فالديراما يودّع شعره الأسطوري.. رفض مليونَي دولار ثمنًا له! (فيديو )
وثّقت إلفيرا ريدوندو، زوجة النجم الكولومبي كارلوس فالديراما، لحظةً فارقة في تاريخ أيقونة كرة القدم، حين نشرت مقطعًا يُظهرها تُزيل بآلة الحلاقة شعره المجعد الكثيف الذي عُرف به أينما حلّ.
وتجاوزت مشاهدات المقطع، الذي نُشر يوم الثلاثاء، سبعة ملايين مشاهدة.
قصة حلق شعر كارلوس فالديراما
بدأت ريدوندو بتمرير آلة الحلاقة على رأس قائد المنتخب الكولومبي السابق وصاحب القميص رقم 10، حتى ظهر في آخر المقطع حليق الشعر تمامًا.
وخلال الجلسة، دار بين الزوجين حديث مرح حول ما سيقوله الأحفاد حين يرون جدهم بهذا المظهر، فرأى فالديراما أنهم سيقولون: "هذا ليس جدنا".
وتكتسب هذه اللحظة ثقلها من تاريخ طويل مع ذلك الشعر؛ إذ كشف فالديراما في مقابلة مع الصحفي أندريس كانتور أن علامة تجارية عرضت عليه مليوني دولار مقابل قصّ شعره قبيل كأس العالم بالولايات المتحدة عام 1994، وفق ما نقلته وسائل إعلام كولومبية، دون أن يُكشف عن اسم تلك الجهة.
وأكد فالديراما أن رفضه لم يكن مناورةً لرفع السعر، مشيرًا إلى أنه لم يكن ليقبل حتى لو بلغ العرض خمسة ملايين دولار.
وأرجع موقفه إلى تمسكه بحقه في اختيار مظهره، معتبرًا شعره جزءًا من تاريخه الشخصي أبقاه رغم الاعتراضات التي واجهها على مرّ السنين.
من الملعب إلى ذاكرة الجماهير
رافق الشعر المجعد فالديراما منذ أولى خطواته الاحترافية، وإن بدأ بتسريحة "أفرو" أقصر مما صار عليه لاحقًا.
وقد تخطّت تلك التسريحة حدود الملاعب حين ارتدى مشجعون، خلال تجربته في الدوري الأمريكي، شعرًا مستعارًا يحاكيها، بحسب ما أوردته إذاعة "كاراكول" الكولومبية.
ولم يقتصر هذا الحضور على الدوري الأمريكي، فقد حملت جماهير كولومبيا التسريحة نفسها في بطولات كأس العالم، حتى باتت رمزًا جماعيًا يتجاوز صاحبه.
وهكذا لم يكن فالديراما يمثّل كولومبيا بقدميه وحدهما، بل كان مظهره حاضرًا في مدرجات العالم بالقدر ذاته.
وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، صمد فالديراما أمام كل الضغوط ورفض كل الإغراءات للتخلي عن شعره، حتى جاء القرار في نهاية المطاف من داخل البيت.
وأمسكت ريدوندو بآلة الحلاقة لتُسدل الستار على تسريحة طالما كانت جزءًا لا يُنتزع من هوية أحد أبرز لاعبي كولومبيا في التاريخ.
