للمبادئ الأخلاقية التي حددتها الشركة. العواقب ليست بالضرورة أن قاسية، بل يمكنها أن تكون ضمن أطر مقبولة الغاية منها تذكير العاملين بضرورة الالتزام بالمبادئ الأخلاقية للشركة. 

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في حال كانت التصرفات اللاأخلاقية قانونية، فالعقاب يمكنه أن يكون وفق ما تحدثنا عنه أعلاه ولكن إن كانت غير قانونية فحينها يجب التعامل مع الموقف بحزم وصرامة. 

التعرف على والتعامل مع المعضلات الاخلاقية

أنت في اجتماع مع كبار المديرين وأحد الزملاء يقوم بالمبالغة بشكل كبير حول أداء الفريق الخاص به، وعوض أن يقول بأن المشروع سيزيد من أرباح الشركة ٤٪ بالغ ورفع النسبة إلى ١٢٪.

فما الذي عليك فعله في هذه الحالة؟ فالشخص هذا زميل منذ سنوات كما أنه صديق عزيز، ولكن في الوقت هو غير صادق حالياً؟ هل عليك الصمت أم عليك الإشارة إلى المبالغة التي يقوم بها؟ 

هكذا سيناريو هو واحد من عشرات المعضلات الأخلاقية التي قد يواجهها أي شخص كان في مكان العمل. والتعامل مع المعضلات الأخلاقية أمر غير سهل على الإطلاق لأنه لا يسهل التعرف عليها. 

تعرف على المواقف التي تحفزها: بعض المواقف مثل عمليات الشراء، التوظيف، الطرد، الترقيات واحتساب العلاوات تجذب وبشكل كبير المعضلات الاخلاقية. لذلك كن حذراً في هذه المجالات قبل أن تورط نفسك بتصرفات غير أخلاقية

استمع إلى صوتك الداخلي: حدسك سيخبرك بأن أمر ما غير صائب، فحين تشعر بعدم الراحة تجاه موقف ما عليك أن تتوقف وتفكر ملياً وبعقلانية بما عليك فعله تجاه الموقف. 

بعد التعرف على المعضلات الاخلاقية حان الوقت للتعامل معها ولكن المشكلة هنا لا تكمن فقط في معرفة ما الذي يجب فعله، فأحياناً قد تعرف تماماً ما الذي يجب فعله ولكن بما أن التنفيذ صعب للغاية فحينها تتراجع. 

حضر نفسك بشكل مسبق: تخيل جميع السيناريوهات يساعدك على التعامل مع المشاعر التي قد تختبرها وبالتالي يمكنك من تحديد ما الذي عليك فعله على أرض الواقع. 

تقييم الأدلة: زميلك يقدم معلومات تختلف كلياً عن المعلومات التي حصلت من المديرين، فهل تم تبديل الارقام أم أنه هناك تفسير آخر؟ هنا عليك أخذ وقتك للتحقيق في الموضوع ومعرفة من الذي تصرف بشكل لاأخلاقي ولاحقاً التصرف. 

إعادة تقييم القرار قبل التصرف: حتى حين تكون قد توصلت إلى قرار ما عليك أن تأخذ وقتك وتفكر ملياً قبل التصرف.

عائلة الراجحي التجارية.. من العمل في «العتالة» إلى تصدر قوائم أثرياء العالم

المصدر: ١ 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق