ميسي ونيمار ورونالدو.. مصادفة غريبة تجمع بين أهدافهم الدولية الأخيرة
شهد عام 2026 نهاية حقبة كاملة من كرة القدم الدولية، إذ أعلن ثلاثة من أبرز لاعبيها اعتزالهم التمثيل الوطني خلال أشهر متقاربة، والأكثر إثارة من الرحيل نفسه أن هدف كل واحد منهم الأخير مع منتخبه جاء من ركلة الجزاء، في مصادفة لم يخطط لها أحد.
نيمار يُسدل الستار على "السيليساو"
كان لاعب كرة القدم البرازيلي نيمار أول الثلاثة توديعًا للمسرح الدولي، حين أعلن قبيل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي احتضنتها كندا والولايات المتحدة والمكسيك مشتركةً، أن هذه البطولة ستكون مشاركته الأخيرة مع المنتخب البرازيلي.
سجّل النجم آخر أهدافه الدولية في دور الـ16 أمام منتخب النرويج، وجاء الهدف من ركلة الجزاء، ليضع نقطة ختام على سلسلة انتصارات قياسية للبرازيل بلغت 79 مباراة، بيد أن الهدف لم يغير مجريات المباراة كثيرًا، إذ خسر المنتخب الأصفر في نهاية المطاف بنتيجة 2-1.
رحل نيمار حاملًا إرثًا ضخمًا من الأهداف والمواقف، وقد اختار أن يصوّب ركلة الجزاء الأخيرة تلك نحو الجانب الأيسر، في تفصيلة ستكتسب لاحقًا دلالة أعمق حين يُقارَن توديعه بتوديع رفيقيه ميسي ورونالدو.
ميسي يُلقي التحية الأخيرة في "المونومنتال"
أعلن لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزاله دوليًا في أعقاب خسارة الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026، مستندًا في قراره إلى جملة من الأسباب تشمل الصحة والدوافع النفسية والأسرة.
ودّع قبطان "لا ألبيسيليستي" ملاعب التمثيل الوطني في مباراة رسمية أمام بنين باستاد المونومنتال المكتظ بجمهوره.
قدّم ميسي في تلك المباراة عرضًا احتفاليًا لا يُنسى، إذ سجّل هدفًا وصنع هدفين آخرين في فوز الأرجنتين 3-0، وكان هدفه من ركلة الجزاء، ما يجعله الثاني بعد نيمار في هذه المصادفة اللافتة.
وبعد صافرة النهاية، أقام الحضور والاتحاد الأرجنتيني عرضًا مبهرًا بالطائرات المسيّرة، أعاد تجسيد أبرز محطات مسيرة ميسي الكروية الاستثنائية. ومثل نيمار، اختار ميسي الجانب نفسه لركلة الجزاء، ما أضاف طبقة إضافية إلى المصادفة الثلاثية بناءً لما ورد على موقع Tribuna.
رونالدو يغادر في خضم الجدل
أعلن لاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله دوليًا في الأيام التي سبقت قائمة المنتخب البرتغالي لمباريات نوفمبر، في أجواء لم تخلُ من التوتر، إذ سبق ذلك مغادرته معسكر المنتخب خلال مباريات دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر، قبل أن يُصالح المدرب خورخي خيسوس، ثم يُعلن القرار فجأة.
يرفض رونالدو حتى الآن إقامة مباراة وداعية، وتُشير المعلومات إلى أن قراره مرتبط بشيء من الاستياء تجاه المدرب والاتحاد البرتغالي.
وقد سجّل آخر أهدافه الدولية في كأس العالم 2026، حين أسهم في الفوز على كرواتيا بنتيجة 2-1 ضمن دور الـ32.
أما في دوري الأمم الأوروبية، فقد سجّل هدفًا في مرمى ويلز غير أنه أُلغي بسبب التسلل، ما يجعله الوحيد في هذا الثلاثي الذي لم يسجّل في مباراته الأخيرة.
وقد جاء هدفه الدولي الختامي هو الآخر من ركلة الجزاء، لكنه اختار أن يصوّب نحو المنتصف بخلاف رفيقيه.
مصادفة واحدة تجمع ثلاثة أساطير
Los tres se retiraron de sus selecciones el mismo año. Su último gol fue de penalti y los tres lo patearon hacia el mismo lado. Cosas del destino y sus caprichos. https://t.co/9a2usO4GpW
— ALXN ❄️ (@alansitoo_20) November 6, 2026
تبقى الحقيقة المدهشة أن الأهداف الدولية الأخيرة لنيمار وميسي ورونالدو جاءت جميعها من ركلة الجزاء، في توافق لم يكن مقصودًا بأي حال.
تمتد المصادفة لتشمل تفصيلة أدق: فنيمار وميسي اختارا الجانب نفسه لركلة الجزاء، في حين آثر رونالدو التصويب نحو المنتصف، كأن لكل منهم أسلوبه في الوداع حتى في تلك اللحظة، ثلاثة لاعبين هيمنوا على كرة القدم لأكثر من عقدين، وأسدل كل منهم الستار بركلة جزاء.
رحل الثلاثة في العام نفسه، في ما يشبه الإشارة إلى أن حقبة كاملة من تاريخ هذه اللعبة أوشكت على الانتهاء، تاركةً وراءها إرثًا لا يُمحى في ذاكرة الملاعب والمشجعين في كل أنحاء العالم.
